ضمير القاضي
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة أميركا تسمح بشراء النفط الروسي مؤقتًا لمدة 30 يومًا لضبط أسواق الطاقة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية ترامب يعتقد أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي مصاب ولكنه على قيد الحياة
أخر الأخبار

ضمير القاضي..

المغرب اليوم -

ضمير القاضي

عبد العلي حامي الدين

عندما أقدمت إحدى الجمعيات الحقوقية على الإعلان عن مشروع هام يتعلق بنشر بعض الأحكام القضائية المعيبة والتعليق عليها
عبر بعض أطراف العملية القضائية عن امتعاضهم من هذا المشروع والاشمئزاز منه، والحقيقة أن بعض الأحكام القضائية ينبغي أن تنشر وتدرس في المعهد العالي للقضاء كنموذج للأحكام القضائية الفاسدة التي تمثل وصمة عار في جبين الهيئات القضائية التي أصدرتها..
عندما انطلق مشروع إصلاح منظومة العدالة أثير نقاش كبير ولازال مستمرا حول استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية، والواقع أن الدستور الجديد أقر مجموعة من الضمانات التي تعزز استقلال السلطة القضائية بدءا من اعتبار القضاء سلطة حقيقية إلى جانب السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية مرورا بتجريم التدخل في القضاء أو مجرد محاولة التأثير على القاضي بكيفية غير مشروعة، كما أوجب على القاضي إشعار المجلس الأعلى للسلطة القضائية بكل ما يهدد استقلاله، واعتبر إخلال القاضي بواجب الاستقلال والتجرد خطأ مهنيا جسيما..
كل هذه المقتضيات الدستورية وغيرها مما هو بصدد التبلور في نطاق القوانين التنظيمية ذات الصلة، ستبقى حبرا على ورق إذا لم يتحرر ضمير القاضي من ثقافة قديمة لازالت تكرس الكثير من مفاهيم الرقابة الذاتية التي يمارسها القاضي على نفسه خوفا من إزعاج جهات معينة..
في لقاءات عديدة مع عدد من القضاة نسمع أخبارا غريبة حول بعض الملفات الرائجة التي تكتسي صبغة خاصة أو تتعلق بشخصيات سياسية أو إعلامية، فهذا قاضي يبحث عن تدخل من جهة قضائية عليا حتى يتمكن من تطبيق القانون بكيفية سليمة، وآخر يتحدث على أن بعض الملفات لا يمكن البت فيها بصفة مجردة إلا بعد تلقي الضوء الأخضر من جهات معينة وإذا لم يتلق هذه الإشارة يبدأ في رحلة متعبة وشاقة لتخمين مزاج السلطة في الملف المعروض عليه، وإذا لم ينجح يأخذ بالرأي الأحوط وليس بروح القانون، أما من يتحلى منهم ببعض الجرأة فيطلب النجدة من رؤسائه لإعفائه من النظر في ملف معين، وقليل منهم من يمتلك الشجاعة لإعمال ضميره في القضايا الحساسة دون التفات إلى تبعات قراره..
الكثير من التخوفات التي تسكن في عقل العديد من القضاة نابعة من وهم الخوف من السلطة ومتشبعة بثقافة «قضائية» سابقة، لكن العديد من التخوفات تستند إلى وقائع معروفة ومتداولة بين القضاة تكبد فيها بعض القضاة النزهاء عواقب نزاهتهم واستقلاليتهم، ولازالوا يعانون في صمت من جراء قرارات تعسفية أصدرها ضدهم زملاءهم في المهنة...!!
اليوم يخوض مشروع إصلاح العدالة معركة كبيرة لضمان استقلالية القضاة، معركة ثقافية بالدرجة الأولى ضد ثقافة وهمية تنتمي إلى ما قبل دستور 2011، ومعركة أخرى لا تقل ضراوة ضد بعض الجهات السلطوية التي تعمل على «تسخير» القضاء لضرب المخالفين..
يبقى ضمير القاضي واقتناعه الراسخ والعميق بأنه أصبح يمثل سلطة مستقلة بذاتها هو المعول عليه لإصلاح القضاء وتحصينه ضد كافة أشكال التدخل والتأثير..لكن أيضا، ضد القابلية للتدخل.. وهذا أصعب وأعقد..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضمير القاضي ضمير القاضي



GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:58 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:42 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 04:59 2025 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 08 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 01:33 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

منحوتات قديمة تكشف عن مذنّب ضرب الأرض فبل آلاف الأعوام

GMT 02:10 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

مروان خوري يخوض سباق الدراما الرمضانية من بوابة "التترات"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib