«هاموت مِصدَّعة»

«هاموت مِصدَّعة»

المغرب اليوم -

«هاموت مِصدَّعة»

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

أرسلت لى صديقة تعليقًا طريفًا على الأحداث.. قالت «أخشى أن أموت من الصداع، وقد كنت طوال الوقت أحرص على أن أموت فى سلام.. أتابع الأخبار يوميًا هنا وهناك.. فى غزة ولوس أنجلوس.. أتابع الحوادث فى كل مكان وفى كل صحيفة، لا أسعى وراء الكوارث ولكنها تأتى من كل مكان!.

لا أستريح حتى أعرف التفاصيل السياسية والداخلية والخارجية، وأتابع الأخبار الخارجية وما يحدث فى لندن وباريس وواشنطن، وموسكو.. أصبحت لا أنام قبل أن أحصل على جرعة الأخبار المزعجة فى العالم كله وأصاب فى النهاية بصداع فى الرأس، قال الطبيب إنه صداع توترى!.

لا يمنعنى هذا من مواصلة الأخبار لأعرف أكثر ما يدور فى غزة وغيرها، أتأثر بكل هذا وأبكى ولا أتوقف.. لا أبحث عن النكد ولكن كل الأخبار تحمل معها حالة نكد.. فى نهاية اليوم أنام مصدعة وأخشى أن أموت وأنا مصدعة!.

الغريب أننى لا أكتفى بهذا ولكننى أتابع أخبار وتوقعات المتخصصين فى الأبراج والكف والكواكب، وكلها تحمل أخبارًا سلبية وأعاصير وزلازل سواء للبرج الخاص بى أو للعائلة وهذا يؤرقنى جدا فأشعر بالصداع!.

زوجى لاحظ ذلك وأخذ من يدى الموبايل وكاد يشخط وينطر من سماع الأخبار السلبية، ويبدو أننى وصلت إلى حالة إدمان معرفى يجلب البلاوى والأحزان، ولا أسكت إنما أنقل له بعض هذه الأخبار التى يصفها زوجى بأنها قاتلة، وقد ثار ذات مرة وحلف على يمين الطلاق لو جبت السيرة هذه مرة أخرى، وساعتها ابتعدت بعض الوقت وذهب الصداع عنى بشكل مؤقت!.

ولكنى رحت أسمع الأخبار من مصادر أخرى، فلما ضبطنى قلت له: أنا لا أخترع حكايات النكد، فهى حولنا فى كل شىء.. حتى البلاد التى كانت تشكل لنا حلما أصبحت أكثر كآبة منا والأخبار الواردة من هناك تسد النفس وعندك مثلًا حرائق لوس أنجلوس ومعالجات الإدارة الأمريكية لها!».

لم أتوقف لأسألها عن طبيعة عملها، وما إذا كان مرتبطًا بمتابعة الصحف ووكالات الأنباء والسوشيال ميديا.. والحقيقة أننى وجدت السؤال ساذجًا فكل الناس الآن تتابع ما يحدث فى العالم لحظة بلحظة، وتتابع تصريحات ترامب الذى يريد أن يشعل الجحيم فى الشرق الأوسط، ومع أوروبا وكندا وهو يريد الاستيلاء على كندا وجرينلاند وقناة بنما.. فهل تستطيع أن تقول لسيدة من هذا النوع لا تتابعى هذه المهازل؟!.

باختصار الجنون أصاب حكام العالم، والصداع أصاب البشر الذين يتابعون تصريحاتهم خوفًا على الأوطان.. فإلى أى مدى سوف نتحمل خرافات هنا وخرافات هناك، وبلطجة هنا وبلطجة هناك؟.. فهل عدنا مرة أخرى لفكرة البقاء للأقوى أو الفتوة؟.. وما معنى وجود الأمم المتحدة؟، ومجلس الأمن؟!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«هاموت مِصدَّعة» «هاموت مِصدَّعة»



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib