وإنما الأمم الأخلاق

وإنما الأمم الأخلاق

المغرب اليوم -

وإنما الأمم الأخلاق

فاروق جويدة
لا أدري من اين هبت علي المصريين هذه العواصف والزوابع الكلامية التي هبطت بلغة الحوار إلي أحط درجاتها‏..‏ ما يجري الآن من تعليقات علي الفيس بوك والتويتر وبعض البرامج والصحف جرائم قانونية وقذف وشتائم لا تليق علي الإطلاق مع حضارة السبعة الاف سنة كما يدعي المؤرخون..اشعر بخجل شديد باسم ملايين الأمهات وملايين البنات اللاتي يسمعن أو يقرأن التعليقات الساقطة علي الفيس بوك.. في تقديري ان كل شيء يمكن ان يقال نقدا وتعليقا وموافقة ورفضا ولكن المهم كيف يقال وما هو الأسلوب وكيف يتم اختيار الكلمات؟ كلنا يعلم ان عالم الفيس بوك والتويتر عالم فسيح ولا احد فيه يعرف الأخر وتستطيع ان تقول كل ما تريد ولا يصل إليك أحد إلا ان هذا لا يمنع المسئولية الأخلاقية فيما يقول الإنسان أو يكتب.. ملايين الكلمات الساقطة تهبط كل يوم بل كل دقيقة علي رءوس الناس دون ذنب أو جريمة.. ويتنافس الملايين ايهم أكثر إسفافا في اختيار الكلمات وايهم أكثر ضراوة في تشريح سمعة الناس والإساءة إليهم.. في زمان مضي كنا نتعلم الحوار الجميل في افلام السينما وتستطيع ان تأخذ درسا في اللغة العربية في ارقي مستوياتها وانت تسمع يوسف وهبي أو فاتن حمامة ومديحة يسري وشادية وليلي مراد ومئات من الفنانين الكبار كان الفيلم المصري درسا في اللغة والأخلاق والسلوك ولهذا دخل كل بيت عربي وحين غنت ام كلثوم الأطلال وولد الهدي وانا لن اعود إليك وصل الشعر العربي إلي أدني مستويات الثقافة عند رجل الشارع ولكننا الأن نقرأ ونسمع ونشاهد احط اساليب الحوار في المسلسلات والتعليقات والحوارات وللاسف الشديد لا احد يعلم متي يتوقف هذا المستنقع الرهيب من الشتائم.. والغريب ان هذا الحوار الهابط لم يترك فصيلا سياسيا لأنه لغة الليبراليين والعلمانيين والمتدينين وغير المتدينين.. انها لغة جديدة ساقطة وهابطة ولا تليق بشعب عظيم كان اول من علم الناس معني الحضارة والسلوك والأخلاق. اعيدوا للشارع المصري ثوابته القديمة يرحمكم الله. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وإنما الأمم الأخلاق وإنما الأمم الأخلاق



GMT 00:39 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

يوسف شاهين انتحر حبًا في فاتن!!

GMT 00:37 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (1)

GMT 00:34 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

مع قهوة الصباح

GMT 00:28 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 00:26 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 00:20 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

سفر الخروج

GMT 00:14 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران بين نصفي قرن

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:24 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:31 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة

GMT 15:36 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 17:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:16 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

أولمبيك خريبكة يختار رشيد لوستيك بديلا للمدرب الطوسي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib