حق المواطن أيضًا

حق المواطن أيضًا!

المغرب اليوم -

حق المواطن أيضًا

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

المادة ١٤ من الدستور تحدد حق المواطن فى الوظائف العامة، فتقول: «الوظائف العامة حق للمواطنين على أساس الكفاءة، ودون محاباة أو وساطة، وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب، وتكفل الدوشلة حقوقهم وحمايتهم، وقيامهم بأداء واجباتهم فى رعاية مصالح الشعب، ولا يجوز فصلهم بغير الطريق التأديبى إلا فى الأحوال التى يحددها القانون».

فالمواطن له الحق فى الوظيفة العامة والخدمات العامة كالكهرباء والماء والغاز والدواء والسكن.. وهى خدمات أساسية من حق كل مواطن أن يحصل عليها مقابل دفع الضريبة العامة.. ما حدث أن شعار حق الدولة ساد على حق المواطن، وهى معضلة يجب أن نجد لها حلًّا حتى يحدث التوازن بين حق الوطن وحق المواطن!.

فلا يُعقل أن نسمع ليل نهار كلامًا عن حق الدولة فى المنشآت التى يقوم بها المواطن لنفسه ولأسرته.. كما حدث فى قانون التصالح على المبانى، ودخلت الدولة طرفًا لتحصيل مستحقاتها، بينما تجاهلنا حق المواطن فى السكن الحكومى، وهو إحدى الخدمات التى ينبغى أن تقدمها الدولة مقابل دفع الضرائب!.

حق المواطن محفوظ فى السكن والدواء والتعليم والوظيفة العامة دون محاباة أو وساطة، وكذلك حقه فى الكهرباء والماء والخدمات، ولا يُعقل أن نشاهد فيديوهات يومية عن مداهمة بعض موظفى الكهرباء للبيوت لتحصيل فواتير الكهرباء، هم لم يسرقوا الكهرباء، ولكنها فواتير استهلاك، والمواطن لأسباب كثيرة لا يستطيع دفع الفواتير والوفاء بها، هذه الأسباب تتعلق بظروف المعيشة، وعدم وفاء الدخول بالخدمات الأساسية والأكل والشرب، والدولة بالمناسبة تعرف هذا، وتعرف أن الدخول قاصرة عن تلبية الاحتياجات، فكيف نضع الناس فى مواجهة موظفى الحكومة؟!.

نحن دولة عريقة ولم تنشأ أمس، وكانت الدولة تعرف التزاماتها وواجباتها قبل الزمان بزمان، وكان المواطن يعرف واجباته عندما كانت هناك عدالة فى توزيع الموارد.. وكانت تعريفة الخدمات بالسعر الطبيعى وليس السعر العالمى.. ما حدث هو الذى خلق الأزمة، وليس الناس هم الذين افتعلوا الأزمة، وتحصيل الفواتير يحدث بهدوء، وليس بالقوة الجبرية وليس بالمداهمة، وإنما بالهدوء والتقسيط والتسامح!.

باختصار يجب أن تفكر الحكومة فى حق المواطن قبل حق الدولة حتى يؤدى الواجب الذى عليه برضا ودون احتكاك بموظفى الدولة، ويجب أن يحترم الموظفون آدمية الناس، فلا يرهبوهم ولا يروعوهم ولا يداهموهم، فهم متأخرون عن سداد الفواتير وليسوا سارقى كهرباء أو ماء أو غاز.. كل هذا يجب أن يكون فى اعتبار الدولة والموظف على السواء!.

وأخيرًا، يجب أن تكون حق الدولة مدروسة، وتراعى الظروف العامة التى يعيشها الشعب حتى نحافظ على السلم والأمن الاجتماعى ونبنى الوطن.. مصر دولة قديمة وعظيمة نظمت كل هذه الأمور منذ قديم الزمان!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حق المواطن أيضًا حق المواطن أيضًا



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib