التنصيب وما بعده
الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل
أخر الأخبار

التنصيب وما بعده!

المغرب اليوم -

التنصيب وما بعده

محمد الرميحي
بقلم - محمد الرميحي

ربما أكثر أحداث العالم هذا الأسبوع لفتاً للأنظار، هو تنصيب السيد دونالد ترمب، الاثنين الماضي. بدأ الحدث وكأنه «حالة تتويج» لملك لا لرئيس جمهورية محدود المدة في السلطة! ربما هو بشخصيته، غير التقليدية، أراد أن يكون الاحتفال كذلك، وتدفقت كثير من التحليلات التلفزيونية والمكتوبة، انقسمت بين فرح غامر وتشاؤم ظاهر، وكلا التفسيرين له شيء من الصحة، إلا أن المتفق عليه بشكل عام أن على العالم أن يتوقع اللامتوقع في سياسة أميركا الداخلية والخارجية في المستقبل، كما عليه ألا يستهين بذكاء القادم الجديد إلى البيت الأبيض.

يأتي ترمب «الثاني» كما أتى «الأول»، تحت شعار كبير هو «لنجعل أميركا عظيمة... مرة أخرى» الكلمة المفتاح هي «مرة أخرى»، أي أن الضمير السياسي الأميركي ومخيلة السيد ترمب يريان أن «أميركا كانت عظيمة في وقت مضى... ولنجعلها مرة أخرى عظيمة». هذا القول يتناقض كلياً مع المعلن والمتخذ من سياسات. كانت أميركا عظيمة لسببين رئيسيين، (وهما من أهم أسباب عظمتها في السابق) أي بعد الحرب العالمية الأولى، وخصوصاً الحرب العالمية الثانية، كانت مرتكزة، أولاً على توافق وجبهة داخلية واسعة وصلبة، وثانياً تحالف خارجي كبير. سياسات ترمب يبدو أنها تضرب السببين الرئيسيين في مقتل، الأول أن هناك انقساماً داخلياً عمودياً حاداً ومُشاهَداً في مظاهر كثيرة، زاده اتخاذ مجموعة من القرارات التي تتصف بـ«شهوة ثأرية»، أكثر منها قانونية، مما يزيد من عمق الانقسام الداخلي، كما استمر الرئيس المنتخب بتقريع شخوص الإدارة السابقة بشكل شخصي، وحتى بعيداً عن اللياقات.

أما العامل الثاني، فهو شبه ازدراء، بل تهديد للحلفاء سواء القريبين مثل كندا والمكسيك، أو الدول الأوروبية بشكل عام، في مطالبات بالضم أو رفع الضريبة الجمركية على منتجاتهم، من بين أمور أخرى، استراتيجيته، ربما هي رفع السقف لأخذ أفضل النتائج في التفاوض.

إذا ما جعل أميركا في السابق عظيمة يُهدَم بشكل منظم: لا توافق واسعاً داخلياً، ولا حلفاء مضمومين في الخارج، وأيضاً قصور في الفهم الأوسع لميكانيزمات الاقتصاد العالمي، واشتباكه بثورة الذكاء الاصطناعي الهائلة، فأين هي العظمة المرتجاة؟!

يرى كثيرون أن الرجل استثنائي بشكل ما، فقبل أيام من تنصيبه رفع سقف المطالب. تحدَّث علناً عن ضم كندا (وهي جغرافياً أكبر من الولايات المتحدة في المساحة) كولاية حادية وخمسين، وأيضاً إعادة قناة بنما، بل وفوق ذلك ضم غرينلاند، المقاطعة ذات الحكم الذاتي والتابعة لمملكة الدنمارك، كما اقترح تغيير اسم «خليج المكسيك» إلى «خليج أميركا»، وقد فعل الأمر الأخير على الورق في اليوم الأول!

نعود إلى «أميركا عظيمة مرة أخرى»، فمنذ فترة، خصوصاً بعد الأزمة المالية التي ضربت الاقتصادَين الأميركي والدولي، وموضوع قوة أميركا السياسية في العام موضع نقاش واسع بين المهتمين والمعلقين في الداخل الأميركي وخارجه. كان البعض يميل إلى القول إن التنافس بين الاقتصادات الجديدة، خصوصاً الصين والولايات المتحدة، سوف ينتهي إلى تفوق الصين وحلفائها في الاقتصاد العالمي، وبالتالي سوف تفقد أميركا مكانتها في العالم.

وكان السؤال المطروح من هذا الجانب هو الآتي: (في رأيه) أن ثمة تناقضاً جوهرياً في السياسة الخارجية الأميركية، فهل تريد أن تدفع بمصالحها الخاصة في الخارج، أم تريد أن تبشر بمجموعة من القواعد والعادات والقيم ليلتزم بها العالم؟ وبالتالي تحقق ربحاً أفضل لها ولمعسكرها؟

كانت هذه الشريحة من المراقبين ترى أن الهدف الثاني يتغلب على الأول، أي التبشير بالمبادئ، من أجل تحقيق الهدف الأول بشكل أفضل! أما ما يتكشف حتى الآن، فهو أن الهدف الثاني هو الذي يتبناه السيد ترمب في الغالب، والذي سوف يسود ربما في السنوات الأربع المقبلة، وهذا ما يحير العالم، لأنه ببساطة يعزل أميركا عن أقرب حلفائها، وأيضاً عن أسواقها الاقتصادية، وتنسحب من مؤسسات دولية مهمة، وتترك فراغاً، لا شك، سوف يملأه آخرون من القوى الجديدة.

أما الشريحة الأخرى، فترى أن قدرة أميركا الاقتصادية والعسكرية، خصوصاً الإنتاج المتعلق بالقوة الناعمة (البرمجيات والذكاء الاصطناعي) ستظل قائمة لفترة من الزمن ولن يجاريها فيها أحد في المستقبل القريب والمتوسط، فمن الأفضل أن تقف معادياً لها!

السؤال: هل نحن على مشارف أن تعود أميركا قائدة لعالم جديد حر، أم تتقوقع على نفسها تحت شعارات شعوبية تتيح للقوى الأخرى التوسع على المسرح العالمي؟ ذلك ما سوف تظهره الأشهر القليلة المقبلة! إنها أيام محفوفة بالمخاطر!

آخر الكلام: في كثير من السياسات هناك ما تُعرَف بـ«النتائج غير المتوقعة»، والتي عادة ما ينتج عنها عكس ما أُريد منها!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التنصيب وما بعده التنصيب وما بعده



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib