بينما ننتظر الحرب

بينما ننتظر الحرب

المغرب اليوم -

بينما ننتظر الحرب

أمينة خيري
بقلم - أمينة خيري

ماذا تفعل عزيزى المتابع بينما العالم «يقرقض» أظافره انتظارًا لـ«حرب الإقليم»؟!، أى إقليم؟، إقليمنا الذى شاءت الأقدار أن نكون فى قلبه، لا من حيث الجغرافيا فقط، بل بالمعنى العضوى. تنشأ جماعة اسمها «داعش» تبحث عن دولة خلافة عبر قتل المسلمين فى بلاد المسلمين، وتساهم أو تدعم أو تتسبب أو تم تدشينها لإشعال دول فى المنطقة، مثل العراق وسوريا، وتحاول النيل من مصر كذلك.

ينشب صراع فى ليبيا، يلقى بظلاله علينا. تشتعل حرب فى السودان تؤثر علينا مع كل نفس نأخذه. يشتعل قطاع غزة، تمتد آثار اللهيب العضوى والنفسى إلينا. يقع اليمن فى براثن حرب أهلية ومعارك مميتة داخلية يتحول بعضها لألسنة لهب فى صراعات إقليمية، نتلقى نصيب الأسد من الآثار.

ينشط طريق هجرة غير شرعى يستقطب جنسيات من الشرق والجنوب، بالإضافة إلى الباحثين عن وهم الثراء من أبنائنا يعبر المتوسط صوب الشمال، فنجد أنفسنا ضالعين كطرف رئيسى فى الأزمة.

ما سبق جزء مما يجرى حولنا ويؤثر علينا. ربما التأثير لا يبدو واضحًا فى تفاصيل حياتنا اليومية بشكل مباشر، لكنه فعليًا يؤثر فى كل منا. ويضاف إلى كل ما سبق مشكلاتنا المحلية، سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية، وآثار ما بعد أحداث يناير ٢٠١١، التى مازالت تفرض نفسها، إن لم يكن مما جرى وقتها فعبر امتداد لهيب «الربيع العربى» حولنا.

وكأن كل ما سبق لا يكفى، فإذ بحرب إقليمية تلوح فى الأفق وقت كتابة هذه السطور، وربما تكون قد بدأت شراراتها الأولى فعليًا وقت النشر!، وأعود إلى السؤال: ماذا نفعل بينما ننتظر؟، نظرة إلى «السوشيال ميديا» – التى أصبحت ترمومترا يقيس درجة حرارة الشعوب و«ترموستات» خائب يتسبب فى هبات حرارية زائدة بين الحين والآخر- تشى بأننا غارقون حتى الثمالة فى زيجات الفنانين وخناقات كرة القدم واتحادها، والتى لا تتعلق بالرياضة، بل بمعارك نواديها واحتقانات بيع اللاعبين وتراشق الاتهامات بين أباطرة التحليل الكروى، وسب الأبطال الأوليمبيين، ناهيك عن ماسورة فيديوهات «أم أحمد» وهى تتعارك مع «أبو أحمد» حول جهاز أحمد، وتفاصيل ليلة حنة شيماء فى بيت عمتها أسماء،

.. وآلاف الفيديوهات لعرسان يقفون خلف عرائسهم فى يوم الفرح ينتظرون لحظة التفاف العروس ليقعوا من طولهم تحت وطأة جمالها الفتاك ومكياجها الطاغى، ورحلة شيريهان اليومية لشراء أروع الملابس من محال البالة، ونصائح مدام حنان اللوذعية لوجبات البحر اليومية، وفيديوهات الأخت التى تؤكد للمتابعين عبر تصرفاتها الطفولية وخفة دمها أن كونها منقبة لا يعنى أنها معقدة، ناهيك عن فيديوهات الفنانة الفلانية وطليقها الفنان الفلانى فى جنازة فلان، والإطلالة الجريئة لفلانة فى حفلة فلان، إلخ.

عزيزى القارئ، كيف تمضى وقتك بينما ننتظر الحرب، مع العلم أنه ربما لا تكون هناك حرب من الأصل، فقط بعض المناوشات حفظًا لماء الوجه؟.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بينما ننتظر الحرب بينما ننتظر الحرب



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 11:34 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
المغرب اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 05:30 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأسواق العالمية تفقد الأمل في مكاسب عيد الميلاد

GMT 06:13 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

داليا مصطفى تُوضِّح أنّ شخصيتها في "البيت الكبير 2" شريرة

GMT 21:03 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المغربي الأمين يتوج بلقب الزوجي في دوري المستقبل

GMT 00:01 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

انخفاض سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 01:38 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف أدهم النابلسي في لبنان لاتهامه بالخطف والاغتصاب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib