زيارة ماكرون

زيارة ماكرون!

المغرب اليوم -

زيارة ماكرون

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

أعترف أننا عرفنا بزيارة ماكرون فى وقت متأخر عن موعد الزيارة، وفوجئنا بأن الرئيس الفرنسى سيزور العريش كما زار خان الخليلى وهى مشكلة خطيرة فى الإعداد للزيارة والتسويق لها وأبعادها ودلالاتها، وأنها نقلة نوعية فى العلاقات المصرية الفرنسية، فى هذا التوقيت بالذات، خاصة فى ظل العلاقات المصرية الأمريكية والعلاقات الفرنسية الأمريكية، وسط تصاعد الأزمات العالمية والأزمات فى منطقة الشرق الأوسط!.

كما أن زيارة ماكرون تعكس توافقا استراتيجيا متناميا بين القاهرة وباريس بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، مشيرا إلى أن توقيت الزيارة يعكس وعيا فرنسيا بدور مصر المحورى فى الشرق الأوسط وإفريقيا، خاصة فى ظل التصعيد المستمر فى قطاع غزة، والتحولات الجيوسياسية المتسارعة التى تشهدها المنطقة!.

ويرى محللون أن الزيارة تحمل دلالات سياسية وإنسانية متعددة، وتبرهن رغبة فرنسية واضحة فى تعزيز الشراكة مع مصر على مختلف المستويات، لا سيما فى ظل تحديات معقدة تتطلب تنسيقا دبلوماسيا وأمنيا رفيع المستوى بين البلدين، كما أن اللقاءات المرتقبة بين الرئيس عبدالفتاح السيسى ونظيره الفرنسى ستتناول ملفات محورية، فى مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية، والوضع الإنسانى فى قطاع غزة، والأزمات الإقليمية فى ليبيا والسودان، إلى جانب قضايا مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، والتعاون الاقتصادى والثقافى!.

وأشار مراقبون إلى أن زيارة ماكرون لمدينة العريش وإعلانه إرسال مساعدات إنسانية إلى غزة تمثل بعدا إنسانيا مهما فى السياسة الفرنسية، وتدل على إدراك باريس أهمية الجهود المصرية المتواصلة فى إدارة الأزمة الفلسطينية، سواء عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، أو من خلال التحرك الإغاثى على الأرض، وهذا التوجه يعكس حرص فرنسا على دعم الدور المصرى كقوة إقليمية فاعلة، قادرة على التأثير الإيجابى فى مسار الأزمات، وحليفة يمكن التعويل عليها فى منطقة تتسم بتعدد التفاعلات الدولية وتشابك المصالح.. وهو رد إيجابى على كل المشككين فى الدور المصرى والطعن فيه سواء من وسائل عبرية أو عربية أو نحو ذلك!.

كما أنها شهادة فرنسية فى سلامة الموقف المصرى من قضية فلسطين عامة وغزة خاصة، وهو ما يدعو للاطمئنان لدور مصر العربى والقومى فى وقتٍ نشطت فيه البروباجندا الصهيونية للنيل من دور مصر العربى والقومى!.

وأكد الرئيسان توافقهما على عدم تهجير الفلسطينيين من غزة، وهى السياسة المصرية الثابتة والمستقرة التى أعلنتها القاهرة.. وباختصار، تعتبر القمة الثلاثية المصرية الفرنسية الأردنية بمثابة الرد الواضح على المساعى الأمريكية الإسرائيلية، وهو الرد الذى تدعمه فرنسا على أعلى مستوى، سواء إعلاميا أو من أرض الواقع!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة ماكرون زيارة ماكرون



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib