مسؤولية تاريخية
وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030 رسميًا إيقاف توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون 6 أسابيع بسبب التجسس
أخر الأخبار

مسؤولية تاريخية

المغرب اليوم -

مسؤولية تاريخية

عبد العالي حامي الدين

العديد من المؤشرات من هنا وهناك تشير إلى أن المغرب يمر بمرحلة سياسية صعبة تستبطن صراعا خفيا بين إرادتين، إرادة الإصلاح والتغيير التي كسبت مساحات جديدة بعد الرجة الاحتجاجية لدينامية العشرين من فبراير، وإرادة الجمود والمحافظة التي تحاول استرجاع مواقعها بعد هدوء العاصفة.. ودون الدخول في التفاصيل، فإن الطبقة السياسية في المغرب بكل تعبيراتها تتحمل مسؤولية تاريخية في مرحلة سياسية صعبة ..هذه الصعوبة تكمن في التعقيدات المرتبطة بتدبير ظرفية انتقالية من نظام سياسي ودستوري يتميز بثقل الكثير من الموروثات المحافظة التي تتعارض مع القيم الديمقراطية، إلى نظام أكثر انفتاحا وأكثر ديمقراطية، وهو ما يتطلب الكثير من التكيف من طرف مختلف الفاعلين السياسيين (الملك، الأحزاب السياسية، رجال الأعمال، الجهاز البيروقراطي، المجتمع المدني.(.. كما تكمن صعوبتها أيضا في الظرفية الاقتصادية والاجتماعية المتأزمة العاجزة عن تلبية انتظارات المواطنين التي تخفي وراءها عقودا من الخصاص الاجتماعي والاقتصادي. مختلف الفئات الاجتماعية عانت كثيرا من الانسداد السياسي ومن التوزيع غير العادل للثروات، وحينما انطلقت شرارة الربيع العربي، انفجرت معها المطالب الاجتماعية والاقتصادية بطريقة تتجاوز قدرة الحكومات الجديدة وتصطدم بندرة الموارد، وبمخلفات النماذج التنموية التي تم إرساؤها في زمن الانغلاق السياسي. الطبقة السياسية مدعوة للتحلي بالكثير من النضج ومن العقلانية لاستيعاب حساسية المرحلة وخطورتها.. طبعا، لا نحتاج للتذكير بالسياقات التي أفرزت المرحلة الراهنة، وليس لدينا الكثير من الوقت لتبذير الزمن السياسي في المناورات والدسائس.. إن التأخر في الإعلان عن الأغلبية البرلمانية الجديدة لا يخفي وراءه صعوبة تدبير المفاوضات بين الأحزاب السياسية فقط، وهذا أمر طبيعي، ولكنه انعكاس لتكالب إرادة الجمود والمحافظة التي تحاول استرجاع مواقعها السابقة بكل الأساليب الممكنة.. إن محاولات إرباك التحالف الحكومي من الداخل ومن الخارج أضاع على البلاد حوالي سنة كاملة، وهذا الوضع لم يعد خافيا على أحد.. من يتحمل المسؤولية إذن؟ المطلوب من الجميع أن يعي بأنه ليس لدينا سوى خيار واحد هو ضرورة العمل من أجل وضع المغرب على سكة الإصلاحات الضرورية وكسب معركة التحول الديمقراطي الحقيقي بالعمل الجاد على التنزيل الديمقراطي لمقتضيات الدستور الجديد، وإبداع الحلول المبدعة للنهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والحد من أسباب الفساد والإفلات من المحاسبة والمراقبة... إن الذين يعملون على إفشال هذه التجربة يفتحون البلاد على مخاطر حقيقية لابد من الوعي بها وبمآلاتها الكارثية لا قدر الله.. طبعا، نحن لا نستثني مؤسسة الحكومة ورئاستها من ضرورة تحمل مسؤولياتها الكاملة في إنجاح هذه التجربة والرفع من الأداء الحكومي ليكون في مستوى انتظارات المغاربة، لكن بدون شك هناك جهات أخرى عليها أن تتحمل مسؤوليتها أيضا.. إن المغرب الذي استطاع أن يجتاز بنجاح استحقاقات الربيع الديمقراطي باعتباره يمثل إحدى التجارب القليلة في المنطقة التي تعيش تحولا في ظل الاستقرار، فإن تواصل الدينامية الإصلاحية واحترام سمو الوثيقة الدستورية، ولمس آثار ذلك من طرف المواطنين والمواطنات، هو الضمانة الوحيدة لاستدامة هذا الاستقرار وتعزيزه بصفة نهائية لا رجعة فيها .. بدون ذلك سندخل في دوامة العبث السياسي التي تفتح البلاد على المجهول..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسؤولية تاريخية مسؤولية تاريخية



GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 20:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مصيريّة لإيران في العراق

GMT 20:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 20:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

آخِر «الأحزان»... أمْ «طوفان» آخَر؟

GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib