الصدام الدامي

الصدام الدامي

المغرب اليوم -

الصدام الدامي

فاروق جويدة
حالة السكون والهدوء في دائرة القرار تجاه ما يحدث في الشارع المصري تثير الكثير جدا من التساؤلات والدهشة والغضب في أحيان كثيرة‏..‏ لا أتصور أن يكون هذا هو رد الفعل تجاه شوارع تحترق واشخاص يقتلون ودماء تسيل ماذا وراء هذا الهدوء القاتل‏.. هل هناك اعتقاد بأن كل شيء سوف يهدأ بعد حين وإذا لم تهدأ الأشياء إلي أين تمضي بنا الأحداث.. هل هناك من يتصور أن الأمن قادر علي حسم هذه الفوضي وإذا فشل الأمن في هذه المهمة فماذا ننتظر.. هل هناك من يوحي لسلطة القرار أن ما يحدث مجرد انتفاضة شعبية سوف تنتهي في أيام وإذا اشتعلت بقية المدن والمحافظات ماذا تفعل الحكومة ؟ إن ما يحدث الآن في الشارع المصري يمثل تهديدا حقيقيا لهيبة الدولة المصرية بكل مؤسساتها.. لقد بدأت كل هذه الكوارث مع الإعلان الدستوري وكانت هناك مطالب عادلة للشارع المصري يمكن التفاوض حولها وهي ليست مطالب المعارضة ولكنها مطالب شعب وهي تعديل بعض مواد الدستور وتغيير النائب العام وتشكيل حكومة جديدة تشرف علي الانتخابات البرلمانية المقبلة.. كان من الممكن استيعاب بعض هذه المطالب وتحقيقها ولكن سياسة العناد وصلت بنا إلي هذا الصدام الدامي.. كان من الممكن الاتفاق علي فترة زمنية لتغيير بعض مواد الدستور.. وكان من الممكن بل من الضروري تغيير الحكومة لأنها بالفعل عجزت ان تواجه ازمات المواطن المصري.. وكان من الممكن ايضا تغيير النائب العام ولكن الواضح أن العناد هو الذي يحكم سياسة الدولة وهو نفس الأسلوب الذي أدي إلي سقوط النظام السابق وأساليبه في إصراره علي مواقفه ورفضه الكامل لصوت المعارضة تحت شعار دعهم يتكلمون ونحن نفعل ما نريد. هناك فرق كبير بين الشارع المصري الأن والشارع المصري زمان إن الشارع المصري الآن لا يتكلم فقط لكنه يسعي للتغيير بأسلوب جديد وفكر جديد ويجب ان نضع له ألف حساب. العقلاء في هذا الوطن يتساءلون ماذا بعد هذا الصدام الدامي ؟ نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصدام الدامي الصدام الدامي



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:38 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

انفراجات ومصالحات خلال هذا الشهر

GMT 17:42 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:56 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

"ريديت" تستحوذ على تطبيق "دابسماش" المنافس لـ"تيك توك"

GMT 17:55 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عراقيون يسخرون وسائل التواصل الاجتماعي لمساعدة الحيوانات

GMT 09:44 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

ملتقى بغداد السنوي الثاني لشركات السفر والسياحة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib