«عزيزى المغفل»
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة أميركا تسمح بشراء النفط الروسي مؤقتًا لمدة 30 يومًا لضبط أسواق الطاقة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية ترامب يعتقد أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي مصاب ولكنه على قيد الحياة
أخر الأخبار

«عزيزى المغفل»

المغرب اليوم -

«عزيزى المغفل»

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

الملاحظ أن العديد من تدوينات السوشيال ميديا هذه الأيام تبدأ بصيغة الخطاب «عزيزى المغفل»، ثم يمضى المستخدم قدماً: «لو كنت تعتقد أن دولة كذا كانت ستنتصر فى المواجهة الحالية، فأنت مغفل وجاهل وسطحى وعميل». اللطيف أن دولة «كذا» تكون تارة إيران، وأخرى إسرائيل، وثالثة أمريكا، ورابعة حركة أو جماعة فلسطينية.. بمعنى آخر «عزيزى المغفل» هو الجميع فى كل الأحوال.

الملاحظ أيضاً أن كم الاعتقاد بامتلاك المعرفة اليقينية والمعنى الحقيقى لما يدور حولنا مذهل. أقول «الاعتقاد» بامتلاك المعرفة، لا المعرفة. ليس الكم وحده المذهل، لكن الكيف، حيث يسود اعتقاد بعمق هذه المعرفة ومتانتها وعدم قابليتها للزحزحة.

أقول وأجرى على الله أن هذا الاعتقاد، وهذا الشعور بالغ الفوقية بأن ما يعرفه الشخص، أو ما يؤمن به، أو ما يعتقده هو وحده اليقين، اتضح أنه لا يتوقف عند حدود المستخدمين العاديين ممن يتخذون من منصات السوشيال ميديا ملجأً لتمضية الوقت، أو وسيلة للترفيه، أو ساحة لبناء العضلات، بل يمتد إلى أسماء وشخصيات تقدم نفسها باعتبارها «باحثا فى شؤون الحركات» و«خبيرا فى ملف إيران» و«متخصصا فى الشأن الإسرائيلى» والقائمة تطول.

التعبير عن الرأى ليس عيباً، لكن الرأى يختلف كثيراً عن الواقع. وحين تتخذ طريقة التعبير منهج «عزيزى المغفل»، بمعنى أن الآخرين ممن يعبرون عن آراء تختلف عن رأى حضرتكم هم بالضرورة مغفلون، فإن هذا يعنى أن الغفلة واسعة الانتشار.

وأظن أنه بعد سلسلة الأحداث فى الساعات القليلة الماضية، على من يرى فى نفسه «العالم ببواطن الأمور» وغيره مغفلين، أن يراجع نفسه، أو على الأقل يراجع منهجه فى طريقة مخاطبته لمن يختلفون عنه فى الرأى والتقييم والتحليل، أو من ينهلون الرأى والتقييم والتحليل من آخرين، ويعيدون تدويرها، لكنها تختلف عما يراه صاحب المقولة التى أصبحت خالدة «عزيزى المغفل».

وأظن أن مجريات الساعات القليلة الماضية تثبت لمن يود أن يستمع لقدر من صوت العقل، لا الأدرينالين، أن من يعتقد أنه عارف وعالم وفاهم ليس بالضرورة كذلك.

شخصياً، أؤمن بأن أقصر قنوات الهبد على ما هو قابل للفهم بناء على أحداث ومجريات، وتاريخ وجغرافيا، وقراءة بقدر المستطاع من مصادر تقف على طرفى نقيض، مع تقليص – وإن أمكن قص هامش «العلاقات التاريخية بين البلدين» و«الثقافة واللغة والدين المشترك» و«علاقات النسب المتشابكة» و«الأخوة العميقة» و«الصداقة المتينة» وغيرها، والاكتفاء برصد المصالح المختلفة والمتغيرة للدول، والخرائط الجديدة، وموازين القوة المتحولة... إلخ. أما المشاعر والأخوة والصداقة، فجميلة ومليحة وبديعة، لكنها لا ترجح كفة على أخرى فى الحروب، أو تحدد مصير دولة أو مآل جماعة فى الصراعات.

مرة أخرى، من حق الجميع أن يعبر عن الرأى والأيديولوجيا والتوجه، لكن ما تكشفه الـ«سوشيال ميديا» يوماً بعد يوم عن كمية الشوفينية فى التعبير أمر يستحق التوقف لحظة للمراجعة، ويكفى ما نعيشه من شوفينية عالمية فى إدارة شؤون المنطقة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«عزيزى المغفل» «عزيزى المغفل»



GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:58 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:42 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 04:59 2025 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 08 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 01:33 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

منحوتات قديمة تكشف عن مذنّب ضرب الأرض فبل آلاف الأعوام

GMT 02:10 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

مروان خوري يخوض سباق الدراما الرمضانية من بوابة "التترات"

GMT 00:45 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الدكتو بدران يكشف أسرار معتقدات خاطئة عن نزلات البرد

GMT 19:42 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

رينو تزود Zoe الكهربائية بمحرك قوي تعرف علي مواصفاتها

GMT 06:03 2013 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

450 ألف مسيحي سوري هجروا بيوتهم منذ اندلاع الأزمة

GMT 01:30 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

محمد أولحاج يؤكد أن الرجاء لم يستحق الهزيمة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib