العرب بين أمريكا وإيران

العرب بين أمريكا وإيران

المغرب اليوم -

العرب بين أمريكا وإيران

فاروق جويدة


يجتمع الرئيس أوباما اليوم فى كامب ديفيد بقادة دول مجلس التعاون الخليجى..الاجتماع يهدف فى الأساس إلى تأكيد حرص امريكا على علاقاتها مع دول الخليج رغم التقارب الايرانى،
 ولا شك أن غياب العاهل السعودى الملك سلمان ابن عبد العزيز عن هذا الاجتماع قد غير حسابات كثيرة..لقد اشعلت امريكا يوما الصراع العربى ــ الايرانى حين وقفت وراء الحرب العراقية ــ الإيرانية وقدمت السلاح للدولتين طوال 8 سنوات حتى دمرت كل منهما القوة العسكرية للأخرى..وبعد ذلك اوحت إلى صدام حسين باحتلال الكويت ليكون اكبر شرخ فى جسد العلاقات العربية ونصبت حرب الخليج لكى تحصل على آخر ما بقى من موارد البترول..إن قادة دول الخليج يعرفون ذلك كله وهم في حاجة إلى الدعم والسلاح الامريكى ولكن امريكا اشد حاجة لبترول العرب حتى وأن زاد إنتاجها وخفضت أسعار البترول العالمية..ان الشىء المؤكد أن هناك صفقة ما تمت بين امريكا وايران بعد ان اكتشفت امريكا ان ايران الدولة والنظام هى الاقوى عسكريا والاكثر أهمية ودورا ومنذ ايام الشاه وهناك تاريخ طويل بين ايران والغرب..وبجانب هذا فإن أمريكا حريصة على ايران البلد القريب جدا من روسيا العدو التقليدى ومن الصين العدو القادم إن وجود ايران الدولة الواسعة على حدود روسيا والصين يمنحها اهمية خاصة في نظر القرار الأمريكى وإذا أضفنا لذلك الهند وهى أيضا قوة اقتصادية ونووية صاعدة لأدركنا أن أمريكا تراهن على المستقبل..من هنا فإن على قادة دول الخليج أن يقيموا حساباتهم طبقا لما يحقق مصالحهم وألا يثقوا كثيرا في نوايا أمريكا خاصة أن العداء الظاهر بين إسرائيل وإيران يمكن ان ينتهى في لحظة أمام حسابات المصالح..إن اخطر ما يهدد العالم العربى الآن أن إيران تتدخل بصورة واضحة في الشأن العربى بل إنها تحارب على الأرض العربية في لبنان وسوريا والعراق واليمن وهى على استعداد ان تتمادى في ذلك من اجل مصالحها أن أمريكا على استعداد لأن تبيع كل شىء من اجل المصالح، ولهذا فإنها تراهن على الأكثر استقرارا والأقوى دورا وحين انقسم العرب خسروا كل شىء .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العرب بين أمريكا وإيران العرب بين أمريكا وإيران



GMT 06:49 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

GMT 06:43 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في انتظار «الأنبياء الكذبة»!

GMT 06:40 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

2025... تغيّر التحالفات ليس عيباً

GMT 06:38 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

طِبُّ بغدادَ... «دورة 76»

GMT 06:35 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بعد أن انفض المعرض

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 07:17 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
المغرب اليوم - مسلسل

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib