فتاوى بغير علم

فتاوى بغير علم

المغرب اليوم -

فتاوى بغير علم

فاروق جويدة


ماذا يعنى أن يتبرع إعلامى أو إعلامية ويهاجم دولة شقيقة أو دولة أجنبية ويسىء للعلاقات التاريخية والمصالح مع هذه الدول..
هناك ثوابت تحكم العلاقات الدولية بين الدول ولا يحق لدولة أن تهاجم دولة أخرى وإذا حدث ذلك فهو يعنى على المستوى الرسمى اتخاذ مواقف قد تبدأ بالاحتجاج وتنتهى بقطع العلاقات..ولكن الغريب عندنا الآن هو تدخل الإعلاميين في شئون مصر الخارجية بما يترتب عليه نتائج تسىء للعلاقات وتضع الدولة في مواقف حرجة..كلنا يذكر قصة الجزائر وما حدث بسبب مباراة في كرة القدم تحولت إلى سجال وشتائم وبذاءات أساءت للعلاقات التاريخية بيننا وبين دولة شقيقة..انا لا افهم ان يستضيف إعلامى خبيرا في الشئون السياسية ثم يكون هو نفسه المنظر والخبير وصاحب الرأى ويتحول فجأة إلى معارض لسياسة الدولة وتوجهاتها دون النظر إلى مصالحها ومواقفها..ان المفروض في عمل الإعلامى ان يقدم كل الآراء دون ان يرجح رأيا على آخر وان يلتزم الحياد في طرح القضايا وإذا كان يرغب في إبداء رأيه فعليه ان يجلس وحيدا أمام الكاميرا بدون ضيوف ويقول رأيه كخبير في كل شىء ابتداء بالسياسة وانتهاء بأكلات ابلة نزيرة..لقد تسبب هذا الخلط الشديد في الأدوار والمسئوليات في أزمات كثيرة بيننا وبين دول شقيقة حيث يخرج الاعلامى عن الأوراق التى أمامه وينطلق هجوما هنا وهناك متصوراً أن في ذلك حق له..هناك فهم خاطئ للإعلام في بلادنا حيث يتصور صاحب البرنامج انه خبير وزعيم سياسى ويعد آكلات جيدة ويعلق على مباريات كرة القدم ولا مانع من ان يكون استراتيجيا فى نهاية المطاف يجب أن تحدد الأدوار والمهام والمسئوليات ولهذا من الخطأ ان يتحول الاعلامى إلى خبير في السياسة الخارجية ويفسد العلاقات بين الدول أو أن يصبح رجل دين يفتى ويفسد عقائد الناس أو أن يستخدم ألفاظا تضعه تحت المسئولية في أمور لم يتخصص فيها وليس من حقه أن يفتى بغير علم.قليل من الضوابط والإحساس بالمسئولية يجعل الأشياء أفضل في كل شئ أما خلط الأوراق فهو مضيعة للوقت..وإفساد للناس والأشياء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتاوى بغير علم فتاوى بغير علم



GMT 06:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

ملفات منتحر

GMT 06:22 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

ليبيا... سيف القبيلة وغصنها

GMT 06:15 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

مناخ شجاع ومعتدل للاستثمار

GMT 06:10 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة وإيران... العودة من الحافة

GMT 06:07 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

قراءة في اغتيال سيف الإسلام القذافي

GMT 05:52 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

زيارة أحيت معادلة

GMT 05:48 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

إيران: السلطة والمجتمع أزمة تعاقدية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:11 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:47 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يرفض الظهور في "مساء dmc" بسبب 250 ألف جنيه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib