التجديد في أوروبا
وزارة الخارجية الأميركية تتهم حركة حماس بالاستهتار بأرواح المدنيين واستغلال الوضع الإنساني في غزة استهداف بمسيرة لقوات قسد يفجر مستودع أسلحة في الحسكة ويسقط قتلى وجرحى من الجيش السوري غارات جوية إسرائيلية متتالية تستهدف بلدات جنوب لبنان دون معلومات عن إصابات زلزال بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر يضرب محافظة هوكايدو اليابانية الاحتلال يرتكب مجزرة بحق الصحفيين في غزة باستشهاد ثلاثة خلال مهمة عمل وقصف متواصل وسط القطاع قوات الاحتلال تعتقل الصحفي علي دار علي من رام الله بعد استدعائه للمخابرات الهلال الأحمر الليبي يجلي أكثر من 80 أسرة في بنغازي ومناطق أخرى جراء التقلبات الجوية الشديدة التي تشهدها البلاد وفاة رفعت الأسد عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد وسط صمت عائلي ونفي رسمي حتى الآن الوكيل العام بالرباط ينفي شائعة وفاة صحفي مالي بسبب تشجيع كأس إفريقيا ويؤكد وفاة الهالك طبيعية نتيجة انسداد رئوي مرتبط بارتفاع ضغط الدم مشكلة كهربائية في طائرة ترامب تجبره على العودة
أخر الأخبار

التجديد في أوروبا

المغرب اليوم -

التجديد في أوروبا

محمد الأشهب

بين انتخابات المناطق في فرنسا والانتخابات التشريعية أمس في إسبانيا خيط ناظم، لا تخطئه العين المجردة. مفاده أن فكرة الاستقطاب الثنائي بين اليسار واليمين تهالكت، وصارت أقرب إلى صورة أوروبا العجوز الراغبة في تجديد نفسها وصورتها، وإن تطلب الأمر الإفساح في المجال أمام أفواج اللاجئين النازحين.
غير أن محور التجديد لا يطاول بنيات التركيبة الديموغرافية فحسب، بل يشمل انحسار الأفكار والمبادرات، إلى درجة أن اليمين الأكثر تطرفاً في فرنسا بات يشكل طرفاً أساسياً في معادلات توجهات الرأي العام. وعلى عكس الحزب اليميني الفرنسي الذي ترعرع في كنف جان ماري لوبن، ببواعث عنصرية متشددة، فقد عرف المشهد السياسي في إسبانيا ظهور موجة سياسية جديدة، شاءت معطيات أن تصادف ما يعرف بربيع العالم العربي الذي آل إلى الانهيار.
لكن زعيم الحزب الجديد «بوديموس» الذي يتوق لاحتلال المرتبة الثانية أو الثالثة في أقل تقدير، نشأ في ظل غليان احتجاجات الشارع الإسباني، في العام 2011، على خلفية التأثير السلبي لتداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية التي ضربت شبه الجزيرة الإيبرية، ولا يزال مفعولها سارياً، لناحية البحث الذي يؤرق الشارع حول بدائل المرحلة، ذات النكهة الاقتصادية التي تعاود بناء الثقة في الاقتصاد والسياسة، بعد توالي درجات خيبة الأمل.
عندما كانت التجارب السياسية في أوروبا تميل إلى الليبراليين ووسط اليمين، نحت باريس كما مدريد في اتجاه اليسار. ولم يكن تولي الحزبين الاشتراكيين في فرنسا ومدريد مسؤولية الحكم متباعداً، فيما بدا أن تقليعة التجديد طاولت الأحزاب الشيوعية واليمينية على حد سواء. ولعل تزايد الرغبة في التغيير يدفع الآن إلى البحث في مجاهل جديدة، حتى أن موجة الدعوات الانفصالية، كما هي حال إقليم كاتالونيا الغني، باتت جزءاً من رهانات اقتحام الأسوار المغلقة.
كل ذلك يمضي على نسق الفرضيات التي لا تؤدي إلى غير النتائج التي تترتب عليها، فقد ألقت الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، بخاصة تزايد نسبة البطالة وتراجع الاستثمارات وارتفاع كلفة الضرائب، بظلالها على المشهد السياسي، وأضحى مطلب التغيير يراد من أجل إشاعة بصيص من الأمل، من دون إغفال تأثير التراجع الملحوظ لنظريات ترتيب الأوضاع على قاعدة القطبية الثنائية بين اليمين واليسار.
ثمة أفكار وأجيال جديدة ترغب في تنفس هواء آخر، ولئن كان الأمر طبيعياً ومفهوماً، بالنظر إلى تزايد التحديات التي تواجهها النظم العصرية في التفكير والتدبير، فإن هاجساً أكبر يطل برأسه، يتمثل في تحميل المهاجرين الذين استوطنوا فرنسا كما إسبانيا وهولندا وبلجيكا وبريطانيا وغيرها جانباً من مسؤوليات تردي الأوضاع الاقتصادية. مع أنهم شركاء أساسيون في جهود البناء، ويعود لهم الفضل في تقويم اقتصادات البلدان المضيفة التي اعتمدت على سواعدهم وفكرهم في مرحلة سابقة.
إسبانيا أقرب إلى البلدان الجنوبية للبحر المتوسط، وهي مثل إيطاليا تعاني من التدفق المتلاحق لأفواج الهجرة غير المشروعة. وما يزيد في قتامة الصورة أن الهجمات الإرهابية المدانة باتت مصدر انشغال ينحاز في كثير من الأحيان إلى الفرضيات السهلة، أي إلقاء اللوم على المهاجرين المتحدرين من أصول مغاربية وعربية، على رغم أن أعداد المتورطين في أعمال العنف والقتل الأعمى تشير إلى أن غالبيتهم ولدوا وترعرعوا في البيئة الأوروبية الحاضنة في الضواحي وأطراف المدن الهامشية.
تلك قضية أخرى، فالانتخابات تعزز التوجهات السائدة لدى الغالبية، بما فيها العزوف عن الذهاب إلى صناديق الاقتراع، والأجدى في حالات بهذا النوع إبعاد الهواجس ذات الخلفيات العنصرية. ولئن كان صحيحاً أن قضايا الهجرة والإرهاب والانفلات الأمني والأزمات الاقتصادية تبنى على العقول الناخبة، فإن منطق المنافسات يحتم أن تكون الأفكار والبرامج ذات منحى إنساني. لأن أوروبا من دون قيمها تصبح شيئاً آخر، مع أنها في الأصل ملاذ الحرية والانفتاح والمساواة وتكريم الإنسان، بصرف النظر عن العقيدة والجنس واللون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التجديد في أوروبا التجديد في أوروبا



GMT 18:25 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

صورة غلاف

GMT 18:23 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أكاذيب وحقائق عن أم كلثوم

GMT 18:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

مبادرة ترامب بشأن السد الإثيوبى.. والنظرة السوداوية

GMT 18:13 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

قانون الغاب وثلوج «دافوس»

GMT 18:02 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أميركا اللاتينية ولعبة الأمم الجديدة

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

تأمّلات

GMT 17:47 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب... إذا غَضِب

GMT 17:45 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

الإبداع المصرى فى «جوى أواردز»!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 22:03 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل أناقة
المغرب اليوم - دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل أناقة

GMT 17:39 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

واشنطن تنفذ عملية نقل سجناء داعش إلى العراق ودمشق ترحب
المغرب اليوم - واشنطن تنفذ عملية نقل سجناء داعش إلى العراق ودمشق ترحب

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 03:49 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغاني الحيتان تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد موقع حوت آخر

GMT 22:36 2018 السبت ,17 آذار/ مارس

شركه "بورش" تبحث عن مصدر جديد للدخل

GMT 09:59 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بدء التشغيل التجاري من مشروع مصفاة الزور الكويتية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib