«عزيزى المغفل»
نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني هجوم بمسيّرات وصواريخ يستهدف قاعدة عسكرية في مطار بغداد الدولي تضم فريق دعم تابع للسفارة الأميركية إطلاق نار يستهدف دوريات يونيفيل في جنوب لبنان وتحذير من انتهاك القرار 1701 وتهديد سلامة قوات حفظ السلام الرئيس الأوكراني يؤكد وجود نقص في الصواريخ الاعتراضية والمسيرات لدى الجيش الأميركي بالحرب مع إيران السلطات الإيرانية تعتقل 500 شخص بتهمة تقديم معلومات لجهات معادية الحرس الثوري الإيراني يتحدى ترامب ويدعوه لإدخال السفن الحربية الأمريكية إلى الخليج ويؤكد امتلاك ترسانة صاروخية لم تُستخدم بعد إسقاط مسيرات وصواريخ حاولت استهداف مركز الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرة في المنطقة الشرقية شظايا صاروخ إيراني تصيب سكن القنصل الأميركي في إسرائيل اليابان تعتزم البدء في السحب من مخزوناتها النفطية غدًا الإثنين لمواجهة اضطرابات السوق
أخر الأخبار

«عزيزى المغفل»

المغرب اليوم -

«عزيزى المغفل»

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

الملاحظ أن العديد من تدوينات السوشيال ميديا هذه الأيام تبدأ بصيغة الخطاب «عزيزى المغفل»، ثم يمضى المستخدم قدماً: «لو كنت تعتقد أن دولة كذا كانت ستنتصر فى المواجهة الحالية، فأنت مغفل وجاهل وسطحى وعميل». اللطيف أن دولة «كذا» تكون تارة إيران، وأخرى إسرائيل، وثالثة أمريكا، ورابعة حركة أو جماعة فلسطينية.. بمعنى آخر «عزيزى المغفل» هو الجميع فى كل الأحوال.

الملاحظ أيضاً أن كم الاعتقاد بامتلاك المعرفة اليقينية والمعنى الحقيقى لما يدور حولنا مذهل. أقول «الاعتقاد» بامتلاك المعرفة، لا المعرفة. ليس الكم وحده المذهل، لكن الكيف، حيث يسود اعتقاد بعمق هذه المعرفة ومتانتها وعدم قابليتها للزحزحة.

أقول وأجرى على الله أن هذا الاعتقاد، وهذا الشعور بالغ الفوقية بأن ما يعرفه الشخص، أو ما يؤمن به، أو ما يعتقده هو وحده اليقين، اتضح أنه لا يتوقف عند حدود المستخدمين العاديين ممن يتخذون من منصات السوشيال ميديا ملجأً لتمضية الوقت، أو وسيلة للترفيه، أو ساحة لبناء العضلات، بل يمتد إلى أسماء وشخصيات تقدم نفسها باعتبارها «باحثا فى شؤون الحركات» و«خبيرا فى ملف إيران» و«متخصصا فى الشأن الإسرائيلى» والقائمة تطول.

التعبير عن الرأى ليس عيباً، لكن الرأى يختلف كثيراً عن الواقع. وحين تتخذ طريقة التعبير منهج «عزيزى المغفل»، بمعنى أن الآخرين ممن يعبرون عن آراء تختلف عن رأى حضرتكم هم بالضرورة مغفلون، فإن هذا يعنى أن الغفلة واسعة الانتشار.

وأظن أنه بعد سلسلة الأحداث فى الساعات القليلة الماضية، على من يرى فى نفسه «العالم ببواطن الأمور» وغيره مغفلين، أن يراجع نفسه، أو على الأقل يراجع منهجه فى طريقة مخاطبته لمن يختلفون عنه فى الرأى والتقييم والتحليل، أو من ينهلون الرأى والتقييم والتحليل من آخرين، ويعيدون تدويرها، لكنها تختلف عما يراه صاحب المقولة التى أصبحت خالدة «عزيزى المغفل».

وأظن أن مجريات الساعات القليلة الماضية تثبت لمن يود أن يستمع لقدر من صوت العقل، لا الأدرينالين، أن من يعتقد أنه عارف وعالم وفاهم ليس بالضرورة كذلك.

شخصياً، أؤمن بأن أقصر قنوات الهبد على ما هو قابل للفهم بناء على أحداث ومجريات، وتاريخ وجغرافيا، وقراءة بقدر المستطاع من مصادر تقف على طرفى نقيض، مع تقليص – وإن أمكن قص هامش «العلاقات التاريخية بين البلدين» و«الثقافة واللغة والدين المشترك» و«علاقات النسب المتشابكة» و«الأخوة العميقة» و«الصداقة المتينة» وغيرها، والاكتفاء برصد المصالح المختلفة والمتغيرة للدول، والخرائط الجديدة، وموازين القوة المتحولة... إلخ. أما المشاعر والأخوة والصداقة، فجميلة ومليحة وبديعة، لكنها لا ترجح كفة على أخرى فى الحروب، أو تحدد مصير دولة أو مآل جماعة فى الصراعات.

مرة أخرى، من حق الجميع أن يعبر عن الرأى والأيديولوجيا والتوجه، لكن ما تكشفه الـ«سوشيال ميديا» يوماً بعد يوم عن كمية الشوفينية فى التعبير أمر يستحق التوقف لحظة للمراجعة، ويكفى ما نعيشه من شوفينية عالمية فى إدارة شؤون المنطقة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«عزيزى المغفل» «عزيزى المغفل»



GMT 22:12 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

النفط ضاحكاً

GMT 22:07 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

فكرة «الناتو الخليجي»

GMT 22:05 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

هل يعيش لبنان الآن فرصته الأخيرة؟

GMT 21:58 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

تأمّلات في الحالة اللبنانيّة الراهنة

GMT 21:54 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

رمضان والسياسة

GMT 21:51 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

الرسام وراءك

GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 16:57 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 14:27 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:38 2023 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لقضاء شهر العسل في آذار لأجواء رومانسية ساحرة

GMT 03:44 2021 الإثنين ,03 أيار / مايو

نصائح للتسوق في خان الخليلي

GMT 10:55 2020 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد موفق وسارة بيرلس يُشاركان في فيلم حب يصدُر قريبًا

GMT 10:18 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

تعيين خافيير تيباس رئيسًا رسميًا لرابطة "الليغا" حتى 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib