صنايعية مصر

صنايعية مصر

المغرب اليوم -

صنايعية مصر

أمينة خيري
بقلم:أمينة خيري

فى رحلة البحث عن سباك، يرد على الهاتف، ويلتزم بموعده، ويقوم بإصلاح «الحنفية» دون أن تخرب شبكة الصرف برمتها، ويضع خطاً فاصلاً بين المدام التى تضع مولودها، والطفل الذى فى الحضانة، وخبراته العميقة التى لا يقدرها الزبون من جهة، وبين المهمة التى جاء لإنجازها، إن جاء أصلاً، وإن أنجزها «بما يرضى الله» وهو المقياس الذى تستخدمه الغالبية دون وعى بمعناها، فوجئت بسيل من المحبة العارمة والتعاطف البالغ والكشف عن تجارب أليمة مماثلة لا حصر لها.

ولكن من رحم الألم، يولد الأمل. فوجئت بالبعض يتصل بى لإمدادى برقم سباك «محترم» يضع نهاية لهذه الرحلة الصعبة. واللافت أن المتصلين الكرماء شاركونى خبراتهم الأليمة الأخرى مع الكهربائى والميكانيكى والنجار والحداد وفنى السيراميك والرخام والطلاء وغيرهم، وهو ما يعنى أن ملف «الصنايعية» يمسنا جميعاً.

«صنايعية» مصر مواطنون مصريون. يعانون مما نعانى منه جميعاً، ويحلمون بحياة أفضل شأنهم شأن الجميع، وهذا لا يحول دون إصلاح المنظومة قدر الإمكان.

أعود إلى «ناصر» السباك الذى لا يرد على هاتفه، وإن رد يكذب، وإن كذب لا يخجل، وإن عمل، ترك خراباً وراءه، وإن عاودت الاتصال به، يخبرك أنه هاجر أو اعتزل أو «ربنا فتح عليه واشترى توك توك»، هل يمكن أن يتصرف «ناصر» التصرفات نفسها إن سافر للعمل فى مجال السباكة فى دولة أخرى؟ سيأتى الرد جاهزاً، ألا وهو أن الدولة الأخرى ستقدم لناصر مميزات وخدمات، لأنه سيكون مسجلاً، وشهاداته أو خبراته معتمدة، وعمله موثقاً ومراقباً.

هل عمل «الصنايعية» فى مصر يخضع لأى شكل من أشكال التنظيم؟ هل لهم حقوق؟ هل عليهم واجبات؟ لو اختلف الصنايعى والعميل على ما تم إنجازه من عمل، أو على قيمته، أو ما شابه، من يفصل فى الخلاف، وبناء على ماذا؟ وهذا الصنايعى الذى نستعين به، بناء على توصية جار أو صديق أو قريب، ونفتح له باب البيت، هل دخوله البيت آمن؟ وهل هو آمن على نفسه فى البيت الذى دخله؟

ما عدد الصنايعية فى مصر؟ وما نسبة الصنايعى المدرب والملم بقواعد وأصول مهنته مقارنة بمن لم يجد عملاً آخر، فادعى أنه سباك أو كهربائى أو «مهندس ديكور»؟

أطالع بين وقت وآخر إعلاناً أو خبراً عن إعلان لوزارة العمل يفيد بطلب سباكين، مع تحديد للراتب، وإشارة إلى دورات تدريب مجانية فى مراكز تدريب. هل هذه الإعلانات حقيقية؟ هل يتقدم أحد؟ ما أعدادهم؟ أين يعلمون؟ ومن يدربهم؟ هل التعليم الصناعى التابع لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى يشمل تخصصات السباكة والكهرباء؟ ما عدد الطلاب؟ وأين يذهبون؟

أسئلة كثيرة تصب جميعها فى سؤال واحد: لماذا لا يتم تنظيم ملف «صنايعية مصر»؟ يضمنون حقوقهم، ونضمن قيام بواجباتهم. هل هى فكرة قابلة للتنفيذ؟

وهنا أوجه شكراً كبيراً للأستاذة الكبيرة الجميلة الزميلة لينا مظلوم التى بادرت بالاتصال لتمدنى برقم «سباك شاطر».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صنايعية مصر صنايعية مصر



GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

تيم حسن يتحدث عن النسخة التركية من "الهيبة"
المغرب اليوم - تيم حسن يتحدث عن النسخة التركية من

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 17:33 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسطول سيارات "الفرعون" محمد صلاح

GMT 06:32 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

حمد الله يقود النصر إلى ربع نهاية كأس السعودية

GMT 05:54 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

يواخيم لوف يُطالب لاعبي منتخب ألمانيا باستعادة حماس باريس

GMT 12:16 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

سورية تختفي عن شبكة الإنترنت العالمية لمدة 40 دقيقة

GMT 01:39 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

الياقوت حجر بخت شهر يوليو/ تموز

GMT 23:01 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

برجك يؤثر في اختيار نوع العطر المفضل للمرأة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib