خسائر حرب الرسوم

خسائر حرب الرسوم!

المغرب اليوم -

خسائر حرب الرسوم

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

لم تكن دعوة ترامب لضم كندا إلى الولايات المتحدة مجرد زلة لسان ولا غلطة تفوه بها، ولكنه عاد وكرر دعوته هذه، وقال ترامب: «كندا ستكون واحدة من أعظم الولايات إذا انضمت إلينا».. ما يعنى أنه يصر على هذه الفكرة المجنونة التى تتجاوز حدود السيادة الدولية.. وأضاف أن واشنطن تنفق ٢٠٠ مليار دولار سنويًّا لدعم كندا، موضحًا أنها ليست بحاجة إلى أى شىء من صادرات كندا.. بينما أعلن رئيس الوزراء الكندى المنتخب، مارك كارنى، عن استعداده للقاء الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ولكن فقط بشرط احترام ترامب لسيادة كندا!.

فالرئيس الأمريكى، الذى يخوض حروبًا تجارية شرقًا وغربًا، قد خسر فى هذه الحروب ما يربو على خمسة تريليونات، مما قد يهدد مشروعه بالتوقف.. بعد أن تعامل معه العالم بالمثل.. ووجد مقاومة قد تعطله وتضربه فى مقتل.. وقال «كارنى»، خلال مؤتمر صحفى، الأربعاء: «أنا مستعد للقاء الرئيس ترامب فى الوقت المناسب، ولكن فقط بشرط احترام السيادة الكندية، وفى إطار العمل على موقف شامل أكثر بشأن العلاقات التجارية»!.

وكان ترامب قد أعلن عن فرض رسوم جمركية على الصادرات الكندية، وردًّا على ذلك، أعلنت الحكومة الكندية عن فرض الرسوم الجمركية على العديد من السلع الأمريكية.. وإذا كان ترامب قد وصف رئيس الوزراء الكندى السابق بأنه يشبه حاكم إحدى الولايات المتحدة، فإن رئيس الوزراء الجديد سوف يجعل ترامب يتجرع ما يقوله بما يملكه من خطط وأفكار للتعامل مع ترامب، قد تجعله يدفع الثمن غاليًا فيما لو طبق بالمثل بعض الرسوم الجمركية، أو هدد بقطع الكهرباء، وبمجرد التلويح بذلك، قال ترامب: إنه تدنٍّ غير مسبوق!.

والجدير بالذكر أن العلاقات بين كندا والولايات المتحدة تشعر ببعض التوترات على خلفية «حرب الرسوم» وكذلك بعض التصريحات لترامب، الذى وصف كندا بأنها «الولاية الأمريكية الـ٥١»، وأعلن عن رغبته فى ضمها إلى الولايات المتحدة!.

وأتصور أن ترامب سوف يتراجع عن «حرب الرسوم»، التى استخدمها للضغط على منافسيه، وسيعدل عنها تحت ضغط نزيف الخسائر الذى يهدد التجارة الأمريكية أولًا ويزيد البطالة ويزيد نزيف الخسائر ويضرب الصناعة التى حاول إنقاذها!، خاصة أن هذه الحرب سوف تُفقده حلفاءه فى أوروبا وكندا وسائر الدول التى كانت ترتبط مع أمريكا بعلاقات تجارية وسياسية عظيمة أفسدها ترامب بقراراته المتعجرفة!.. ولكن الذى يوقف هذه الحرب ليس أى شىء آخر غير خسائرها التى أصبحت بالتريليونات!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خسائر حرب الرسوم خسائر حرب الرسوم



GMT 19:23 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

لماذا تأخرنا..؟!

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

ترامب ضد ترامب!

GMT 04:34 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

متحف «سوزان مبارك» للطفل

GMT 04:31 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

على هامش إيران

GMT 04:30 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

إخراج القانون من «الفريزر»

GMT 04:27 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

هل نجحت خطة تدشين مصطفى غريب؟

GMT 04:25 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

حالة من الخرس

GMT 04:24 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

هل تفسد الحرب الصيام؟!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 16:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 23:21 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

نادي الزمالك يراهن على محمد أوناجم في الموسم الجديد

GMT 13:25 2021 الأحد ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"الأسواق الأسبوعية" موروث ثقافي وحضور قوي في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib