مأساة في البدرشين

مأساة في البدرشين

المغرب اليوم -

مأساة في البدرشين

فاروق جويدة
  منذ أسابيع قليلة استشهد‏52‏ من أطفالنا الصغار تحت عجلات قطار مجنون في أسيوط‏,‏ ولم يعرف أحد اسباب الجريمة ومن المسئول عن دماء هؤلاء الأبرياء.. وبعد ذلك شاهدنا حوادث أخري للقطارات كان آخرها مأساة البدرشين والتي راح ضحيتها19 شابا بينما يرقد في مستشفيات المحروسة107 شبان آخرين من المصابين..ولا شك ان مسلسل الموت الذي أصاب هيئة السكة الحديد منذ سنوات تحول إلي مجزرة بشرية لقتل المواطنين حيث لا يمضي اسبوع واحد دون ان تكون هناك كارثة, نحن امام ثلاثية واضحة من الفساد ما بين الإهمال وغياب المتابعة والحسم والحساب وقبل هذا كله نحن امام مؤسسات مسئولة لا تحترم آدمية الإنسان المصري.. ان هذا الإنسان مهان في كل شئ في وطنه وعلي أرضه امام سلطات لا تقدر المسئولية وهو مهان في الخارج اينما كان, وهذا المواطن الذي ينزف دمه كل يوم تحت عجلات القطارات المتهالكة يدفع الضرائب وتقتله الأسعار ويعبث به المتاجرون والإنتهازيون.. نحن امام جريمة تكررت عشرات بل مئات المرات في مؤسسة كانت يوما واحدة من أفضل خطوط السكك الحديدية وأقدمها في العالم ولكنها تحولت إلي هياكل متهاوية في صورة قطارات عفا عليها الزمن.. قطارات بلا فرامل ولا صيانة وعجلات اختلت توازناتها وخرجت علي القضبان وصفقات مشبوهة لشراء قطارات غير مطابقة امام تجاوزات خطيرة لم يحاسب عليها مسئول واحد.. وكانت النتيجة سقوط المئات من شباب مصر واطفالها.. وانا لا أتصور كيف يتجمع2800 شاب في قطار واحد رغم ان ابسط قواعد الحماية الا يجتمع مثل هذا العدد ليكون مصيرهم هذه الكارثة.. في آخر المطاف سوف تسجل الجريمة في عنق سائق أو عامل تحويلات, ويبقي المسئولون الكبار في مواقعهم بلا حساب.. ما حدث في البدرشين يعكس صورة مصر التي لم يتغير فيها شئ فلا قامت فيها ثورة ولا تغير فيها حكم, وما أشبه الليلة بالبارحة إنسان مهان ووطن في محنة ومسئولون فوق الحساب فهل نقف يوما امام انفسنا ونواجه هذا الواقع الكئيب بقدر من المسئولية والحرص علي هذا الشعب الغلبان. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأساة في البدرشين مأساة في البدرشين



GMT 00:39 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

يوسف شاهين انتحر حبًا في فاتن!!

GMT 00:37 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (1)

GMT 00:34 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

مع قهوة الصباح

GMT 00:28 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 00:26 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 00:20 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

سفر الخروج

GMT 00:14 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران بين نصفي قرن

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib