الدخان الرمادي في غزة
الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل
أخر الأخبار

الدخان الرمادي في غزة!

المغرب اليوم -

الدخان الرمادي في غزة

محمد الرميحي
بقلم - محمد الرميحي

يبدو أن ثمة دخاناً رمادياً مرتقباً من مجموعة المفاوضين حول حرب غزة، وهو ليس دخاناً أبيض! بعد أن تدفقت مياه كثيرة ودماء غزيرة في نهر الصراع. زبدة الاتفاق المتحدث عنه، أن لا «حماس» في غزة، وأمن شخصي لمن يبقى من قياداتها، وقوة محايدة لإدارة غزة، مع بقاء قوة عسكرية إسرائيلية، وإطلاق الرهائن من غزة، وبعض الأسرى عند إسرائيل إلى خارج أرض فلسطين!

بعد انطلاق «طوفان الأقصى» بأربعة أشهر كتب كاتب هذه السطور في هذا المكان، مقالاً بعنوان: «غزة: الأمور بخواتيمها!»، ونُشر في 4 فبراير (شباط) 2024. بعض فقراته كما يلي:

في المقدمة كان القول: «من الطبيعي أن لكل حرب نهاية، ويبدو أن حرب غزة قد وضعت لها (الخريطة الزرقاء) سيناريو مشهد نهايتها، تلك الخريطة تم الحديث عنها منذ أسابيع في الغرف الخلفية، وتم الإشارة إلى بعض خطوطها علناً، وهي خطة تشترك فيها جميع الأطراف، سواء كانت فلسطينية (من خلال وسطاء عرب) أو إسرائيلية أو أميركية وغربية، وقد ذهبت بريطانيا العارفة بمنطقة الشرق الأوسط للتلويح بالجزرة، حيث قال وزير خارجيتها المخضرم: (نحن نفكر بالاعتراف بدولة فلسطين)»!

أما صلب الفكرة في ذاك المقال فقد كان كالتالي:

«الخطوط العريضة للخطة كما سربت هي هدنة لشهرين أو أكثر بين المتحاربين، وخلال تلك الفترة يجري إطلاق سراح الرهائن، وهم أكثر قليلاً من مائة شخص، مع إطلاق عدد معقول من سجناء فلسطينيين في سجون إسرائيل، بدءاً بصغار السن والنساء، والأكثر محكومية والأقدم من السجناء.

بعد تلك الفترة أو قرب انتهائها يترك زعماء (حماس) العسكريون وكبار القادة القطاع إلى ملاذ آمن، في الغالب عربي وبعيد جغرافياً، وتم اقتراح أكثر من بلد لاستقبال هؤلاء، في سيناريو يشابه خروج ياسر عرفات من لبنان وإن كان أقل زخماً، مع منع أي نشاط لـ(حماس)، سياسي أو غيره، في القطاع، ويسلم القطاع في مرحلة انتقالية لإدارة مشتركة قد تشترك فيها بعض الدول العربية المجاورة، ثم تأتي المرحلة الثالثة بعد المرحلة الانتقالية لإعلان دولة فلسطين التي تضم أراضي الضفة والقطاع على الخطوط العريضة التي تم بها اتفاق أوسلو مع بعض التحويرات، يصاحب ذلك اعتراف عربي أوسع بإسرائيل».

السابق بالضبط ما نُشر في 4 فبراير 2024؛ أي قبل أكثر قليلاً من أحد عشر شهراً من اليوم، وكان عدد الضحايا في غزة لم يبلغ مجموعهم عشرين ألفاً، والمدن الغزية معظمها قائم، لم يكن هناك رؤية وقتها لاستخلاص العبر من صراع دامَ حتى ذلك الوقت أربعة أشهر بقبول الاقتراحات المطلوبة، كان الاعتماد على «الأم الساخنة»؛ محور المقاومة، فظهر أنها «أم باردة»!

استمر الصراع المرير وغير المتكافئ بعد ذلك، وخلّف عشرات الآلاف من الضحايا، بما فيهم بعض كبار قادة «حماس» سواء في بيروت أو غزة، بل حتى في طهران، وانتهى لبنان و«حزب الله» بما انتهيا إليه، وتغيرت سوريا إلى اختفاء الأسد إلى الأبد! وهُدمت غزة على رؤوس أصحابها، ولكن الأهم أن ما كان مطروحاً وفي متناول اليد وقتها، لم يعد اليوم كذلك؛ لم يعد بقاء «حماس» كجسم سياسي في غزة ممكناً اليوم، ولم يعد انسحاب إسرائيل من غزة أو معظم أرضها مطروحاً، والأكثر من ذلك أنه اختفى الحماس الدولي لإقامة دولة فلسطينية، بل يهدَّد الآن الفلسطينيون في الضفة الغربية من أجل توسيع رقعة إسرائيل، واستمر صراع الإخوة على أشده!

لقد انطبق على القيادة الحماسية ما انطبق على الثوريين العرب، وهو «تفويت الفرص». أهم درس نخرج به من كل ملفات السنة ونيف التي مرت بتاريخنا العربي المعاصر هو قدرة هائلة في تفويت الفرص، وقد جاءت تلك القدرة من مخزون فكري هو تغليب الأدلجة على الواقع، وفقر مدقع في الخيال السياسي، وقراءة خاطئة لإمكانات العدو، وبأي وسيلة يمكن مواجهته؛ هو يعتمد على العلم، والآخرون يغلبون العواطف المحملة بشعوذة سياسية، ويفتقدون الحوار الداخلي الحر فيما بينهم في كيفية المواجهة أو طريق المفاوضة.

في نهاية الأمر ونحن نقترب من الدخان الرمادي، نجد أنه دخان ملوث يفتقد البصيرة وعدم القدرة على مقاربة الواقع الإقليمي والعالمي، وثمة خسارة مؤكدة وتضحيات هائلة لم تنتج إلا الحسرة.

آخر الكلام: سوف يحصل الغزيون على غزة منقوصة الجغرافيا، ومن دون سيطرة «حماس»، والكثير من المقابر الجديدة، ومع ذلك سنجد من يتحدث عن «الانتصار»!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدخان الرمادي في غزة الدخان الرمادي في غزة



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib