انسحاب بايدن

انسحاب بايدن!

المغرب اليوم -

انسحاب بايدن

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

بالمناسبة، إن انسحاب بايدن لم يأتِ فجأة.. كل المؤشرات كانت تؤكد أنه سينسحب، وعلى أقصى تقدير لن يُكمل دورته الرئاسية. وقلت منذ أيام إنه فى حكم المغادر للبيت الأبيض. كان ذلك قبل إطلاق النار على منافسه ترامب، ويومها قلت أتمنى أن يرحل الاثنان ويتركا الساحة لمنافسين من الشباب، فمن الغريب أن أمريكا بطولها وعرضها لا يوجد بها غير بايدن وترامب!.

اليوم، ينسحب بايدن بعد استطلاعات رأى كثيرة تؤكد أنه يجب أن ينسحب، ومعناه أن هذا الانسحاب يأتى تلبية لرغبة الرأى العام، فالانسحاب ليس قرار بايدن، وإن كان موقّعًا باسمه، وإنما قرار صاحب الصوت الانتخابى. يبقى أن يدخل الساحة اثنان أو ثلاثة يختار من بينهم الناخب الأمريكى.

صحيح أن الوقت ضيق، وأن بايدن انسحب فى الوقت القاتل، لكنه أرحم على حزبه وأمته من استمراره.

لا يُعقل أن أمريكا التى تصدّر الديمقراطية للعالم تعجز عن أن تقدم منافسين آخرين من خلال الحزبين الكبيرين. ولا يُعقل أيضًا أن يظل هذان الحزبان الكبيران يسيطران على قواعد اللعبة فى أمريكا. من المؤكد أن هناك آخرين يستطيعون تغيير قواعد هذه اللعبة. بايدن يعرف ذلك، وترامب أيضًا!.

لقد أسعدنى أن إحساسى كان صحيحًا، وأن بايدن سيغادر إلى بيته، فقد كنت لا أتخيل أن يصل بايدن إلى البيت الأبيض ويسخر منه العالم وهو غير قادر على الإدارة ويهذى.. حقيقة لم أتخيل هذا قط.. وأشعر أيضًا أن ترامب إلى نفس المصير، خاصة أن هناك إحساسًا أمريكيًّا بأن ترامب يقودهم إلى الهاوية، وقد يفتح الباب إلى ساحة عنف أو مصير مجهول.

على أى حال، هناك نقطة مهمة فى موضوع بايدن والانتخابات الرئاسية، وهى أن الملف الصحى للرئيس كان على طاولة الحوار العام. والأهم أن بايدن كان يحترم حق الرأى العام فى مناقشة هذا الملف، الذى يُعتبر حرامًا فى مناطق مختلفة من العالم. وأعتقد هناك فرقًا كبيرًا بين أن يؤمن وأن يحترم، فهو من المؤكد أنه يؤمن بهذا الحق، ويحترم هذا الحق.

الناخب الأمريكى يستطيع أن يقول كلمته فى الصندوق وعلى وسائل الإعلام، وأن يكون لهذا الرأى تأثيره فى صنع القرار، وبالتالى فإن قرار بايدن لم يكن رأيًا شخصيًّا، وإنما كان استجابة للرأى العام الذى تهكم على أدائه كثيرًا، وانتظره فى الانتخابات الرئاسية ليُسقطه فى الصندوق.

الاستطلاعات فى أمريكا ليست لعبة يتلهى بها القائمون عليها، وإنما هى قراءة حقيقية للحالة التى كنا نعرفها جميعًا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انسحاب بايدن انسحاب بايدن



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:11 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:47 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يرفض الظهور في "مساء dmc" بسبب 250 ألف جنيه

GMT 00:15 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"الجفاف" يستنزف خزانات المياه ويعصف بالمزارعين في المغرب

GMT 09:08 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

الوداد يعير المترجي لشباب المحمدية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib