ظاهرة معرض الكتاب

ظاهرة معرض الكتاب!

المغرب اليوم -

ظاهرة معرض الكتاب

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

زرت جميع دورات المعرض السابقة، لم يمنعنى أى شىء مادى أو صحى.. هذا العام أعتذر عن عدم زيارة المعرض لظرف طارئ.. ومع ذلك لا يفوتنى المعرض دون أن أشير إليه، فقد أصبح عيد القراء والصحفيين والكتاب والمثقفين.. وكنت أذهب إليه زمان وأنا طالب قادم من الريف، كنت أحوش له، فهو مناسبة لكل المهتمين بالكتب والقراءة والثقافة!

أتذكر أننى ذهبت إليه بجنيه وعشرة جنيهات، واشتريت بقروش عدة كتب لكتاب كبار.. الآن تغيرت الظروف كثيرًا، ارتفعت أسعار الكتب، وارتفعت أسعار المواصلات وحتى السندويتشات لمن يعتبرون المعرض مناسبة، ويذهبون من باب التعرف على المكان والفسحة وقضاء بعض الوقت.. ستجد هناك عائلات وشبابًا وبنات تأكل الشاورما وتتراص فى خطوط على الأرصفة والمقاعد الأسمنتية!.

الحقيقة مهما كانت التجهيزات كبيرة فى أرض المعارض فهى لا تكفى الأعداد الزائرة، خاصة أن الأرقام تشير إلى وجود طوفان من الزائرين فى الأيام الأولى، وهى ليست دليلًا على الثقافة، فهناك نوعيات تذهب لقضاء الوقت، وهى ليست قليلة، والشباب يعتبرونها رحلة أقرب إلى مجانية، وكثيرون منهم لا يملكون أكثر من تذكرة الأتوبيس التى يذهب بها أو يعود!.

نظرت إليهم نظرات تعاطف وإشفاق على عصرهم وعلى ظروفهم، وأكلت معهم الشاورما مع أننى لا أحب الشاورما.. أنا من الجيل الذى كان يأكل الفول والطعمية ويشعر بالراحة ويحمد الله، وفى اليوم الذى لا يكون فيه فول وطعمية نأكل الجبنة والقشطة البلدى، وفى مرحلة متأخرة حين اصطحبت أولادى طلبت منهم الالتزام بالهدوء وضبط المصروفات لأن الناس تلاحظ من يجاورها.. وكنت أعتبره من أيام التدريب على معايشة العصر الجديد والجمهورية الجديدة!.

وأكلنا الفيشار والترمس، ونحن فى الغالب لا نلقى المخلفات على الأرض وإنما سوف تجد معنا كيسًا لنضع فيه المخلفات، ونحافظ على أماكننا، ولو علمنا زوار المعرض فقط بعض هذه السلوكيات سنكون قد نجحنا بدلًا من الفوضى التى تجتاح كل شىء!.

باختصار، لا جديد حين أتحدث عن عدد خطوط الأتوبيسات التى تخدم المترو فكل مكان يمكن أن يوصلك.. والخطوط واضحة تؤدى أداء احتفاليًا، وتساعد الركاب فعلًا.. كأنهم لهم نصيبًا فى زيادة المبيعات.. ولا جديد أيضًا حين أتحدث عن عدد الأجنحة وتنظيمها والبوابات التى تستقبل الجمهور.. شىء حضارى ورائع.. كان يبقى أن نرى اللقاءات التى نعرفها للكتاب بالمسؤولين وتشرح لهم كافة الأمور الغامضة التى تتعلق بمستقبل هذا الوطن.. فى لقاءات مفتوحة تسمع أكثر مما تتكلم!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظاهرة معرض الكتاب ظاهرة معرض الكتاب



GMT 08:52 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

كتاب المسؤولية يقول

GMT 00:19 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 00:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مرة أخرى: المسئولية الإقليمية لمصر !

GMT 00:13 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 00:12 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

GMT 00:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

حين يُحتفى بالضحية ويُبرَّر للجلاد

GMT 00:10 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

نهاية «ستارت 3»... عالم بلا حدود نووية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib