كيف يمكن أن نُبقي القضية حيّة وأهلها أيضاً
قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام
أخر الأخبار

كيف يمكن أن نُبقي القضية حيّة وأهلها أيضاً؟!

المغرب اليوم -

كيف يمكن أن نُبقي القضية حيّة وأهلها أيضاً

محمد الرميحي
بقلم - محمد الرميحي

هذا سؤال ليس بالمستطاع الإجابة عنه، فهو مطروح منذ أكثر من نصف قرن أو أكثر، وما زال من المسكوت عنه، حتى المحرم الحديث حوله، بسبب تثقيف سياسي كثيف، وأيضاً تحمل المقاربة له شيئاً من الاقتراب إلى «الإرهاب الفكري»، فمن يفكر فيه «هو خارج عن الصف»!

ليس لديّ إجابة نهائية لهذا السؤال، لكن سوف أحاول أن أطرح أسباب التفكير فيه. وفي آخر المقال سأضع مسودة منهجية لمحاولة الإجابة.

قبل أن أبدأ، دعوني أسرد القصة القصيرة. في الأسبوع الماضي، تم تنظيم لقاء غنائي على مسرح مفتوح في إحدى المدن البريطانية، أثناء الحفل الجماهيري، قال المغني هذه العبارة: «الموت لجيش الدفاع الإسرائيلي» بعدها انفتحت «نار جهنم»، فقد أدان رئيس الوزراء البريطاني الحدث، وعدد من أعضاء البرلمان. وتناولت وسائل إعلام بريطانية وعالمية الحدث بكثافة، كان بطل الحديث على الشاشات رئيس التجمع اليهودي البريطاني. ومع كل الأسئلة التي طرحت من المذيعين، لم يتطرق أحد لذكر أطفال غزة، ثم تدخلت الشرطة البريطانية لفتح تحقيق جرمي في الحادث. وأخيراً، ألغيت تصاريح الدخول لكل الفريق للولايات المتحدة.

المغزى أنه رغم مرور نحو سنتين من الإبادة المبرمجة في غزة، من قتل أطفال ونساء وعجائز، ليس هناك حراك جديّ في الإدانة الواضحة، في معظم عواصم العالم، إن لم يكن كلها، بينما 3 كلمات من مغنٍّ تشعل الفضاء الإعلامي والسياسي، تلك موازين القوى!!! ذلك مثال، وهناك كم من الأمثلة الأخرى!!

لا الصين، ولا روسيا، ولا أي عاصمة كبيرة ومؤثرة، تنشط في طرح ما يحدث في غزة على أنه «قتل منظم» أو تطلب معاقبة إسرائيل تحت الفصل السابع!! كل ما هو متوفر: «نأسف ونرجو»!

نأتي إلى السؤال في رأس المقال، مع صراع دام عقوداً، حيث تعب الجميع، فمصر التي صدّت كثيراً من الغزوات المقبلة من الشرق، مثل حملة التتار، ووقتها كانت أدوات الحرب متماثلة، ركنت إلى سلام بارد، وقد قال عدد من نخبها إن معظم مشكلات مصر الاقتصادية نابعة من نتائج حرب عام 1967، والأردن ركن إلى السلم البارد، على معرفة أنها تنقذ مدنها، كذلك سوريا غالب شعبها تعب، ولبنان غالب شعبه تعب، والعراق كذلك، واليمن، وأخيراً إيران، التي وجدت أن الحروب لا تحل المشكلة المعقدة. الجديد في الأمر أن غالب الشعب الإسرائيلي تعب أيضاً.

لدينا معضلة كبرى أخرى؛ هو الشتات السياسي الفلسطيني، فطوال العقود الماضية، لم تصل الأطراف إلى منهجية تقوم على احترام الاختلاف، ووضع قواعد له، والسير نحو التوافق ووضع قواعد له.

الدول التي خاضت الصراع، بما فيها إسرائيل، قد وهن عظمها الاقتصادي، وتشتت موقفها السياسي. بيت القصيد أن الصراع لا يحلّ بالحروب، حتى لو تفوق طرف، مثل إسرائيل، التي لم تستطع أن تهزم إيران، ولا هي بقادرة على السيطرة على غزة، رغم صغر رقعتها الجغرافية، وعظم آلة القتل.

إذا لا بد من التفكير في منهجية أخرى. تم التفكير فيها عربيّاً منذ مطلع القرن، بمبادرة من المرحوم الملك عبد الله بن عبد العزيز؛ «الأرض مقابل السلام»، إلا أن أطرافاً في إسرائيل وأخرى من العرب لم تقبل المبادرة، حتى تبينت الخسارة الفادحة، الخسارة في الأوطان، والبشر، وهدم الدول، وفقد الأرض.

ينمو الآن في العالم تفكير أن ما حدث كفى! وأمامنا طريقان؛ أن نذهب إلى منهجية جديدة تحشد حولها قوى عالمية، بمخطط واضح لحلّ الدولتين، وهو ما يحافظ على القضية، وعلى أهلها، أو أن يسير بعضنا، كما سار من قبل، إلى مزايدة وحروب كلامية، مثل شعارات «جبهة الرفض» بعد مبادرة روجرز، أو محور المقاومة. وهي شعارات وإن دغدغت مشاعر العامة، إلا أنها لم ينتج عنها إلا الخراب.

لا أقول إن ما تقدم هو النهائي، لكني أرى أننا محتاجون إلى التفكير في الخطة «ب»، خطة مبتكرة تتجنب صراع السلاح، وتركن إلى صراع السياسة، وهي أصعب من صراع السلاح، لأن الشجاعة هنا مضاعفة. المؤسف أن الحدث السياسي والإعلامي، السائد الآن؛ من اعتصر ومن انتصر، وكان الجزم بذلك ينهي القضية!!

آخر الكلام... ينقل عن ونستون تشرشل أنه قال: «الشجاعة أن تقف وتتكلم، والشجاعة أيضاً أن تجلس وتستمع»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف يمكن أن نُبقي القضية حيّة وأهلها أيضاً كيف يمكن أن نُبقي القضية حيّة وأهلها أيضاً



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib