قليل من الرحمة

قليل من الرحمة

المغرب اليوم -

قليل من الرحمة

فاروق جويدة


رحبت الاوساط الاقتصادية ودوائر الاستثمار بقرار الحكومة بتأجيل ضريبة الارباح الرأسمالية على البورصة .. وقد أدى القرار إلى حالة من الانتعاش فى سوق المال وحقق المستثمرون ورجال الأعمال أرباحا هائلة خلال يومين .. وكنت أتمنى ان يكون فى قرارات الحكومة شىء من التوازن بين من يملكون ومن لا يملكون وان تتوقف الحكومة قليلا عن مطاردة البسطاء فى الضرائب والاسعار والخدمات .. إننا نقدر الظروف الصعبة التى تعيشها مصر ولكن كل انسان حسب قدراته وما يملك، ومن الظلم ان تتساوى السيارة مع التوك توك أو من يضىء بيته بلمبة واحدة ومن يعلق اسراب النجف.. لا اتخيل ان تحصل الحكومة على فاتورة كهرباء من موظف بخمسين أو مائة جنيه هذه الفاتورة يدفعها من يضىء قصرا.. ولا ينبغى ان يتساوى صاحب تاكسى يعيش من دخله مع اسطول من السيارات او يتساوى استخدام الكهرباء فى البيوت مع استخدامها فى ادارة المصانع كنت أتمنى ان تؤجل الحكومة موضوع الضريبة العقارية كما اجلت ضرائب الارباح فى البورصة خاصة ان عائد الميزانية من الضريبة العقارية رقم هزيل جدا ولا يتناسب ابدا مع لجان التقديرات والطعن والسداد والمطالبات وكميات الاوراق والمستندات المطلوبة فى كل الحالات.. إن مشكلة الحكومة انها تنظر بعين واحدة وتغمض الأخرى ولهذا فهى دائما تفتش فى جيوب المواطنين فى الإسكان تتاجر فى الاراضى والشقق وفى التموين تتاجر فى غذاء الناس والجمارك سيفا مسلطا على الجميع دون رحمة والضرائب على المرتبات أما الذين ملكوا المصانع واقاموا الشركات ثم باعوها فلا ضرائب عليهم .. لم يعد المواطن المصرى يحتمل المزيد من الاعباء وفى غياب العدالة يصرخ المواطنون وكل يوم يجدون من يخصم من مرتباتهم شيئا ما بين الضرائب والكهرباء والغاز والخضار والابناء الجالسون على المقاهى بلا عمل وبلا إنتاج ينتظرون فرصة عمل لا تجئ .. أتمنى أن تنسى الحكومة قليلا جيوب بسطاء مصر فهم يصرخون . قليل من العدل والرحمة وتقدير الظروف اكيد سيجعل الحياة أفضل وأكثر إنسانية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قليل من الرحمة قليل من الرحمة



GMT 18:26 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 18:23 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التأمُّل في المسألة العوضية

GMT 18:18 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

الحرب... ونفوسنا المصابة بالخَدَر

GMT 18:15 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التوازن والحكمة في مواجهة الرداءة

GMT 18:12 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

جنازة شعبية فى زمن «المحمول»

GMT 18:09 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

المفاوضات والمساومات في حرب «هرمز»

GMT 18:06 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

السياحة قصة أكبر

شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

بكتيريا الأمعاء تهدد الصحة العقلية

GMT 11:00 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

سعد سمير يهنئ عمر جابر بمولوده الجديد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib