أين يذهب المصريون

أين يذهب المصريون؟

المغرب اليوم -

أين يذهب المصريون

فاروق جويدة
لا أدرى ما هى نهاية هذا الحصار الدامى من العنف الذى يطارد المصريين كل يوم إذا شاهدت الفضائيات لا شىء غير الدم فى الشوارع وإذا ذهبت تشاهد احد الأفلام حاصرتك مشاهد الإرهاب والقتل والعنف. وإذا نزلت الى الشارع او ذهبت الى الجامعة وجدت نفسك غارقا فى طوفان من الحجارة والشتائم والبذاءات. كيف يمكن ان يعيش الإنسان فى مجتمع استباح كل قيم الأمن والجمال فيه. إن جامعة الأزهر التى لا يدخلها إلا حفظة القرآن الكريم ومعظمهم من ابناء الريف المصرى العريق وهم يحملون رسالة التوحيد ويقدمون للناس القدوة والنموذج تحول بعضهم امام دعوات ارهابية غوغائية الى ادوات للتخريب والتدمير وهم يرتدون الزى الأزهرى العريق شاهدت احدهم مرفوعا على اعناق زملائه وفوق رأسه العمامة وهو يهتف بأسوأ الألفاظ كيف استوى الطيب والخبيث. وإذا ذهبت مع اولادك لتشاهد افلام العيد رأيت وسمعت ما لم تسمع من قبل فالدماء تغطى الشاشة السوداء التى تألق عليها يوما نجوم السينما المصرية فى اروع الأفلام وارقاها. ان السينما المصرية التى تقدم هذه النماذج الكريهة فى الأخلاق والسلوك تحتاج الى موقف حاسم من الدولة وليس من الضرورى ان تفرض الرقابة عليها وليس اقل من منع إعلاناتها فى الصحف ووسائل الإعلام حماية لأذواق الناس. اننا الآن لا نتحدث عن الذوق العام فقط ولكننا نتحدث عن امن وطن يعانى كل الوان العنف وليس فى حاجة الى المزيد من الوجوه الكريهة التى تنشر هذه السلوكيات المريضة. وإذا انتقلت الى شاشات الفضائيات وجدت كل يوم تلك الأحداث الدامية التى يعيشها الشارع المصرى. وجدت الحجارة والشغب يحاصر شباب الجامعات مستقبل مصر واملها ووجدت الإرهاب يفسد ليلة عرس جميلة فى كنيسة الوراق ووجدت فتيات مصر يحملن تلال الحجارة وسط الحرم الجامعى وهن امهات الغد ولا ادرى ما هى الدروس التى ستعلمها فتاة ادمنت التخريب لابنها الصغير حين تصبح أما. إن الإرهاب الفكرى الذى يمارسه البعض فى الفن والسلوك والحوار هو اخطر ما يهدد العقل المصرى الآن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين يذهب المصريون أين يذهب المصريون



GMT 00:39 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

يوسف شاهين انتحر حبًا في فاتن!!

GMT 00:37 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (1)

GMT 00:34 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

مع قهوة الصباح

GMT 00:28 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 00:26 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 00:20 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

سفر الخروج

GMT 00:14 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران بين نصفي قرن

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib