إعادة الإعمار

إعادة الإعمار!

المغرب اليوم -

إعادة الإعمار

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

المسألة الآن هى إعادة إعمار لوس أنجلوس، التى دمرتها الحرائق.. وهى تأتى بالتوازى مع إعادة إعمار غزة.. ليس هذا هو الموضوع.. ولكن الموضوع هو كيف تبدأ عملية الإعمار، وبأى قواعد بناء؟.. القصة ليست فى تدبير التمويل.. بالتأكيد هناك ألف طريقة.. القضية هى تدبير مواد بناء حديثة مقاومة للزلازل والحرائق والكوارث الطبيعية، وتطبيق كود بناء جديد!

لاحظ الكثيرون أن النيران أتت على منازل لوس انجلوس جميعها إلا من عدة بيوت انتبه أصحابها لطريقة بناء حديثة تقاوم الحرائق، فلم يمسسها سوء أو ضرر!

التقطت الكاميرات عدة منازل وسط الحرائق كانت واقفة شامخة فاستهوت الصحفيين لعمل أحاديث مع أصحابها، وشرحوا لهم السبب فكانت طريقة البناء.. كانت الصور تشير إلى احتراق المنازل من كل الجوانب بجوار منزل هنا ومنزل هناك.. اكتشف الناس أن هذه المنازل أُنشئت بمواد ضد الحرائق والزلازل، وأن أصحابها اعتمدوا هذه الطريقة لحمايتها وقت اندلاع الحرائق!

تذكرت فى زلازل تركيا بعض المبانى كانت وسط الركام وكانت طبيعية لم يمسسها سوء، واكتشف البعض أنها مبانٍ تابعة لنقابة المهندسين، وقد صمدت لأنها لاقت عناية فائقة فى عملية البناء المطابقة لمعامل الزلازل وكود البناء، بينما سائر المبانى كانت تخالف كود البناء ومعامل الزلازل!

الفكرة هى ضرورة البناء بأكواد البناء للحفاظ على الثروة العقارية، فهذه لوس أنجلوس أغلى العقارات فى أمريكا، ضاعت فى مهب الريح، وبالتأكيد سوف تخضع عمليات إعادة الإعمار لمواد جديدة تتطابق مع كود بناء جديد يواجه الزلازل والحرائق ويحمى المبانى أن تقع على رؤوس أصحابها!

لا أنسى المقاول التركى الذى بنى مشروعًا فاخرًا للإسكان، وقال إنه مقاوم للزلازل فلما هاجمته الزلازل انهار فصدر قرار بالقبض على المقاول، وتم القبض عليه فى المطار، لينزل من على سلم الطائرة!

معناه أن الذى حافظ على مبنى النقابة فى تركيا هو طبيعة البناء، والذى حافظ على بعض المنازل والقصور فى لوس أنجلوس هو استخدام مواد بناء حديثة تقاوم الحرائق، وهى لا تكلف كثيرًا خاصة إذا علمنا أن سكان لوس أنجلوس هم من أثرياء أمريكا.. وهو شىء لا يؤثر عليهم إذا التزم المقاول بأكواد بناء حديثة!

وأخيرًا، هناك درس مستفاد من حرائق أمريكا، وأظن أننا فى حاجة إلى تطبيق كود بناء حديث يحافظ على الثروة العقارية، ولا يترك الأمر لمقاولى الباطن و«الكواحيل» الذين أفسدوا علينا حياتنا وثروتنا العقارية.. الأمر أمام مهندسى الأحياء والإدارات الهندسية.. حتى لا نندم ساعة لا ينفع الندم!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعادة الإعمار إعادة الإعمار



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib