رياح الشيطان

رياح الشيطان!

المغرب اليوم -

رياح الشيطان

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

قبل أيام من الآن، وقبل أن يدخل ترامب البيت الأبيض، هدد بأن يحول الشرق الأوسط إلى جحيم وكرر هذا التصريح مرتين، إذا لم تتم تسوية موضوع الرهائن فى غزة.. كأن يسعى لإشعال جحيم فجاءه الجحيم حتى قدميه، وتحولت لوس أنجلوس إلى جحيم، وأجبرت الحرائق ١٠٠ ألف شخص على إخلاء منازلهم، وراحت الحرائق تأكل الشجر والحجر حتى تحولت المقاطعة إلى كوم تراب، كأنها مضروبة بالقنبلة النووية!.

إنها درس لكل من يسعى للشر.. قال البعض إن لوس أنجلوس هبت عليها رياح سانتا آنا، أو رياح الشيطان.. الغريب أن البعض راح يشاهد حالة استسلام أمام النيران وهى تلتهم البيوت واستوديوهات هوليوود، بدون تدخل.. وألقى البعض بالمسؤولية على الدفاع المدنى والمطافئ وخرج كتاب يقولون: المطافئ بريئة ولا علاقة لها بما حدث، إنما هناك كارثة فى شبكة تدعيم المدينة بأجهزة الحماية والمياه!.

المثير أن البعض هنا حاول أن يضع صورة غزة بجوار صورة لوس أنجلوس، ليقول إنهما يتشابهان فى الدمار، وإن كان الذى دمر غزة غير الذى دمر لوس أنجلوس، فهى الحرائق الأكثر كلفة فى التاريخ.. حسب تقدير عالم المناخ فى جامعة كاليفورنيا دانيال سوين فى بث مباشر عبر حسابه على فيسبوك!.

المهم أن أحد المضارين مخرج ومنتج كبير من أثرياء لوس أنجلوس ومن سكان المنطقة ظهر وهو يبكى على بيته المحترق، وذكره البعض بما قاله عن ضرب غزة، عندما قال اقتلوهم جميعًا فى إشارة إلى دعمه لإسرائيل، وتدمير غزة على رؤوس سكانها.. فعلا إن ربك لبالمرصاد!.

الدنيا صغيرة كما يقولون والدنيا ضيقة وسوف يطولك شىء مما تطلبه لغيرك، فلا تبالغ فى التشفى، فقد رأينا الضحايا فى غزة وكانوا يستحقون التعاطف لا التشفى.. ورأينا ضحايا لوس أنجلوس لم ينفعهم ثراؤهم فى إنقاذهم، فلا توجد مطافئ خاصة بالأغنياء.. كانت سيارات الإطفاء موجودة لكن صنابيرها جافة من الماء، وهى أزمة سوف تلاحق الإدارة الأمريكية فى أيامها الأولى!.

الأمريكان يوجهون أسئلة صاروخية أرض أرض وأرض جو.. يقولون أين أموالنا التى تتبرع بها الإدارة إلى إسرائيل وأوكرانيا ومناطق كثيرة فى العالم؟..وسيكون جحيم لوس أنجلوس أول ما يواجه ترامب من اليوم الأول لدخوله البيت الأبيض: كيف حدث هذا والجميع يتفرج؟.. أين طائرات الإطفاء التى تستخدمها أحيانًا؟.. وأين السيارات؟ وأين رجال الإطفاء؟ وأين الجيش؟!.

لقد تذكرت قريتنا عندما كان يصيبها أحد الحرائق.. لم تكن تنتظر حتى يأتى رجال الإطفاء، كانت تتصرف بنفسها قبل نداء الاستغاثة والنجدة.. وهكذا ظهرت أمريكا بهيلمانها كقرية فى الريف المصرى، مع أن القرية كانت دائمًا أكثر قدرة على المقاومة والتصدى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رياح الشيطان رياح الشيطان



GMT 04:43 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 04:41 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 04:40 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 04:39 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 04:38 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 04:37 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 04:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 04:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib