قضيتا الاستعصاء السياسي
رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية
أخر الأخبار

قضيتا الاستعصاء السياسي!

المغرب اليوم -

قضيتا الاستعصاء السياسي

محمد الرميحي
بقلم - محمد الرميحي

 

قضيتان سياسيتان في الشرق الأوسط أصبح لهما عقود من الزمن دون حتى حل نسبي، القضية الأولى هي القضية الفلسطينية، والقضية الثانية هي القضية الكردية. الاثنتان تتشابهان في عدد من المعطيات. وهي كيفية إدارة الصراع.

نأخذ الأولى، وهي القضية الفلسطينية، التي صدر فيها قرار الأمم المتحدة رقم 181 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1947، وذلك يسمى «قرار التقسيم»، أي تقسيم الأرض الفلسطينية بين دولة يهودية على 55 في المائة من الأرض، ودولة عربية على 45 في المائة من الأرض، في اليوم التالي أعلنت الوكالة اليهودية قبول القرار مع بعض التحفظ، وتم رفض القرار قطعياً من قبل اللجنة العربية العليا، التي كانت تقود العمل السياسي الفلسطيني.

الكثير من الكتابات العربية نظرت إلى هذا الأمر، أي الرفض، على أنه بُني على العاطفة، لا الحسابات السياسية. العاطفة تقول إن هذه الأرض فلسطينية، وإن هؤلاء قَدِموا من الخارج، ولا يحق لهم البقاء فيها. هذه هي السردية التي سادت لعقود، دون النظر لاختلاف الظروف، وتغير الأحوال على الساحة الدولية، وأصبح الأمر مسلماً به، حتى وافقت منظمة التحرير الفلسطينية، بعد عدد من الحروب، في عام 1988 في اجتماعها بالجزائر على القرار 181 الداعي للتقسيم، إلا أن المزايدات استمرت من البعض.

أصبح هناك تقليد يسميه الكاتب اللبناني الفرنسي أمين معلوف «مرض المزايدة» وصار راسخاً في الثقافة السياسية العربية. هذا المرض الذي أدى إلى كارثة عام 1967 تأصل في الثقافة السياسية العربية تجاه هذه القضية وقضايا أخرى، وقد سمعنا من أحد قادة «حماس» بعد مقتل المرحوم إسماعيل هنية، أن الصراع هو من أجل تحرير الأرض من البحر إلى النهر!

يلوح في الأفق اليوم شبه احتمال لحل القضية الفلسطينية على قرار ما يُعرف بـ«حل الدولتين»، ولكن لا زالت فكرة المزايدة متأصلة لدى كثيرين، وهي رفض الممكن في سبيل توقع المستحيل.

هذا بالضبط ما تم في القضية الكردية على اختلاف جغرافيتها، الفرصة التاريخية التي وُجدت بِناء على ظروف سياسية وإقليمية معقدة، هي الاستقلال الذاتي لكردستان العراق، ومع ذلك فإن فكرة دولة كردية مستقلة ظهرت إلى السطح بعد سقوط نظام صدام حسين بنحو 15 سنة، في محاولة لتحقيق المستحيل، وطرح استفتاء في كردستان العراق باتجاه أن تكون كردستان العراق دولة مستقلة. شارك في الاستفتاء 72 في المائة من الناخبين المسجلين، وجاءت النتيجة بـ92 في المائة صوَّتوا بـ«نعم» لصالح الاستقلال، هذا أيضاً نوع من المزايدة، فبعد الحصول على حكم ذاتي، طمح البعض باستقلال، ولكن هذا الاستفتاء الذي تم يوم 25 - 9 -2017، لم يتحقق على الأرض، وكان من المستحيل أن يتحقق، بسبب أيضاً ظروف معقدة في الشرق الأوسط.

حلُّ القضية الكردية في تركيا وجد نافذة للتوصل إلى تسوية مع الحكومة التركية، كان ذلك بين عامَي 2013 و2015، حيث قدمت الحكومة التركية بعض التنازلات لحزب «العمال» الكردي، الذي كان يحمل السلاح. بعض القوى في الحزب رفضت ذلك العرض، وقامت بعدد من الأعمال التي سمتها الحكومة التركية وقتها «إرهابية»، وفشل التوصل إلى تسوية، أيضاً ذهب الحكم التركي وقتها للتحالف مع اليمين القومي، فسدَّ باب الوصول إلى تسوية.

أخيراً، حزب «العمال» الكردي قرر أن يضع السلاح، وأن يحاول الوصول إلى حلول مع الحكومة التركية، ولكن هذه الحلول حتى الآن هي أقل مما عُرض من حلول بين عامَي 2013 و2015، أي أنها الفرص الضائعة التي تمر على السياسيين، فيعتقدون الحصول على الأفضل، دون دراية بالأوضاع السياسية والدولية المحيطة التي لا يمكن تخطيها.

الموضوع يكاد يتكرر مع كرد سوريا، وأن تضيع الفرصة أيضاً، فسوريا الدولة التي حُرمت من المواطنة لنصف قرن، ومن حياة البشر العادية، تعود من جديد بعد حكم قمعي، ولكن كرد سوريا يعتقدون أنها فرصة أخذ أكبر قدر من الامتيازات، وهذه من جديد تُضيِّع الفرص. دول العالم تنادي بـ«سوريا موحدة»، لن تقبل في هذا الظرف، بأن يكون هناك استقلال كردي في سوريا.

حسب المتاح، أن تكون هناك دولة سورية ديمقراطية، تتساوى فيها الحقوق والواجبات لكل مواطنيها، وتحتضن كل المكونات، تلك الفرصة لو دفع بها الكرد السوريون، لكان ذلك من الحكمة، غيرها ضياع فرص!

لقد تعقدت القضيتان، القضية الفلسطينية، والقضية الكردية؛ بسبب إرادات بعض القيادات، لما فيها من قصور في فهم التحولات العالمية، التي ترغب في أن تحصل على كل شيء، وتنتهي في الغالب بلا شيء.

رفض الممكن في سبيل تحقيق المستحيل، هو العرف السائد، ويجد الرافضون للممكن أيادي كثيرة تصفق لهم، ويجد القابلون بالممكن شتائم لاذعة، حيث لم يؤسَّس حتى اليوم فكر سياسي يعتمد على منهجية عقلانية.

آخر الكلام:

في السياسة، القراءة «الآيديولوجية» للأحداث، أو «الأحادية» تؤدي في نهاية الأمر إلى كارثة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضيتا الاستعصاء السياسي قضيتا الاستعصاء السياسي



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib