احتجاجات جرادة محاولة للفهم
لاتسيو يتعاقد رسميا مع نجل مالدينى معارا من أتالانتا محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد وست هام يعلن التعاقد مع أداما تراوري رسمياً البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي
أخر الأخبار

احتجاجات جرادة: محاولة للفهم

المغرب اليوم -

احتجاجات جرادة محاولة للفهم

بقلم - عبد العالي حامي الدين

بشعارات مشابهة لِحَراك الريف، صدحت حناجر المحتجين بمدينة جرادة المكلومة بعد وفاة الأخوين: الحسين وجدوان في بئر للفحم الحجري “الساندريات” بطريقة مأساوية..
هذه المرة رفعت الاحتجاجات الشعبية الأعلام الوطنية، تجنبا لأي اتهام بالانفصال والعمالة لساكنة خرجت تطالب بحقها في التنمية وتعبر عن غضبها من استغلال خيرات الأرض من طرف مراكز النفوذ والاستغلال، واستفادة من درس احتجاجات الريف التي ألصقت بها تهمة الانفصال ظلما وغباء..
الملامح الأولية لاحتجاجات جرادة لا تختلف كثيرا عن احتجاجات الريف وزاكورة وسيدي إيفني..
أولا، احتجاج ذو طبيعة اجتماعية واقتصادية، لكن بمضمون سياسي يؤطره الإحساس بالغبن الاجتماعي والشعور بظلم الدولة التي تكتفي بالتفرج على مراكز الاستغلال، وهي تنهب الثروات الباطنية وتراكم ثروات خيالية على حساب الفئات المحرومة، وهو ما تعكسه الشعارات المنددة بفساد الإدارة والمطالبة بالتوزيع العادل للثروات الوطنية والتنبيه إلى الفوارق الاجتماعية الشاسعة.
ثانيا، الطابع السلمي للاحتجاجات والحرص على عدم الاحتكاك بقوى الأمن، وعدم الانجرار إلى الصدام مع القوات العمومية، حرصا على تبليغ رسائل الاحتجاج بدون تشويش..
ثالثا، الحضور اللافت للمرأة، باعتبارها المتضررة من الخصاص الاجتماعي، والمسؤولة عن تدبير تبعات الفقر والحرمان داخل الأسرة. (تابعت فيديوهات مؤثرة عن نساء من جرادة يشتكين من شظف العيش، يخرجن للبحث عن الطعام لأطفالهن من القمامة…).
رابعا، رغم وجود قابلية اجتماعية للاحتجاج، بل وانطلاق بعضها بسبب “غلاء” فواتير الماء والكهرباء قبل الاحتجاجات الأخيرة، فإن وجود عامل مستفز Le facteur provocateur يكون دائما وراء انطلاق شرارة الاحتجاجات: وفاة محسن فكري بطريقة مأساوية وسط حاوية لنقل الأزبال، ووفاة شابين غرقا داخل بئر الفحم (نتذكر الطريقة المأساوية لوفاة محمد البوعزيزي بسيدي بوزيد، وانطلاق شرارة الثروات في عدد من البلدان العربية)..
خامسا، رغم وجود قيادة ميدانية يتم فرزها بطريقة تلقائية من بين الشباب المتعلم الذي يتقن صياغة الشعارات وتعبئة الجمهور، فإن الحاضنة الرئيسة للاحتجاجات تتكون من أوساط شعبية متواضعة غير مؤطرة حزبيا، تنحدر في عمومها من أصول فقيرة تنتمي إلى أدنى درجات السلم الاجتماعي، وهو ما يعني أن برامج التنمية الوطنية لا تصل إلى مستحقيها من فئات اجتماعية مسحوقة.
سادسا، ضعف المؤسسات التمثيلية المنتخبة، وعدم قدرتها على استيعاب المطالب الاجتماعية ومعاناتها من ضعف الفعالية، بل ينظر إليها في الغالب كجزء من الأسباب التي تقف وراء معاناة الساكنة، خصوصا إذا كانت هذه المؤسسات تدبر من طرف أحزاب فاقدة للمصداقية، مع إمكانية تورط بعض المنتخبين الفاسدين في نهب ثروات الشعب..
إذا كانت ملامح هذه الاحتجاجات الاجتماعية تبدو صغيرة وقابلة للاحتواء من طرف الدولة، فإن تراكم هذه الاحتجاجات وتزامنها سيعجل بصعود المضمون السياسي، وبلورة شعارات سياسية أكثر وضوحا تختصر المسافة الضرورية لفهم الحقيقة المرة، وهي أن الفوارق الاجتماعية الموجودة ما هي سوى تعبير عن اختيارات سياسية معينة، لا مجال لتجاوزها إلا عبر اختيارات سياسية مختلفة، وهو ما يعيد طرح سؤال الإصلاح السياسي العميق والشامل..
رحم الله شهداء الفحم، شهداء جرادة.. وإنا لله وإنا إليه راجعون .

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتجاجات جرادة محاولة للفهم احتجاجات جرادة محاولة للفهم



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib