القذافى فكرة

القذافى فكرة

المغرب اليوم -

القذافى فكرة

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

وصف السفير الأمريكى فى طرابس معمر القذافى بأنه «شخصية زئبقية وغريب الأطوار، يعانى من عدة أنواع من الرُّهاب، يحب رقص الفلامنكو الإسبانى وسباق الخيل، يعمل ما بدا له ويزعج الأصدقاء والأعداء على حد سواء».. وهو شخصية مثيرة للجدل ومثيرة للانقسام على الساحة العالمية طوال حياته.. وكأن السفير الأمريكى يتحدث الآن عن الرئيس الأمريكى ترامب شخصيًا.. فالقذافى فكرة والفكرة لا تموت!

نشر موقع «ويكيليكس» تقارير قالت إن معمر القذافى يتصدر قائمة أثرياء الزعماء العرب بثروة تقدر بـ ١٣١ مليار دولار، وهى ثروة تقارب ستة أضعاف ميزانية ليبيا فى عام ٢٠١١ البالغة ٢٢ مليار دولار. وترامب واحد من أثرياء العالم، وترجع ثروته إلى الاستثمار فى العقارات والفنادق، ودفعه ذلك إلى التعرف على نجوم العالم فى كل المجالات ثم بدأ يخوض غمار السياسة، حتى أصبح رئيسًا للولايات المتحدة لدورتين ويفكر فى الثالثة!

عندما صعد القذافى إلى السلطة، انتقل إلى ثكنة باب العزيزية، وهى عبارة عن مجمع محصن طويل يقع على بعد ميلين من وسط طرابلس. كان منزله ومكتبه فى العزيزية مخبأ ومصممًا من قبل مهندسين من ألمانيا الغربية، فى حين أن بقية عائلته عاشت فى مبنى من طابقين داخل المجمع وبه ملعب تنس، وملعب لكرة القدم، وعدة حدائق، وخيمة بدوية بها العديد من الإبل، وكان أسلوب حياته متواضعًا بالمقارنة مع غيره من القادة العرب!

لم يكن ترامب فى زمن القذافى أكثر من رجل أعمال، لكنه بالتأكيد سمع عنه، واستهوته طريقة حياته، هما من برج الجوزاء، ويتشابهان فى كثير من الصفات، ومصابان بالجنون.. ولديهما قدرة على الاحتيال والنصب والكذب، ولديهما هوايات تمثيلية.. وهو يعانى من ازدواج الشخصية فيعيش شخصيتين فى آن معًا.. ويمضى فى كل شخصية إلى آخرها فلا تستطيع تمييز ما يفعل.. وهى صفات يتسم بها ترامب، وهى ليست مصادفة أن تراه يشبه القذافى عندما قال: من أنتم؟.. وقد فعلها ترامب فى الأمم المتحدة بالحرف!

لو عاش ترامب فى زمن القذافى، كان القذافى سيعيش طويلًا.. فالمهم عند ترامب ما يحصل عليه منه، من صفقات أو طائرات، فهو لا يهتم بأخلاقيات بقدر ما يهتم بالعائد من علاقاته.. ولو أدى ذلك لأن تخسر أمريكا كثيرًا من مكانتها على مستوى منطقة الشرق الأوسط والعالم!

كان القذافى لديه حلول مجنونة لمشكلة الشرق الأوسط، وترامب لديه حلول لا تقل فى جنونها عن القذافى، خاصة عندما فكر فى إقامة مشروع سياحى على أرض غزة سماه «ريفيرا الشرق الأوسط»!

الجنون واحد والأبراج واحدة.. وربما تكون النهاية واحدة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القذافى فكرة القذافى فكرة



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib