حق اللجوء الإنسانى

حق اللجوء الإنسانى!

المغرب اليوم -

حق اللجوء الإنسانى

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

هرب بشار الأسد، كما هرب زين العابدين بن على.. توجه إلى موسكو، ولحق بأسرته.. يبدو أنها دبرت له حق اللجوء الذى وصف بأنه لجوء إنسانى.. وتقرر منح الرئيس المعزول حق اللجوء له ولعائلته، لأسباب إنسانية، وبالفعل وصل إلى موسكو، بعد هروبه وترك الجماعات المسلحة تستولى على بلاده، دون أن يقدم بيان التنحى ويكلف أحدًا بإدارة شؤون البلاد!.

ومن الواضح أنه كان لا يهمه إلا نفسه، ولا يهمه شأن البلاد، التى دفنها تحت الأرض، ودفن شبابها فى سجون تحت الأرض، وأفلت من يد الشعب الذى كان يلاحقه ليقطع أوصاله وأنقذته روسيا التى وضع نفسه تحت حمايتها.. وبما أنه لاجئ فلا يمكن أن يدلى بتصريح أو تعليق أو حتى اعتذار!.

وتوضح المفوضيّة السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنّ اللاجئين هم أشخاص لا يمكنهم العودة لبلدهم الأصلى، بسبب الخوف المبرر بالتعرض للاضطهاد، أو العنف، أو الصراع، أو ظروف أخرى أخلّت بالنظام العام كثيرًا، وهم لذلك بحاجة للحماية الدولية!.

واللجوء الإنسانى هو احتماء شخص ببلد آخر أو بمنطقة أخرى هربا من الملاحقة والحروب فى بلده أو مكان إقامته.. إنّها الحماية التى تُمنح لشخص ما من دولته التى تعرّض فيها للعنف، أو الاضطهاد، أو السجن التعسفى، ولا يُعتبر اللجوء أمرًا مُلزمًا وقانونيًا للدولة التى لجأ إليها الشخص، حيثُ يحقُّ للدولة أن ترفض طلب اللجوء!.

حق اللجوء هو مفهوم قضائى قديم يقضى بإعطاء الشخص الذى يتعرّض للاضطهاد بسبب آرائه السياسية أو المعتقدات الدينية فى بلده، والتى قد تكون محمية من قبل سلطة أخرى ذات سيادة، ويحق للدولة التى يطلب اللجوء إليها أن ترفض ولا تستجيب للطلب، وإذا وافقت على طلبه لا تعيده مرة أخرى إلى البلد الذى هرب منه.. ويتمثل المبدأ الأساسى فى عدم الإعادة القسرية، والذى يؤكد على أنه لا ينبغى إعادة اللاجئ إلى بلد يمكن أن يواجه فيه تهديدًا خطيرًا لحياته أو حريته، ويعتبر ذلك الآن قاعدة من قواعد القانون الدولى العرفى!.

ووفقا للقانون الدولى ينبغى على السلطات المعنية تقديم مختلف أنواع الدعم للهاربين حتى تزول أسباب لجوئهم، ويسمح اللجوء الإنسانى لمقدم الطلب بالحصول على اللجوء حتى لو أظهرت الحكومة أن خطر مقدم الطلب قد انتهى وأنه لن يكون هناك اضطهاد فى المستقبل!.

مبدأ «عدم الرّد» أو عدم الإبعاد يعنى أنّه لا يجوز طرد أو إرجاع اللاجئ إلى دولته التى تكون حياته مهددة بالخطر فيها، وذلك بغض النظر عن حصوله على صفة اللجوء الرسمية أم لا.. شاهدت سوريين يقولون: «الحمد لله إن بشار مشى، وكل شىء يمكن تدبيره».. سوريا لن تضيع أكثر مما ضاعت على يديه!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حق اللجوء الإنسانى حق اللجوء الإنسانى



GMT 19:09 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

GMT 19:06 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 19:04 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

حرب تغيير الملامح

GMT 19:01 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

«القُزُلْبَاش» الجدد!

GMT 18:59 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين

GMT 18:56 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 18:51 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب يتحسس مقعده

GMT 18:46 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الإنسان والدولة والحرب

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 13:55 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أهم المحطات في حياة الفنان الراحل محمود القلعاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib