بين الصكوك والبنوك

بين الصكوك والبنوك

المغرب اليوم -

بين الصكوك والبنوك

فاروق جويدة

كلما جاء الحديث عن مشروع الصكوك الذي يتنقل بين جهات كثيرة من مؤسسات الدولة ابتداء بالأزهر الشريف وهيئة كبار العلماء وانتهاء بمجلس الوزراء ومجلس الشوري. تنتابني ذكريات قديمة وأري أمامي أشباح شركات توظيف الأموال وهذا التاريخ الدامي في سجلات الاقتصاد المصري.. في قانون الصكوك شئنا أم أبينا روائح من الماضي تجعله قريبا جدا من مأساة قديمة مازالت لها ذكريات مؤلمة.. والغريب هو الإصرار علي إصدار القانون والأغرب هو السرعة.. ولكن الأخطر هو أن الأزهر مازال يرفض القانون وله ملاحظات كثيرة عليه في حين يبدو إصرار الحكومة ومجلس الشوري ووزارة المالية.. إن أخطر ما في مشروع الصكوك البعد الديني فقد ولد في ظل تغطية إسلامية وسرعان ما تم سحبها وأن ارتبط الاسم بالأصل.. وحتي الآن هناك جوانب كثيرة غامضة حول الجهات التي من حقها أن تصدر الصكوك وما هي الضمانات وهل هي أصول الدولة المصرية أم أن هناك مصادر أخري لضمان هذه الصكوك وماذا عن الفائدة السنوية وهل هي ثابتة أم متغيرة.. ومتي يربح الصك.. ومتي يخسر وما هي نهاية المطاف إذا كانت الخسارة كاملة.. وأين سيباع الصك هل في البورصة أم في أسواق أخري بديلة.. وما هو الفرق بين الصكوك الجديدة وشركات توظيف الأموال وما هي ضمانات نجاح التجربة بحيث لا تتحول إلي مأساة أخري.. وقبل ذلك كله ما هي العلاقة بين أموال الصكوك وودائع البنوك وما هي الضمانات الا تتحول إلي مأساة أخري.. وتخسر الدولة الاثنين معا.. وهنا نتساءل: هل وافق الأزهر الشريف علي القانون الجديد وإذا لم يوافق فما هو الحل هل تصر الحكومة علي فرض مشروع يرفضه الأزهر رغم أن البعد الديني من أخطر وأهم قضايا الصكوك؟.. لاداعي للسرعة حتي لو تطلب الأمر تأجيل المشروع لبعض الوقت.. هناك حالة من الإصرار لدي الدولة علي مشروع الصكوك وحالة من الفزع لدي المواطنين والمطلوب قليل من البحث والدراسة لأن ذلك أفضل. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الصكوك والبنوك بين الصكوك والبنوك



GMT 14:35 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

GMT 14:32 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الإخوان و«المال السايب»

GMT 14:30 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

المرشد الروسي وقمة بكين

GMT 14:27 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تحولات المشهد في حوض الخليج العربي

GMT 14:24 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

الذكاء الاصطناعي من «الأوسكار» إلى «السعفة»!

GMT 14:21 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

هل انتقلنا من حرب ملحمية إلى حرب محلية؟

GMT 18:26 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

يوم النصر الكبير

GMT 18:23 2026 الأحد ,10 أيار / مايو

التأمُّل في المسألة العوضية

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:45 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

5 أشخاص يُسيطرون على شكل الملابس في عام 2018

GMT 01:02 2023 الجمعة ,07 تموز / يوليو

نادي بنفيكا البرتغالي يُعلن عودة دي ماريا

GMT 14:51 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أسعار القمح تتراجع مع وفرة المحاصيل واحتدام المنافسة

GMT 15:39 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تذاكر مجانية لمتابعة مباراة تونس ضد موريتانيا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib