الظهور المبللة
رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس قتلى في غارات جوية إسرائيلية جديدة على قطاع غزة الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية
أخر الأخبار

الظهور المبللة

المغرب اليوم -

الظهور المبللة

محمد الرميحي
بقلم - محمد الرميحي

الهجرة من بلد إلى آخر أكانت قانونية أم غير قانونية لها مسار طويل في العلاقات الإنسانية، ومصطلح «الظهور المبللة»، وهو مصطلح مهين، ظهر لأول مرة لوصف المهاجرين غير القانونيين من المكسيك إلى الولايات المتحدة عبر النهر الجديد على الحدود، ثم أصبح شعبياً عندما قرَّرت إدارة دوايت أيزنهاور في خمسينات القرن الماضي أن تُهجّر قسراً من وصل من جنوب القارة من المهاجرين بالقوة.

في السنوات الأخيرة تفاقمت قضية الهجرة والهجرة غير القانونية، وانشغل بها العالم، تأييداً أو نقداً، في الغالب الدول الصناعية والغنية التي هي هدف الهجرة، وظهر فيها في السنوات الأخيرة توجه عنصري، وأصبحت صناديق الانتخاب تفرز يميناً متطرفاً يضع اللوم عن كل مشكلات مجتمعه على الهجرة، وبدا اليمين المتطرف يصل إلى سدة اتخاذ القرار بسبب ما يحمله من عداء للأغراب، كما أصبح غرق القوارب المطاطية في بحر المانش أو الأبيض خبراً يومياً، العنصرية تغري العامة باتباع من ينادي بها.

في الحملة الانتخابية الأميركية، نائب الرئيس ترمب المرشح جيه دي فانس قال: بمجرد أن نصل إلى البيت الأبيض سوف نرحّل قسراً مليون مهاجر غير قانوني، مع العلم أن ثاني مجموعة مهاجرة للولايات المتحدة بشكل غير قانوني هم من الهند!

في أغسطس (آب) الماضي نفذت الحكومة الألمانية ترحيل 28 أفغانياً، كما أعلنت أنها بصدد الدخول في مفاوضات مع دمشق وكابل من أجل ترحيل غير المرغوب في بقائهم في ألمانيا، بعض التقارير تعدهم بالملايين، على الرغم من أن تلك التصريحات تتعارض مع نصوص الدستور الألماني ومعاهدة جنيف للاجئين.

حزب البديل الألماني اكتسح الانتخابات الإقليمية آخر أغسطس الماضي، وهو يحمل شعار التخلص من كل ما هو غير ألماني، بمن فيهم من يحمل الجنسية الألمانية، ومن أصول خارجها! لقد تزامنت الانتخابات مع قتل ثلاثة أشخاص بالسلاح الأبيض، وإصابة ثمانية آخرين في مدينة رولنتغتن، قيل إن المنفذ سوري ينتمي إلى حركة «داعش»!

في بريطانيا، الحكومة المحافظة التي فقدت السلطة بعد 5 يوليو (تموز) هذا العام، كانت قد وضعت خطة لتهجير اللاجئين والمتدفقين إليها من البحر إلى رواندا، وجرى نقاش في البرلمان والصحافة البريطانية حول تلك الخطة، ووصلت إلى أن تصبح قانوناً، ولم تنفذ بسبب خسارة المحافظين، ومن المفارقات أن الحكومة التي وضعت تلك الخطة كان يرأسها ابن مهاجر من الهند، وما إن تسلمت الحكومة الجديدة حتى اندلعت في وجهها حركة عصيان، كانت بسبب قتل طفل أسود ثلاث فتيات بيض، سرعان ما ادُّعي أنه مسلم (إرهابي)، فهاجمت مجموعات اليمين البريطاني كل ما هو ملوَّن وخاصة الإسلامي، مع أن القاتل بريطاني ملوَّن من أسرة مهاجرة قديمة ومسيحي! الشعور العام ضد الهجرة متجذر، ويظهر عنيفاً بين وقت وآخر، ولا ينتظر الحقائق كي ينفجر، وفي تقرير أن السود في لندن عرضة للقتل أكثر من الآخرين ثلاث مرات.

سيدة وارسي (هذا اسمها) هي محامية وسياسية بريطانية من أصول باكستانية، والدها كان يعمل سائق حافلة عامة، وهي أول وزيرة مسلمة بالحكومة البريطانية في حكومة ديفيد كاميرون، استقالت عام 2014 بسبب أحداث غزة وقتها، وعُيّنت في مجلس اللوردات، نشرت كتاباً لافتاً حول الموضوع بعنوان: «العدو من الداخل... حكاية مسلمي بريطانيا»، ربما الأوفى في شرح ما يعانيه المهاجرون، وخاصة المسلمين، ترى أن التعميم هو أول ما يذهب إليه الجمهور، فما إن يحدث عمل إرهابي من شخص مسلم، بسبب ضيق حياته، أو مشكلات شخصية يواجهها، أو حتى خلل عقلي؛ سرعان ما يُتهم كل المسلمين بأنهم إرهابيون، ذلك ما يتكرر تقريباً في معظم المجتمعات الغربية.

الخطوات الثلاث لوضع الآخر المختلف في تلك الخانة؛ خانة العداء، هي: أولاً التهميش، وثانياً الشيطنة، وثالثاً نزع الصفة الإنسانية، بذلك يسهل اتخاذ أي تصرف تجاهه، وأقله شحنه قسراً إلى الخارج.

لا تخفي سيدة وارسي أن هناك هامشاً من التسامح في المجتمع البريطاني، وهناك شخصيات ناجحة في الإعلام والصحافة والأعمال الخاصة والتعليم والتطبيب، إلا أن تلك نادراً ما يجري الإشارة إليها، وتُعظَّم أعمال القلة الخارجة عن القانون.

وإن أردنا أن نجمل العوامل التي تقود إلى الكراهية والتطرف ضد الآخر، فإنها لا تخرج عن صراع على المصالح الاقتصادية، والتي يرى فيها البعض أن الآخر «يزاحمهم» دون وجه حق في معيشتهم، وبعضهم يذهب إلى أن الآخر «يسرق منهم حقهم» في العمل أو العيش، ولكن ذلك لا يخرج إلى السطح بوضوح؛ أي العنصر الاقتصادي، ما يخرج إلى السطح هو كراهية المختلف الآخر من حيث اللون والعِرق والثقافة واللغة والدين والمذهب، وغيرها من العوامل؛ لأنها عوامل يمكن إقناع العامة بها بشكل أسرع. أما تلك الخلفية (المزاحمة الاقتصادية) فلا تظهر على السطح، ولكن يكمن فيها تفسير كل أو معظم أشكال التطرف، وإن أخذت مظاهر أخرى، من أهمها التخلص من «الظهور المبتلة» الذين لا يشبهوننا!

آخر الكلام: التوجه العالمي إلى اليمين وكره الآخر منتشر، ويحدث في المجتمعات التي تفشل قيادتها في حل المشكلة الاقتصادية، بصرف النظر عن المكان الجغرافي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الظهور المبللة الظهور المبللة



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib