الاقتصاد العالمي والرمال المتحركة
رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية
أخر الأخبار

الاقتصاد العالمي والرمال المتحركة

المغرب اليوم -

الاقتصاد العالمي والرمال المتحركة

محمد الرميحي
بقلم - محمد الرميحي

 

من جديد يدخل العالم منطقة اللايقين. والمعضلة أن ذاك اللايقين لا توجد له نهاية مقنعة؛ إذ إن الأحداث تتسارع، وتحمل الفكرة ونقيضها. ما يميز هذا اللايقين هو فقر في جودة المعلومات المتوفرة.

سمى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إصلاحاته الأخيرة في رفع التعريفات الجمركية على المنتجات القادمة إلى السوق الأميركية «يوم التحرير»، وسماها البعض «يوم الفوضى». واهتزت بعده تقريباً كل بورصات العالم من شرقه إلى غربه بانخفاض بعضه حاد وغير مشهود منذ عقود. البعض يرى في تلك السياسات المعلنة أنها مقدمة لكساد عالمي كبير تداعياته لن تظهر إلا بعد فترة من الزمن، وآخرون يرون أن ردة الفعل العصبية في الأسواق ما هي إلا مؤقتة، وأن تلك الأسواق سوف تتعافى بعد فترة، ولكن لا أحد يجزم بما هي الفترة التي تحتاجها.

بعد أيام من «يوم التحرير» اندفعت مجاميع من المواطنين الأميركيين إلى الشوارع في مظاهرات منددة بتلك السياسات، وأنها لا محالة سوف تنتج التضخم وارتفاع أثمان السلع. كل ذلك ونحن في بداية رؤية ردات الفعل، والتي قد تصل إلى المجالس التشريعية الأميركية.

بعض الدول استجاب بسرعة إلى الدعوة الشعبية لمقاطعة المنتجات الأميركية، وبعضها لم يتردد في رفع كبير لضريبة استيراد البضائع والخدمات من الولايات المتحدة، وآخرون ما زالوا في مرحلة الانتظار.

نحن أمام افتراضين في العلاقات الاقتصادية العالمية: إما سياسة «الحمائية» التي تفرضها الإدارة الجديدة؛ أي الاستغناء عن الخارج في السلع والخدمات، حتى لا تقع الدولة أو المجتمع تحت ضغوط خارجية أو ديون تكبلها وقد تأخذها إلى الإفلاس. كان الاتحاد السوفياتي هو رائد تلك التجربة، وطُبّقت بعد ذلك في العالم الثالث وفشلت. وإما سياسة الانفتاح تحت الفكرة الكلاسيكية: «دعه يعمل دعه يمر»، والتي قادت إلى ما عُرف بالاستعمار الحديث، ثم إلى العولمة.

البشر يدخلون في تجارب مختلفة من أجل البحث عن الخير العام، إلا أن السؤال: هل الخير العام ذاك مقتصر على الدولة والمجتمع المعني، أو أن الخير العام هو في أن تكون الدول متعاضدة ومتعاونة في سبيل تحقيق الخير الكلي للجميع؟ ذلك سؤال افتراضي لن نجد له جواباً، ما لدينا هو قراءة الواقع، وهي قراءة لا تخرج في بعض تجلياتها عن الأهواء.

ترمب في دورته الثانية، وهي وفق تعديلات الدستور الأميركي الأخيرة، يلمّح إلى أن يجدِّد إلى دورة ثالثة. تلك الفكرة في حد ذاتها تجعل النخب الأميركية السياسية تتوجس خيفة، ولكنها احتمال يمكن أن يذهب إليه، فيثير اضطراباً أكبر في المياه السياسية الأميركية.

الخطوات الداخلية التي تتخذها واشنطن أيضاً تثير الكثير من اللغط السياسي، كمثل تخفيض التمويل للمؤسسات التعليمية والبحثية، وهي سياسات يرى البعض أنها تقلل من قدرة الولايات المتحدة على البقاء في السباق التقني والابتكاري في المستقبل، فضلاً عن عدد من السياسات التي تثير في بعض الشرائح الخوف على الديمقراطية.

الضرر على بعض دول العالم الثالث التي كانت تصدر لأميركا بعض المنتجات الثانوية تحت برنامج: «نظام الأفضليات المعمم»، وهو برنامج أنشأته الولايات المتحدة عام 1974 لمساعدة الدول النامية على تصدير منتجاتها إلى السوق الأميركية من دون فرض رسوم جمركية، بهدف دعم التنمية الاقتصادية في تلك البلاد، وبالتالي الحفاظ على السلم الأهلي، وقد استفادت السوق الأميركية من ذلك؛ لأن تلك المنتجات أرخص، ولا تزاحم أي منتجات أميركية. هذا البرنامج انتهت صلاحيته في عام 2020 إبان جائحة «كوفيد»، ولم يجدَّد، بل سارت الأمور كما هي في السنوات الأربع الماضية.

رفع الضرائب على تلك الدول، ومنها عربية وأفريقية وآسيوية، سوف يؤدي إلى انخفاض حاد في صادرات تلك الدول، وبالتالي إلى بطالة قد تؤثر في الاستقرار السياسي والاجتماعي لبعض تلك الدول، وقد يقود إلى تعاظم الهجرة غير النظامية، أو حتى حروب أهلية، كما سوف ينتج عن ذلك تراجع أو بطء الاستثمارات المتدفقة، بخاصة في الزراعة (في بعض البلدان)، وصناعات النسيج والصناعات الخفيفة، وبالتالي إلى انخفاض في نسبة النمو. بعض تلك الدول توجَّه سريعاً إلى فرض رسوم جمركية ومنع تسهيلات سابقة بشكل انتقامي، وربما غير مدروس، مما يصعِّد في ردود الفعل، وبالتالي يزداد الاقتصاد العالمي اضطراباً.

الصين، وهي البلد الذي ينافس اقتصاده اقتصاد الولايات المتحدة، ردت سريعاً برفع الضرائب الجمركية، وسرَّعت في السباق التقني (وهو مصدر الثروة القادم)، كما سرَّعت في التفاوض مع المتضررين لقيام ربما حلف اقتصادي يضم الجميع لتفادي الأسوأ.

نحن أمام إعادة هندسة للاقتصاد والعلاقات الدولية لا تشبه غيرها في الماضي، بالتأكيد أخذت العلاقات الاقتصادية العالمية إلى رمال متحركة.

آخر الكلام: ما سوف يتم في الاقتصاد العالمي حتماً، نتيجة تلك السياسات، هو ازدياد الفجوة بين الفقراء والأغنياء في العالم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاقتصاد العالمي والرمال المتحركة الاقتصاد العالمي والرمال المتحركة



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib