لن ترهبونا
تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم وزارةالدفاع القطرية تعلن إحباط هجوم صاروخي وجوي إيراني في تصعيد جديد بالشرق الأوسط الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مقاتلة أميركية من طراز أف 15 جنوب غربي طهران نتنياهو يؤكد أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران مستمرة والخطر الأكبر على إسرائيل ترامب يؤكد تقدم العمليات ضد إيران ويصف الجيش الأميركي بأنه لا يضاهى شركات الطيران الصينية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى نهاية مارس الجاري على خلفية الحرب في الشرق الأوسط لهب ودخان يغطي سماء بيروت مع قصف جوي مكثف يستهدف الضاحية الجنوبية صاروخ إيراني يخترق الدفاعات الإسرائيلية ويضرب قاعدة عسكرية في تل أبيب حريق في مطار أبوظبي القديم بعد سقوط شظايا نتيجة اعتراض ناجح للدفاعات الجوية الإماراتية منظمة الصحة العالمية تحذر من تدهور الوضع الصحي بعد هجمات على المستشفيات ونزوح مئات الآلاف في إيران ولبنان
أخر الأخبار

لن ترهبونا..

المغرب اليوم -

لن ترهبونا

عبد العالي حامي الدين

شاءت إرادة الله أن نستمر في الحياة، وأن يحرمنا من نعمة الشهادة، وهذه سنة الله في الكون: لا يموت شهيدا إلا من كتب عند الله من الشهداء.. فهنيئا لك بالشهادة أخي عبد الرحيم.
«إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي الرب»، عزاؤنا في وفاة الشهيد وإنا لله وإنا إليه راجعون.
أم الشهيد عبد الرحيم قدمت درسا في الصبر والاحتساب والتسامح والعفو.. أما أبو الشهيد فقد بدا صابرا محتسبا راضيا بقضاء الله وقدره.. وهذا من أخلاق الإسلام وسماحته، ونتيجة تربية أسرية قائمة على حب القرآن الكريم والتعلق به، كيف لا وعبد الرحيم كان حافظا لكتاب الله.
حينما قدمت العزاء لشقيق الشهيد عبد الرحيم، الأستاذ عبد الحق، ونحن في موكب الجنازة المهيب، وجدته صابرا محتسبا همس إلي بكلمات أستسمحه في اقتسامها مع قراء هذا العمود، قال لي بالحرف: «عزاؤنا في استشهاد عبد الرحيم هو أن تستمروا في الثبات على المبادئ، وأن يتوقف العنف في الجامعة». لم أتمالك دموعي، وسألت الله تعالى أن نكون عند حسن ظنه بنا.
جريمة الاغتيال سبقتها رسائل تهديد، لكن إصرار القتلة على تنفيذ جريمتهم رغم إلغاء النشاط الذي كانت تعتزم منظمة التجديد الطلابي تنظيمه هو رسالة تهديد في حد ذاتها.. رسالة تهديد بالقتل مفتوحة في الزمان والمكان.
باختصار، ودون الدخول في التفاصيل، نقول لمن يحرك هؤلاء المجرمين: رسائل تهديدكم أخطأت العنوان وسنستمر في أداء رسالتنا الإصلاحية وفي الوفاء بالتزامنا مع الله ومع شعبنا ووطننا...
الذين خططوا لهذه الجريمة لا يؤمنون بدولة قانون ولا بسلطة قضاء. الذين خططوا لهذه الجريمة نصبوا أنفسهم مكان سلطة القضاء، وأصدروا حكما بالإعدام نفّذ في حق عبد الرحيم.
الجريمة ليست معزولة عن مناخ سياسي عمل المخططون على شحنه وتأجيجه ضاربين عرض الحائط بأحكام القضاء وقرارات هيئة الإنصاف والمصالحة، متوسلين لذلك بكل الأدوات القذرة.
من غذّى الحقد الأعمى في نفوس هذه الفئة المسماة «برنامج مرحلي»، التي لا يعرف لها زعيم ولا رئيس ولا مسؤول، وهي قابلة للتوظيف من طرف من اعتادوا القيام بالمهام القذرة؟
الجريمة لا يمكن تبريرها بالصراع الإيديولوجي أو بالاختلاف الفكري. الجريمة هي جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.. وكل من يحاول البحث عن الأعذار الواهية فهو مشارك فيها ومتواطئ مع مرتكبيها.
المناسبة هي لقاء فكري أراد له منظموه أن يكون للحوار بين اليسار والإسلاميين من أجل مستقبل ديمقراطي أفضل.
الذي خطط للجريمة لم يهدف إلى نسف الندوة فقط، ولكنه أراد أن ينسف فكرة الحوار من أصلها، وسخر لها برنامج القتل المرحلي في البداية، والآن يسخر الأقلام المأجورة التي تعيب على ثلاثة أساتذة باحثين من توجهات فكرية مختلفة اعتادوا على إدارة اختلافاتهم عن طريق الحوار المتحضر.
الذي خطط لهذه الجريمة يرفض أي تقارب بين اليسار والإسلاميين، على أرضية البناء الديمقراطي ووفق الثوابت الجامعة للأمة المغربية، ومازال مستمرا في نسف فكرة الحوار في انتظار التوقيت المناسب للعودة إلى التحكم والهيمنة.
الذي خطط لهذه الجريمة جند لها العديد من الأقلام المأجورة التي اعتادت على تزوير الحقائق وترويج الكذب وطمس معالم الحقيقة، وأغرق الساحة ببيانات رديئة لمنظمات شبيبية «وهمية» وتصريحات مخدومة لأشخاص باعوا ضمائرهم للشيطان بعدما أفلسوا في ساحة النضال السياسي.
الذي خطط لهذه الجريمة هو الذي استفاق بعد عشرين سنة ليرتزق بدم الشهيد، ويوظفه في معركة سياسية فاشلة، متلاعبا بأرواح المواطنين وبنعمة الأمن والاستقرار في البلاد.
السؤال البديهي الأول الذي يطرحه المحققون في جرائم القتل: من المستفيد من الجريمة؟ وما هي رسائله؟
جريمة القتل ارتكبت، ورسالة تهديدكم واضحة.
لكنكم لن ترهبونا لأننا لسنا طلاب نعيم دنيوي زائل.. وسننتصر عليكم.. نعم، سننتصر عليكم.. بقيم التسامح والاعتدال والعفو والصبر.
أما إذا انتقلتم من التهديد إلى القتل فحسبنا أننا سنكون شهداء.
وبيننا وبينكم الجنائز.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لن ترهبونا لن ترهبونا



GMT 22:28 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 22:25 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 22:22 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 22:21 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

GMT 22:18 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 22:16 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

أمتنا المصرية !

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مجتبى خامنئي "مرشدا"… في حمى "الحرس"

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 19:32 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد المغربي يوقف مدرب شباب المحمدية سيموني

GMT 15:10 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

16 لاعبًا ضمن معسكر منتخب الفتيان في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib