حقائق وهواجس

حقائق وهواجس!

المغرب اليوم -

حقائق وهواجس

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

هذا هو عنوان الكتاب الذى وصلنى من الدكتور صلاح الغزالى حرب، وقدم له الدكتور أحمد يوسف أحمد مقدمة تفيض بالحب والتقدير لشخص الدكتور صلاح وعائلة الغزالى حرب، التى وصفها بأنها الطبقة الوسطى النبيلة التى اهتمت بقضايا العلم والطب والوطن.. ومن القضايا التى اهتم بها الكتاب قضية الطب والأطباء.. ومن الدعوات التى أطلقها فى الكتاب دعوته بأن ترفع الدولة يدها عن الأطباء.. وقال أيضًا لا لحبس الأطباء.. واختار أن يكون فى الخندق دائمًا معهم دفاعًا عن المهنة التى يعتبرها رسالة منذ تفتح وعيه على الدنيا، ومنذ حرضته حكيمة المدرسة الابتدائية على أن يكون طبيبًا يكشف على زملائه ويطمئن على الصحة العامة، فيكشف على المظهر العام والشعر والأظافر، ويعتبرها من تمام مؤشرات الصحة العامة!

المهم أنه ناقش ما يحدث فى المستشفيات الحكومية والجامعية دون حرج ودون خوف من إغضاب أحد.. فهو يكتب بصدق شديد من أجل المصلحة العامة وإن غضب المسؤولون عن الصحة.. فهو يعتبر هذه المستشفيات الملاذ الآمن للمصريين البسطاء.. ويرى أنه يتسق مع الدستور المصرى الذى يؤكد فى المادة ١٠٨ منه «لكل مواطن الحق فى الصحة والرعاية الصحية المتكاملة وفقًا لمعايير الجودة، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية التى تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافى العادل.. وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للصحة لا تقل عن ٣٪ من الناتج القومى الإجمالى، تتصاعد تدريجيًا حتى تتفق مع المعدلات العالمية، وكثيرًا ما تساءل عن دعم الدولة للمرافق الصحية، ولا ينبئك مثل خبير!

تجدر الإشارة إلى أنه كتاب وثائقى سجل فيه ملاحظاته على مهنة الطب والتمريض وإدارة المستشفيات، وانسحاب الدولة من هذا الملف لصالح شركات الاستثمار، وارتفاع فواتير العلاج إلى حد أصبحت فيه فرصة العلاج شبه مستحيلة كما ذكرت أمس الأول!

وأستطيع القول إنه نجح فى أن يجعلنى فى كتيبة الدفاع عن الأطباء، مع آخرين أمثال الدكتور محمد عبدالوهاب، الخبير العالمى فى جراحة الكبد، والدكتور أحمد شقير، عالم الكلى الكبير، وكل هؤلاء كان هدفهم: كيف نُصلح منظومة الصحة فى مصر، وكيف نواجه فواتير العلاج المبالغ فيها فى شركات الاستثمار فى المجال الطبى؟

والغريب أن وزارة الصحة أصبحت أكثر حساسية تجاه كل ما يُكتب عن الرعاية الصحية فى المستشفيات وفواتير العلاج، كأنها لا تريد من أحد أن يقترب منها، وهو سلوك يحتاج إلى تقويم، لأن الرأى الآخر هو الذى سيساعد على تطوير الخدمة الصحية المقدمة للمواطنين، وأظن أنها غاية أى مسؤول فى هذا البلد، فأسهل شىء أن نصفق ونطبل ونهتف ونحن نضحك على أنفسنا وعلى غيرنا!

باختصار، نريد التأكيد على أننا لا نهدف إلى شىء غير إصلاح المنظومة الصحية، وتقديم خدمة جيدة بمعايير عالمية للمصريين، فهم يستحقون ذلك، كما ذكر الدستور!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقائق وهواجس حقائق وهواجس



GMT 06:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

ملفات منتحر

GMT 06:22 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

ليبيا... سيف القبيلة وغصنها

GMT 06:15 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

مناخ شجاع ومعتدل للاستثمار

GMT 06:10 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة وإيران... العودة من الحافة

GMT 06:07 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

قراءة في اغتيال سيف الإسلام القذافي

GMT 05:52 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

زيارة أحيت معادلة

GMT 05:48 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

إيران: السلطة والمجتمع أزمة تعاقدية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:11 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:47 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يرفض الظهور في "مساء dmc" بسبب 250 ألف جنيه

GMT 00:15 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"الجفاف" يستنزف خزانات المياه ويعصف بالمزارعين في المغرب

GMT 09:08 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

الوداد يعير المترجي لشباب المحمدية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib