القضاء سلاحاً ضد المغرب
لاتسيو يتعاقد رسميا مع نجل مالدينى معارا من أتالانتا محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد وست هام يعلن التعاقد مع أداما تراوري رسمياً البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي
أخر الأخبار

القضاء سلاحاً ضد المغرب

المغرب اليوم -

القضاء سلاحاً ضد المغرب

محمد الأشهب


أقرب إلى علاقة ملتبسة تتراوح بين الانجذاب والنفور. ما إن تصفو الأجواء بين المغرب وفرنسا، حتى تتكدر بين الرباط ومدريد. وإذ يحدث العكس تميل الكفة إلى ترجيح هذا الطرف أو ذاك، كأنما هو الغيظ والغمز يوجه المواقف. غير أن مدريد كما باريس تشتركان في خلفية تاريخية واحدة، كونهما احتلا المغرب على فترات وانسحبت قواتهما وإدارتهما على مراحل، يوم لم يعد في الإمكان استمرار المد الاستعماري.
جاء رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس إلى الرباط يبحث عن سبل دعم خيار المصالحة الذي فرض نفسه على المغرب وفرنسا بعد أزمة سياسية وقضائية أضاعت عليهما سنة كاملة من التفاهمات وأشكال التعاون. وما إن وطأت قدماه أرض المطار حتى انبرى قاض إسباني يطلب متابعة مسؤولين مغاربة عسكريين ومدنيين بمزاعم حول ممارسة "إبادة" في الصحراء. تماماً كما اندلعت الأزمة بين الرباط وباريس برداء قضائي تحت عنوان التحقيق مع مسؤول الاستخبارات الداخلية عبد اللطيف الحموشي بمسوغات ممارسة التعذيب ضد مغاربة يحملون الجنسية الفرنسية. أي تلازم هذا يجعل من القضاء سلاحاً سياسياً يرفع في كل مرة تجتاز فيها العلاقات بين المغرب وفرنسا أو إسبانيا مآزق، تبقى عابرة في نهاية المطاف. وبعد أن توصلت باريس والرباط إلى صيغة مقبولة ومتوازنة حيال اعتماد المرجعية القضائية في المغرب آلية فض النزاعات، من دون أن يعني ذلك منح المسؤولين المغاربة حصانة قانونية، أو استغلال المنابر القضائية الفرنسية للإساءة إلى علاقات الصداقة والتعاون، يرتفع صوت قضائي في مدريد مطالباً بمتابعة مسؤولين مغاربة، على خلفية شكوى من تنظيم صحراوي يناهض الرباط في استرداد المحافظات الصحراوية.
اللافت ليس رفع دعوى قضائية، فهذه مسألة لا خلاف حولها، إذ ترتبط بالتعسف والأضرار وانتهاك حقوق الإنسان، ولكن البلد الذي كان يستعمر الصحراء، أي إسبانيا، هو من ينصب نفسه مدافعاً عن أهلها، على رغم أنه ارتضى في إطار مفاوضات سلمية سجلت ضمن وثائق الأمم المتحدة، الانسحاب من الساقية الحمراء ووادي الذهب، بعد أن سفهت محكمة العدل الدولية في لاهاي طروحاته، لناحية أنه احتل أرضاً لا مالك لها، مؤكدة وجود روابط التبعية والولاء بين سكان الإقليم والسلطة المركزية في الرباط.
وكما تستفيد باريس من استمرار الخلافات الإقليمية، خصوصاً في شقها الثنائي بين المغرب والجزائر اللذين يحركان السطح الراكد في سياسة باريس الخارجية إزاء منطقة نفوذها التقليدي في الشمال الإفريقي، فإن إسبانيا بدورها لا تبدو بعيدة من هذه الحسابات والحساسيات. وربما يعتبر استمرار تدفق الغاز الجزائري عبر الأراضي المغربية، المشروع الاقتصادي والتجاري الوحيد الذي تشترك العواصم الثلاث في منافعه، فيما شظايا خلافات الصحراء تتطاير في كل اتجاه.
لن تحيد الأزمات المتلاحقة بين المغرب وشريكيه الأوروبيين إسبانيا وفرنسا، من دائرة الضغوط وردود الأفعال التي تتوخى استكشاف مناطق أخرى في محور العلاقات الاقتصادية والتجارية لم تلامسها الأيادي. وإذ يقر البلدان بأن الرباط كان لديها ما يكفي من الجرأة والشجاعة في فتح ملفات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي طاولت ما يعرف بسنوات الرصاص، إلى درجة أن المنطلق كان من فتح معتقلات في الصحراء وجبر الضرر حيال الضحايا، فإن تحفيزها على قطع المزيد من الأشواط لا يكون عبر الاستفزاز والمقايضة، وإن اختلفت تقويمات الأطراف إزاء ما يقع من مناوشات ومشاحنات، وإنما عبر تأمين مسار العلاقات.
شيء واحد يحتم تظافر الجهود، مساعدة مجلس الأمن في التقدم على طريق إنهاء نزاع الصحراء، فالاستقرار كل لا يتجزأ، وما دونه تفاصيل قابلة للشد والجذب على إيقاع تسجيل المواقف والإصابات في مرمى أي خصم محتمل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القضاء سلاحاً ضد المغرب القضاء سلاحاً ضد المغرب



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib