حفاظا على الأمل
مقتل 28 شخصا في ضربات روسية على أوكرانيا بينهم 5 أطفال إصابة ناقلة نفط بمقذوفات قبالة سواحل قطر وسقوط مصابين وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم
أخر الأخبار

حفاظا على الأمل..!

المغرب اليوم -

حفاظا على الأمل

عبد العالي حامي الدين

كثيرا من نضطر في حياتنا الخاصة إلى تبرير أخطائنا وتصرفاتنا بدل نقدها وبذل مجهود أكبر لإصلاحها..وفي المجال السياسي يحضر العقل التبريري لتصويغ مجموعة من القرارات التي قد لا ترضي كثيرا من الناس.. خطورة الفكر التبريري هو أنه يجعل الإنسان عاجزا عن التمييز بين الخطإ والصواب، ولا يساعده على معرفة الحقيقة واتخاذ القرار الأصوب ومراجعة أخطائه، ويدفعه للاستسلام لمنطق العاطفة، والتصدي لكل نزعة نقدية تعتمد العقل المنطقي والتفكير العقلاني لتحليل المواقف.. اللجوء إلى منطق التبرير كثيرا ما تقف وراءه دوافع ذاتية محكومة بالحفاظ على مصالح خاصة، يتطلب الحفاظ عليها عدم تجريم الخطإ والتطبيع مع الكثير من التناقضات التي تخترق واقعنا المعقد.. العقل التبريري لا يقف عند هذا الحد، بل هو قادر على تبسيط أعقد القضايا، وتبرير السلوك وضده، وخلط المفاهيم والأفكار.. وفي بعض الأحيان الجمع بين القيم المتناقضة. المشكلة الكبرى للعقل التبريري في الحقل السياسي، أنه يدفع صاحبه إلى تبرير الكثير من الأخطاء التي لا يتضرر منها لوحده، ولكن نتائجها يتضرر منها المجتمع والوطن، فالعقل الذرائعي مستعد دائما لإثبات صحة المواقف والأفكار وتسويغ مختلف الأخطاء وتعليقها على الآخر.. المنهج التبريري يحرر الإنسان من الإحساس بتأنيب الضمير والشعور بالمسؤولية الذاتية ويلقي بكل مشاكله وإخفاقاته على الآخر، وهو ما لا يساعد على مراجعة المواقف الخاطئة ويرسخ الاستعداد لتكرار  الأخطاء نفسها والعزم على تكرارها عدة مرات بدون إحساس بأي عقدة.. إن مجتمعاتنا تعاني الكثير من التخلف الفكري والسياسي، كما تعاني العديد من الأمراض الاجتماعية التي تقف عائقا أمام تطور المجتمع وتنميته، ينبغي العمل على فضحها وتشريحها بغية الحد من آثارها المدمرة. إن لجوء الفاعل السياسي والاجتماعي إلى منهج التبرير والتسويغ والتستر فإنه لا يسهم سوى في المزيد من جرأة من يهمه الأمر على ترسيخ هذه الأمراض، وزعزعة الثقة في الفاعلين الاجتماعيين والسياسيين وقدرتهم على الإصلاح والتغيير، ذلك أن مبتدأ الإصلاح هو الصدق مع النفس ومع الآخرين.. طبعا، لكل منا حظه من العقل التبريري، الذي نلجأ إليه دائما لتبرير إخفاقاتنا وأخطائنا، والاستسلام لأهوائنا.. لكن، أستسمحكم في القول بأن لكل قاعدة استثناء.. ففي بعض الأحيان يكون اللجوء إلى تبرير الكثير من التناقضات والمواقف والأفعال للتغطية على سلوك الآخرين وتبرير تناقضاتهم وتحمل تبعات أخطائهم، وليس بغرض التملص من تحمل المسؤولية وليس هروبا من الاعتراف بالأخطاء الذاتية، ولكن ـ وهذا هو الاستثناء ـ بغرض الحفاظ على شعلة الأمل في الإصلاح والتغيير، وبغاية حماية بعض المكتسبات التي لا يدرك العديدون قيمتها.. إن اللجوء الاضطراري إلى المنهج التبريري في مثل هذه المواقف، يكون هو الحل الوحيد لمخاطبة الجماهير والإبقاء على شعلة الأمل والتفاؤل لديها متقدة خوفا من ضياع الحلم في التغيير والأمل في الإصلاح..   نعم، إن الناس يدركون بذكائهم الفطري أن تعقيدات المرحلة لا تسمح بأكثر من ذلك..وتستطيع مع مرور الزمن أن تميز بين المنهج التبريري متى يكون اضطراريا ومتى يكون بغرض تنويم الجماهير وتضليلها..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حفاظا على الأمل حفاظا على الأمل



GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 20:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مصيريّة لإيران في العراق

GMT 20:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 20:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

آخِر «الأحزان»... أمْ «طوفان» آخَر؟

GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib