أولوية التفاوض في أزمة الصحراء
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

أولوية التفاوض في أزمة الصحراء

المغرب اليوم -

أولوية التفاوض في أزمة الصحراء

محمد الأشهب

ليست كغيرها من الجولات. هذه المرة لن يعرض الموفد الدولي إلى الصحراء كريستوفر روس في زيارته الحالية تصورات جديدة لاستئناف المفاوضات العالقة، إلا بالقدر الذي يلامس فيه وجود تقارب في الاتفاق على المبدأ، ومن غير المستبعد أن يعمد إلى تحميل الأطراف المعنية مسؤولية الدوران في المأزق. أقله لناحية إعفاء الأمم المتحدة من انتقادات تسببت في تعطيل مسار المفاوضات.

الضغط الزمني الذي جاءت الجولة في سياقه، يشير إلى أن مهلة الأسابيع العشرة التي تفصل عن معاودة مجلس الأمن درس ملف الصحراء، وإصدار قرار جديد في نهاية أبريل (نيسان) القادم، غير كافية لإحراز تقدم تعذر تحقيقه سنوات، وتحديداً منذ استقالة الوسيط الدولي بيتر فان فالسوم الذي قال كلمته وانصرف، مع ما خلفته من تداعيات أثرت بصورة غير مباشرة في جهود الأمم المتحدة.

قال فالسوم أن استقلال إقليم الصحراء «ليس خياراً واقعياً»، وقبله وضع جيمس بيكر أربعة خيارات على الطاولة، تشمل إقرار الحكم الذاتي أو العودة إلى صيغة الاستفتاء، أو الجمع بينهما، أو انسحاب الأمم المتحدة من التعاطي مع ملف الصحراء. ولا يبدو أن الديبلوماسي الأميركي روس يرغب في تكرار تجارب سابقيه. وفي أحسن الأحوال يترك لمجلس الأمن استخلاص الموقف. بينما تؤكد كافة المؤشرات أن الأمر لن يزيد عن تمديد ولاية بعثة «المينورسو» عاماً جديداً والإبقاء على توصيف «الحل السياسي» إطاراً وحيداً بمرجعية قانونية وسياسية لن يطرأ عليها أي تغيير.، من جهة لأن مساعي الأمم المتحدة في التعاطي مع نزاعات وأزمات إقليمية ودولية، ضمن التركيز على ليبيا واليمن وسورية ومناطق إفريقية ساخنة، لا تسمح بنفض اليد من نزاع أقرت قواعد حله التي لا ينقصها سوى الالتزام والتنفيذ. ومن جهة ثانية لأن المخاوف الناشئة من تطور الأمور إلى انفلات أمني، بسبب عدوى الأوضاع المتدهورة في الساحل وبعض مجالات الفضاء المغاربي، تفرض شد الأطراف إلى صيغة الحل السياسي، وإن لم يحرز تقدماً.

ففي النهاية هناك وضع متوتر، لكنه واقع تحت السيطرة، في غضون سريان مفعول وقف النار، وإن هددت قيادة «بوليساريو» في الآونة الأخيرة بالعودة إلى حمل السلاح، من دون ترجمة ذلك إلى الواقع. على اعتبار أن أوضاع المنطقة لا تسمح بإضافة أعباء تدهور أمني جديد، تعتبره بلدان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة خطاً أحمر لا يجوز الاقتراب منه.

عدا ذلك، فإن انفراج الأزمة بين الرباط وباريس والاتفاق على الاهتمام بالمسألة الأمنية، في نطاق الحرب على الإرهاب، من شأنه أن يلقي بظلاله على الأوضاع في منطقة الشمال الإفريقي، أقله لجهة البحث في معاودة التنسيق الأمني الذي تضرر كثيراً، جراء خلافات الصحراء، بخاصة على محور العلاقات المغربية – الجزائرية. وليس صدفة أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سبق له أن دعا البلدين الجارين إلى إبداء مرونة في التعاون بينهما. كما لم يفت الموفد الدولي كريستوفر روس طرح صيغة الانفراج الثنائي كمدخل لتسهيل دور الأمم المتحدة في حلحلة ملف الصحراء.

عملياً كان روس أول من تنبه إلى البعد الإقليمي للنزاع، وفي أول زيارة له إلى الرباط حرص على الاجتماع إلى الأمين العام للاتحاد المغاربي، في إشارة إلى إمكان إسهام العواصم المغاربية في التقليل من الخلافات. إلا أنه عاود الخطى في اتجاه التركيز على الملف ثنائياً بين الرباط و»بوليساريو»، ما تسبب في رفع منسوب التحفظات المغربية التي رهنت استمرار التعاون والأمم المتحدة باحترام إطار المفاوضات ومرجعية الحل السياسي، من دون تعديل.

لم تنطلق جولات المفاوضات في طبعتها الأولى، إلا في غضون طرح الرباط اقتراح الحكم الذاتي كحل يساعد في تجاوز المأزق، ولم يكن لجولة الموفد روس الحالية أن تبدأ، إلا في ضوء التفاهمات التي حصلت بين المغرب والأمين العام للأمم المتحدة. غير ذلك لا يلغي فكرة جوهرية، وهي أن المفاوضات لا تراد لذاتها، وإنما كمنهجية لإقرار حل سياسي وفاقي، تقبله كافة الأطراف. والتحدي الذي يواجهه روس يكمن في الإبقاء على زخم المفاوضات، على أساس أن تكون أداة سياسية، تسمح بإرضاء الشركاء كافة. وتلك هي المشكلة، لأن مجرد الاتفاق النهائي على مرجعية المفاوضات يحسم مستقبل نزاع طال أمده.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أولوية التفاوض في أزمة الصحراء أولوية التفاوض في أزمة الصحراء



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib