الإسورة ساحت

الإسورة ساحت!

المغرب اليوم -

الإسورة ساحت

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

لم أنم ولم يهدأ لى بال، بعد سرقة الإسورة الذهبية من المتحف المصرى بالتحرير، كأنها من مجوهرات العائلة، ولو استطعت لوقفت على باب المتحف فى حالة حراسة مشددة.. ورحت أتابع بيانات الوزارات المعنية، السياحة والآثار والداخلية، لأعرف السيناريوهات.. فى البداية أعلنت وزارة السياحة عن واقعة الاختفاء ثم نفت وقالت: كل شىء فى مكانه تمامًا.. ثم كشفت وزارة الداخلية بكل شفافية حقيقة ما جرى فى المتحف خلال الأسبوع الماضى!.

تبين أن كاميرا مراقبة التقطت لقطات مصورة تظهر إتلاف «الإسورة الذهبية» الأثرية فى محل صاغة بعد سرقتها من المتحف المصرى بالتحرير!.

وحدث ذلك قبل صهرها وبيعها مقابل ١٨٠ ألف جنيه، وتم القبض على المتهمين بسرقة الإسورة الذهبية التى تعود للعصر المتأخر، وتبين أن السرقة حدثت من داخل خزينة حديدية بمعمل الترميم داخل المتحف المصرى، وأن مرتكبة الواقعة إخصائية ترميم بالمتحف، وأنها تمكنت من سرقة الإسورة بتاريخ ٩ سبتمبر الجارى أثناء تواجدها بعملها بالمتحف (بأسلوب المغافلة)!.

يشير بيان الوزارة إلى أن المتهمة تواصلت مع أحد التجار من معارفها، (صاحب محل فضيات بالسيدة زينب بالقاهرة)، والذى قام ببيعها لـ (مالك ورشة ذهب بالصاغة) مقابل مبلغ (١٨٠ ألف جنيه)، وقيام الأخير ببيع الإسورة لـ (عامل بمسبك ذهب) مقابل مبلغ (١٩٤ ألف جنيه)، حيث قام بصهرها ضمن مصوغات أخرى لإعادة تشكيلها!.

الغريب أن هذه ليست الواقعة الأولى ولا أظن أنها ستكون الأخيرة، ومع ذلك لم تجتمع الحكومة لهذا الغرض ولم تدعُ لاجتماع طارئ وتشكيل لجنة لحصر مقتنيات المتحف المصرى وتسجيلها وتشديد الإجراءات الأمنية وزيادة التأمين ونشر الكاميرات.. ولكن كان كل ما قيل إن الإسورة المتداولة غير صحيحة، وأن ما نشر فى بعض الموقع شىء آخر تماماً!،

ويبقى السؤال: ولماذا تأخر الإعلان عن واقعة السرقة أو الاختفاء من يوم ٩ سبتمبر حتى يوم ١٧ سبتمبر، لماذا كل هذا الوقت؟.. لو افترضنا أنه كانت هناك إجراءات وتحقيقات لماذا لا يصدر بيان أولى يعلن عن الواقعة ثم يشير إلى بدء إجراءات التحقيق!.

لماذا تتعامل الحكومة معنا باعتبارنا غير معنيين بالأمر؟.. على فكرة هذه الآثار ملك للشعب المصرى والحكومة مكلفة بحراستها وعليها أن تعلن عن أى شىء يمس هذه الآثار.. وعليها أن تحيطنا بما حدث ولا تنتظر حتى تخرج الشائعات فتنفيها أو تؤكدها!.

إن صرخة الدكتور زاهى حواس التى أطلقها بعد معرفة واقعة تسييح الإسورة كاشفة عن مشاعر الشعب بكل فئاته متخصصين وغيرهم لكل ما يخص الآثار المصرية.. وقد علق البعض أن الإسورة ساحت راحت مطرح ما راحت، لفقدان الثقة فى الحكومة الحالية!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإسورة ساحت الإسورة ساحت



GMT 13:18 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

عوّاد

GMT 13:18 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

العراق والميليشيات الولائية

GMT 13:17 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

الماءُ والرُّوَّاد

GMT 13:13 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 04:05 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 04:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة
المغرب اليوم - 6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 13:41 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:34 2016 الإثنين ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سلمى حايك تطلُّ في حفل متحف الفن بفستان مزين بالورود

GMT 17:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:19 2017 الثلاثاء ,26 أيلول / سبتمبر

ميدان سباق الخيل في بيروت يحيي التراث وسط العمران

GMT 11:51 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

توقيف 16 فتاة بتهمة الدعارة في مدينة مراكش

GMT 05:56 2017 الثلاثاء ,23 أيار / مايو

مصممة مجوهرات تكشف عن مجموعتها على شكل حشرات

GMT 12:02 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

لوحة ظلال الجفون من 5 COULEURS PRECIOUS ROCKS
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib