حقاً هل نعرفهم
رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية
أخر الأخبار

حقاً هل نعرفهم؟

المغرب اليوم -

حقاً هل نعرفهم

محمد الرميحي
بقلم - محمد الرميحي

في ندوة مشتركة مع زملاء تمت الأسبوع الماضي شارك فيها كاتب هذه السطور، وكان موضوع النقاش هو الحرب الإيرانية - الإسرائيلية وتداعياتها على منطقة الخليج، استمعت إلى المداخلات التي كانت فيها وجهات نظر متعددة، إلا أن الملاحظة التي خرجت بها من اللقاء، أننا لا نزال بعيدين عن النظر إلى هذا الموضوع الهام، وهو الموضوع "الإسرائيلي - العربي" بشكل جدي وعقلاني وعلمي.

تمتلئ مفرداتنا بنظرية المؤامرة، وهي أن هناك سايكس بيكو جديدة، وأن هناك قوة أميركية تريد الهيمنة على هذه المنطقة وتستعبد شعوبها. بدا لي أن ذلك الخط من التفكير أمر يحتاج إلى نقاش. وما زاد الأمر بلة أن قال أحدهم، وهو متأكد مما قال، إن هناك شعاراً لإسرائيل أنها تريد الهيمنة على المنطقة الممتدة من الفرات إلى النيل. حاولت أن أنظر في هذا الموضوع بشكل عقلاني، ولكني قبل أن أجيب عن الأسئلة المعلقة، أريد أن أنظر ولو قليلاً إلى الماضي القريب.

لقد ابتليت هذه المنطقة في مراحل متعددة من مسيرة الصراع العربي - الإسرائيلي بقيادات عربية أقرب إلى التفاهة منها إلى العقلانية. مثال في اجتماع الجامعة العربية في القاهرة أيار/ مايو 1967 (قبل أسبوعين من حرب حزيران/ يونيو من ذلك العام)، وكان رئيس الجمهورية السورية وقتها أمين الحافظ، قال للمجتمعين، ونشر قوله في الصحف في اليوم التالي، إنكم لو أعطيتموني أسبوعين فقط لقمت برمي إسرائيل في البحر . فقضية من النهر إلى البحر تتردد حتى وقتنا الحالي، دون فهم للمعطيات الحقيقية التي تحيط بنا!

أعود إلى نظرية المؤامرة، وأؤكد بأنه حسب البحث العلمي، لا يوجد هناك شعار رسمي لإسرائيل يقول من الفرات إلى النيل! تلك مقولة رتبها العقل العربي في إطار المزايدة الكبرى التي روج لها، ولا نزال نخوض بعضها.

ربما قليل منا يعرف أن هناك عدداً من مراكز البحث الإسرائيلية المتخصصة في الدراسات العربية والإسلامية سواء كانت هذه المراكز بحثية مستقلة، أو مرتبطة بجامعات، وعددها سبع مراكز كبرى، غير المراكز التابعة للجامعات الأصغر ، وعدداً من الجامعات تدرس الإسلام والعربية، كجزء من دراساتها الأكاديمية.

وفي حين أن القليل من العرب متخصص في الدراسات العبرية، فإن اللغة العربية تدرس بشكل رسمي وواسع في إسرائيل، وأما من يعرف العبرية من العرب فهم فقط عرب الداخل، حاملو الجنسية الإسرائيلية، ونحو 40 إلى 50 من أبناء الضفة الغربية، وفقط 10% من أبناء غزة، أما العرب خارج إسرائيل فإن تخصصهم نادر في الدراسات العبرية.

الفكرة الرئيسية هنا أن اعتماد العلم هو أساس فهم الآخر، وهو أساس بناء أدوات الصراع مع الآخر، أما اعتماد العاطفة والشعبوية والشعوذة، فهذا أمر لن يقودنا إلا إلى الإفلاس والهزيمة.

منذ فترة ليست بالقصيرة بدأت كتابات عربية تتحدث عن أهمية العلم، ومنها أقلام فلسطينية جادة كمثل صقر أبو فخر ورشيد الخالدي وغيرهما. الآن ذلك مفقود في عقل القيادات الشعبوية والأبوية، لأن العلم وتطوره والاستفادة منه، يحتاج إلى مجتمع فيه سقف حريات، لأن العلم هنا هو الرأي والرأي الآخر، والبحث والتقصي الحر في الممكن، والاعتماد على الأرقام، وعلى الحقائق الثابتة والصلبة، وليس على التمنيات أو الرغبات أو حتى المشعوذات.

الكثير مما اعتمدناه شعبياً حول صورة الإسرائيلي، هو صورة مشوهة، وغير حقيقية، نحن في حقيقة الأمر بشكل عام حتى في الدوائر الرسمية العربية نحط من قوة الآخر لفظاً، ونحسبه انتصاراً، ولا نعرف هذا الآخر حق المعرفة، كما لا نعرف الأركان الرئيسية التي تقوم عليها دولة إسرائيل، من حيث فصل السلطات والمساءلة وتحمل أخطاء الأفعال، ومن يهزأ بقوة عدوه يُهزم!!

بعد حرب 1973 ظهرت دراسة موسعة قامت بها مجموعة مستقلة إسرائيلية (تقرير اغرانات) حول الأخطاء التي ارتكبتها إسرائيل في تقدير الحرب. على إثر ذاك قدمت غولدا مائير استقالتها!

بعد الحرب التي قامت بين إسرائيل و"حزب الله" عام 2006، قال شيمون بيريز في مقالة له في "نيويورك تايمز"، لقد أخذنا كل الأخطاء التي ارتكبناها إلى أولادنا في الحجرات الخلفية من أجل الدراسة والاستعداد للمستقبل.

إذن ثنائية العلم والحرية، هي التي تقدم لنا الأدوات الحقيقية والصالحة في معالجة كل المشكلات التي تواجهنا، وهي الطريق والمنهج الصحيح، ليس فقط في مواجهات الأعداء، ولكن حتى في فهم الأصدقاء. الآن هذه الأدوات قليلاً ما يعترف بها في فضائنا العربي. ونعود من جديد إلى ترديد تلك الشعارات سايكس بيكو جديد وتقسيم للعرب، وتأكيد أن كل هذا الفضاء العالمي، هو معادٍ للعرب ولا يفهم طموحاتهم!!

هذا ما حدث في العراق تحت حكم صدام حسين والبعث، وكذلك ما حدث لسوريا تحت حكم البعث لنصف قرن تقريباً، كما حدث أيضاً في ليبيا حيث قرر السيد القذافي أن يكون ملك ملوك أفريقيا! وحارب حتى طواحين الهواء، هذا ما يفعله الحوثي اليوم في اليمن. ويعتقد الحوثي بأنه يساهم في تحرير فلسطين، في حين أن الشعب اليمني تحت سلطة هذا الحوثي فقير معدم، لا يجد حتى الدواء الذي يتداوى به أطفاله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقاً هل نعرفهم حقاً هل نعرفهم



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib