غرام الكنافة البلدي

غرام الكنافة البلدي!

المغرب اليوم -

غرام الكنافة البلدي

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

أشتاق إلى صينية كنافة بلدى.. هل يشتاق أحدكم إلى الكنافة البلدى؟.. هل تغريكم الأصناف الجديدة من الكنافة؟.. من منكم يفضل الأصناف الجديدة بالمانجو والكريمة والبوستاشيو، والنوتيلا على الكنافة البلدى.. رغم تنوع أصناف الكنافة وإغراءات أشكالها الحديثة، فإن «الكنافة البلدى» مازالت تحتفظ بمكانتها فى عدد كبير من أحياء وقرى مصر، لا سيما فى شهر رمضان المبارك، حيث تعود إلى الظهور فى الشوارع بشكل واضح بعد أشهر من الاختفاء والتوارى!.

على أى حال، كنا نحب صناعة الكنافة فى الشوارع ونلتف حول صناعها وكان يتم صنع الكنافة البلدى بالطريقة التقليدية اليدوية، ويقوم صانعها بصبها بطريقة حلزونية وبسرعة فائقة على الفرن، مما يجعلها تتميز بسماكة خطوطها مقارنةً بــ«الكنافة الشَعر» التى يجرى صنعها آليا وتحظى بانتشار واسع داخل البلاد!.

التقاليع الجديدة القادمة من الشام وسوريا غيرت ملامح الكنافة والقطايف وغيرت مزاج المصريين إلى الكنافة الجديدة بالمانجو والقشطة وغيرهما، خاصة الكنافة المفروكة وليست الشعرية!.

الغريب أن ما يظهر من وقت لآخر من طرق لعمل الكنافة فى رمضان لا يمثل سوى بؤر بسيطة تَلوح هنا وهناك، لا أكثر، وهى مجرد موضة تأخذ وقتها وتختفى، ولا يصمد فى النهاية سوى ما استقر فى الذائقة والمزاج العام عند الناس، ويبقى الكنفانية المعروفون فى أحياء مصر القديمة!.

فالانجذاب للماضى أمر طبيعى، ولكن التعامل مع الطعام يعتمد بدرجة أساسية على ذائقة جرت تربيتها على مدار سنوات طويلة، وهى بالطبع، وإن كانت تتسم بالتعدد لدى قطاعات المصريين المختلفة، والتى تتنوع بين الشيوخ والشباب والجدات والشابات، إلَّا أنها قادرة على العودة مرة أخرى لوضعها الطبيعى الذى تعرفه الأغلبية، وهكذا يحيا التراث وينتقل من جيل إلى آخر!.

هذه العودة تنطبق على طرق عمل الحلوى، بما فيها الكنافة التى عرفها المصريون وكانوا يصنعونها بالمكسرات فقط، ثم صارت محشوة بالكريمة، والآن دخلتها عناصر جديدة مثل النوتيلا، والبستاشيو، فى إطار ما نطلق عليه فى الدراسات (التراث والموضة).

كانت الكنافة ومازالت طقسا من الطقوس الرمضانية، لا يمكن الغنى عنها لدى الأسرة المصرية، وكانت عنصرا مهما ضمن تفاصيل اليوم الرمضانى والسهرات والموالد التى تجتمع حولها الأسرة كما تجتمع حول صوانى الكعك والبسكويت!.

والسؤال: هل الأصناف الجديدة المستوردة يمكن أن تسحب البساط من الكنافة البلدى؟.. أم أنها سوف تصمد أمام تحديات الزمن، والموضة الجديدة لبعض الأصناف الواردة؟!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غرام الكنافة البلدي غرام الكنافة البلدي



GMT 08:52 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

كتاب المسؤولية يقول

GMT 00:19 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 00:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مرة أخرى: المسئولية الإقليمية لمصر !

GMT 00:13 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 00:12 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

GMT 00:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

حين يُحتفى بالضحية ويُبرَّر للجلاد

GMT 00:10 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

نهاية «ستارت 3»... عالم بلا حدود نووية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib