المال الضائع

المال الضائع

المغرب اليوم -

المال الضائع

فاروق جويدة
هناك مفاوضات تجري الآن بين المسئولين في الحكومة وعدد من رموز النظام السابق حول استرداد الأموال الهاربة‏..‏  اسماء كثيرة بدأت تطفو علي السطح امام احتمالات كبيرة بعودتها بحيث تسترد الدولة حق هذا الشعب.. هناك من يتحفظ علي هذه المفاوضات ويري انها تضييع للوقت وهناك رأي آخر يشجع علي هذا الإتجاه لأنه أفضل بكثير من انتظار احكام قضائية قد لا تفيد وقد لا تجئ.. وفي تقديري ان هذه المفاوضات تحتاج إلي مجموعة من الضمانات يأتي في مقدمتها ضرورة توافر الشفافية والمصداقية في الأشخاص الذين يمثلون الحكومة بحيث يتم إختيار عدد من كبار المسئولين للقيام بهذه المهمة.. وهنا اقترح ان يضم فريق المفاوضين ممثلين من القضاء والخارجية والأمن القومي والقوات المسلحة ووزراة المالية.. لا اتصور ان تسند الحكومة هذا الملف الخطير لبعض رجال الأعمال وليس ذلك تشكيكا في الذمم ولكن ضمانا للشفافية.. ان لغة رجال الأعمال في التفاوض تختلف تماما عن لغة المسئولين واصحاب القرار في الدولة فهناك مشروعات وعقارات واستثمارات قابلة للبيع من أجل سداد مستحقات الدولة وهذه منطقة يمكن التلاعب فيها ان هذه المفاوضات تنطبق علي الأشخاص الذين لم تصدر ضدهم أحكام قضائية نهائية لأن هؤلاء خارج منطقة التصالح فلا تستطيع قوة إسقاط هذه الأحكام أو تجاهلها.. هنا ينبغي ان تقتصر المفاوضات علي الأسماء التي لم تتورط في قضايا جنائية والمطلوب منها ان تعيد اموال الشعب المنهوبة. في تقديري ان مصر وشعبها في حاجة إلي هذه الأموال الهاربة ولكن ينبغي ان نحرص علي ان تصل إلي أصحابها ولا تتسرب إلي جيوب أخري خاصة ان الثقة تتراجع وان الشفافية لم تعد كما كانت.. ان الأموال التي هربت من مصر في السنوات العجاف كفيلة ان تنهض بهذا البلد مرة أخري وتعيد لهذا الشعب شيئا من حقه الضائع.. فهل تخلص النوايا مع من هربوا بها ومن يحاولون استردادها؟. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المال الضائع المال الضائع



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 17:54 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 18:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور وتجنب الأخطار

GMT 16:43 2022 السبت ,25 حزيران / يونيو

إطلاق علامة "شيري" للسيارات في المغرب

GMT 08:13 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:56 2020 السبت ,25 تموز / يوليو

15 طقم ذهب ناعم: اختاري منها ما يناسب ذوقكِ

GMT 12:17 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد حليم يطرح كليب جديد بعنوان "6 بوسات" علي اليوتيوب

GMT 08:54 2022 الجمعة ,04 شباط / فبراير

منتخب مصر يتلقى خبرا سارا من الـ"كاف"

GMT 04:31 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

"السيتي" يعلن رحيل أغويرو

GMT 03:35 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

هنا الزاهد" تسأل زوجها عن أكثر ما يعجبه فيها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib