العدد في الليمون

العدد في الليمون!

المغرب اليوم -

العدد في الليمون

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

شهدت مصر حتى الآن تشكيل 125 وزارة.. وكان يطلق عليها اسم نظارة.. يعود تاريخ نشأة النظارات فى مصر إلى عهد محمد على باشا الذى أسس الجهاز البيروقراطى خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر، والذى أُنشئت معه مجموعة من الإدارات التنفيذية أطلق عليها اسم «الدواوين». واستمر عمل تلك الدواوين طبقًا للاحتياجات الإدارية حتى عام 1837 حين صدر قانون السياستنامه الذى نظم الدواوين بشكل نهائى.. وتضمن توصيف سبعة دواوين هى: (الديوان الخديوى «الداخلية»، ديوان كافة الإيرادات، ديوان الجهادية، ديوان البحر، ديوان المدارس، ديوان الأمور الأفرنكية والتجارة المصرية، ديوان الفابريقات). وفى عام 1840 استخدم لقب «ناظر» للتعبير عن رئاسة الديوان!.

ومن نظام الدواوين نشأ النظام النظارى فى مصر فى عهد الخديو إسماعيل طبقًا للأمر العالى الصادر فى 28 أغسطس 1878 والذى أقر المسؤولية الجماعية للنظار، وأن يكون أعضاء المجلس بعضهم لبعض كفيلًا.. ومع إعلان الحماية البريطانية على مصر فى 19 ديسمبر 1914 تحول اسم مجلس النظار إلى مجلس الوزراء للتأكيد على القطع النهائى للعلاقات التى كانت تربط الدولة العثمانية بمصر!.

وكان أحد أسباب عدم استخدام مصر اسم «الوزارة» أن نفس الاسم كان مستخدمًا للوزارة العثمانية، ولم يكن وقتها مقبولًا أن يستخدم التابع والمتبوع نفس التسمية فى آنٍ واحد!.

بدأت النظارة الأولى باسم نوبار باشا وصولاً إلى النظارة رقم 125 ويترأسها حاليًا الدكتور مصطفى مدبولى. وفى الفترة الأخيرة، أشيع أن نظارته تعد أيامها الأخيرة!.

كانت الوزارات طوال قرن مضى ترشحها الأحزاب المصرية عندما كان عندنا سياسة وأحزاب.. الآن يتم ترشيحها واختيارها وفق طرق أخرى.. وبرغم أن القانون أعطى مجلس النواب الحق فى اختيار الوزراء، فإن مجلس النواب لا ينتخب أحدًا، ولا يؤثر فى اختيار أحد!.

باختصار.. للأسف، عندنا وزارات وعندنا مجالس وزراء ومجالس برلمانية لا تدافع عن حقها الدستورى.. ولكنها مجرد عدد فى كتب التاريخ وأسماء وصور على صفحات الصحف والمواقع الإلكترونية.. لا يصح تجاهلها عند كتابة التاريخ.. ولكنها لا تعارض ولا توافق على اتفاقيات ولا أى شىء.. إنها فقط مثل العدد فى الليمون!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العدد في الليمون العدد في الليمون



GMT 09:55 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

هل علينا أن نخشى من إيرانَ الجديدة؟

GMT 09:51 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عالم في عكس القانون

GMT 09:47 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: السويس أو القلزم... لغة الماء

GMT 09:44 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

إسرائيل... تكريس الضم الفعلي للضفة

GMT 09:38 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

ما قاله وما لم يقله «حميدتي»!

GMT 09:34 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

أسرار الواحات البحرية

GMT 09:30 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

السقوط المدوّي لأسطورة جاك لانغ

GMT 09:26 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

دليل آخر يُضاف إلى كتاب الحروب

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 02:54 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

تسلا تحقق نموًا على شاحنتها الجديدة رغم إطلاقها "الكارثي"

GMT 00:05 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير السياحة المغربي يكشف أهمية الاقتصاد التضامني في النمو

GMT 13:52 2023 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

انطلاق فعاليات عيد الكتاب في مدينة تطوان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib