قصة وعِبرة

قصة وعِبرة!

المغرب اليوم -

قصة وعِبرة

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

هذه قصة حقيقية تعلمنا دروسًا وعبرة.. أرسل سطورها الدكتور أحمد شيرين فوزى.. يقول فيها:

فى عام ١٨٨٤ دخل رجل وزوجته إلى سكرتيرة مكتب رئيس جامعة هارفارد (Harvard) الأمريكية، التى تُعد أقدم وأعرق الجامعات الأمريكية، لمقابلة رئيسها.

لم يكونا قد حصلا على موعد مسبق، فقالت السكرتيرة للزوجين القرويين: الرئيس مشغول جدًّا. ولن يستطيع مقابلتكما قريبًا.

ولكن سرعان ما جاءها رد السيدة الريفية، حيث قالت بثقة:

سوف ننتظره. وظل الزوجان ينتظران لساعات طويلة أهملتهما خلالها السكرتيرة تمامًا، على أمل أن يفقدا الأمل وينصرفا.

ولكن مع إصرارهما، قابلهما رئيس الجامعة دون أن يعطيهما أى اهتمام.

قالت السيدة:

ابننا كان يدرس هنا فى الجامعة، لكنه تُوفى السنة الماضية فى حادث أليم، وجئنا لنخلد ذكراه فى الجامعة.

نظر رئيس الجامعة إلى ملابسهما وشكلهما المتواضع، وقال لهما:

نحن لا نضع تماثيل فى الجامعة!.

فردَّت عليه بنفس الهدوء:

لقد فهمتنا خطأ، نحن نريد أن نبنى مبنى فى جامعة هارفارد يكون باسم ابننا.

فرد عليهما بسخرية وهو ينظر إليهما: هل لديكما فكرة كم يكلف بناء مثل هذا المبنى؟. لقد كلفتنا مبانى الجامعة ما يربو على سبعة ونصف مليون دولار.

ساد الصمت فترة وجيزة، ظن خلالها الرئيس أن بإمكانه الآن أن يتخلص من الزوجين.

وهنا استدارت السيدة وقالت لزوجها:

عزيزى ستانفورد، مادامت هذه هى تكلفة إنشاء جامعة كاملة، فلماذا لا ننشئ جامعة جديدة تحمل اسم ابننا؟، فهز الزوج رأسه موافقًا.

غادر الزوجان، وسط ذهول وخيبة رئيس الجامعة، وسافرا معًا، وتوجها إلى كاليفورنيا، حيث أسَّسا جامعة (ستانفورد العريقة)، التى تُعد من أعرق الجامعات فى أمريكا، وترتيبها الـ١٥ على مستوى العالم.

ومازالت تحمل اسم عائلتهما، وتخلد ذكرى ابنهما، الذى لم يكن يساوى شيئًا لرئيس جامعة «هارفارد»!.

فلنتعامل مع الآخرين بقانون الرحمة والمبادئ والقيم الأخلاقية.

ولا ننخدع أبدًا بالمظاهر.

تخيل لو كان رئيس جامعة هارفارد قد فتح قلبه وصدره للزوجين المكلومين، فأضاف استثمارات ستانفورد إلى هارفارد.. تخيل كيف كانت الجامعة فى ذلك العصر؟.

ولكن السؤال: كيف لو لم تظهر «ستانفورد» فى الوجود؟!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة وعِبرة قصة وعِبرة



GMT 15:38 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

فكرة يحملها الوزير بدر

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحوار والمشروع العربى (2- 2)

GMT 15:30 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الأصمعي مبلبلاً

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي!

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

إيران ومعضلة تغيير النظام

GMT 22:08 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ويحزنون

GMT 22:06 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الاستسلام دون قيد ولا شرط ؟!

النيود عنوان الترف الهادئ لإطلالات عيد الفطر بإلهام من النجمات

الرياض - المغرب اليوم

GMT 07:09 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 22 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:45 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

عرض الفيلم المغربي آدم بمهرجان الجونة السينمائي

GMT 19:13 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ملف الصحراء المغربية يعود للواجهة ومؤشرات حسم دولية قريبة

GMT 13:12 2020 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اتيكيت المشي بالكعب العالي

GMT 09:08 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

قتيل وجرحى في انقلاب سيارة بكورنيش طنجة

GMT 14:09 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

فندق Love الياباني يهب الحب للزبائن دون مقابل

GMT 05:55 2023 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 5 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 02:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

فريق هولندي يخطف منير الحمداوي من الوداد البيضاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib