التحرش الجنسي

التحرش الجنسي

المغرب اليوم -

التحرش الجنسي

فاروق جويدة
لم يشهد ميدان التحرير واقعة تحرش واحدة طوال ايام الثورة منذ عامين‏..‏ كان مئات الالاف من الشباب والفتيات يقضون الليل كاملا وسط الميدان ولم يحاول شاب ان يقترب من فتاة. بل ان الشباب كان يتجمع في كتل بشرية لكي يحمي الفتيات في الميدان.. وفي الأيام الأخيرة اتسعت دائرة الحديث حول عمليات غريبة للتحرش في ميدان الثورة ميدان التحرير..أكثر من شخصية معروفة تعرضت لهذا الفعل الشاذ بل ان برامج كثيرة في التليفزيون جمعت أعدادا من الفتيات تعرضن لهذه الكارثة..هناك تفسيرات كثيرة لما يحدث في ميدان التحرير البعض يري ان ظهور المرأة بهذه القوة في الساحة السياسية اغضب اطرافا كثيرة لا تري اي دور للمرأة علي الإطلاق غير المتعة وتربية الأبناء وتلبية نزوات الرجل والبعض الأخر يري ان عمليات التحرش تمثل سقوطا اخلاقيا وسلوكيا وعلينا ان نعترف بأن اخلاق المصريين تغيرت..وان الظاهرة تحتاج إلي دراسات نفسية واخلاقية..هناك من يري ايضا ان الزحام الشديد في الميدان أدي إلي هذه النتيجة.. وفي تقديري ان زيادة حجم وتأثير دور المرأة في الشارع السياسي اصبح يمثل ازمة حقيقية لبعض القيادات السياسية التي تحاول استبعاد دور المرأة نهائيا من الساحة السياسية.. هناك تجمعات سياسية ترفض تماما وجود المرأة وهذه الحشود التي تنتشر في اماكن كثيرة لا تريد ظهور المرأة وهذا يعني ان تعود مصر إلي عهد الحريم والتقسيمات القديمة بين الرجل والمرأة وفي ذلك إجهاض لدور تاريخي عظيم قامت به المرأة في حياة المصريين..ان إنكار دور المرأة أو محاولة تهميشه جريمة في حق هذا الوطن ولا يعقل ان نسقط من المعادلة الإنسانية نصف المجتمع تحت دعاوي باطلة وفكر متخلف.. ان وراء عمليات التحرش الجنسي التي انتشرت في هذه الأيام مؤامرة لإرغام المرأة المصرية علي الإنسحاب من الحياة العامة تماما والعودة إلي بيتها وتهميش دورها السياسي والإنساني والحضاري الذي اصبح من اهم واخطر عناصر التوازن في المجتمع المصري. انها جريمة كبري ان يتصور البعض إمكانية الإستغناء عن دور المرأة وإهدار نصف طاقات المجتمع امام افكار مريضة. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التحرش الجنسي التحرش الجنسي



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:38 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

انفراجات ومصالحات خلال هذا الشهر

GMT 17:42 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:56 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

"ريديت" تستحوذ على تطبيق "دابسماش" المنافس لـ"تيك توك"

GMT 17:55 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عراقيون يسخرون وسائل التواصل الاجتماعي لمساعدة الحيوانات

GMT 09:44 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

ملتقى بغداد السنوي الثاني لشركات السفر والسياحة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib