قدسية الأماكن

قدسية الأماكن

المغرب اليوم -

قدسية الأماكن

فاروق جويدة
لم تعد قضية انحدار وهبوط الذوق العام فيما نسمع من حوارات او نشاهد من الأفلام الساقطة ولكن حاول ان تقرأ الشتائم التى انتشرت الأن كالأوبئة على جدران مؤسسات الدولة والمبانى التاريخية والآثار والمدارس واسوار الجامعات ووصلت الى دور العبادة وشوهت كل شئ. من يصدق ان الشتائم بالأب والأم مكتوبة الأن على جدران مساجدنا التاريخية فى ارجاء المحروسة ان الشتائم التى لوثت مياه النيل وسماء مصر واشجار الشوارع للأسف الشديد يتم تجديدها كل يوم وإذا ازالتها اجهزة النظافة وجدنا فى اليوم التالى شتائم اكثر انحطاطا واسفافا. ان حالة التشوه التى اصابت الذوق العام فى مصر تحتاج الى دراسات نفسية لأننا امام نماذج بشرية وصلت بها درجة الإنحطاط ان تكتب البذاءات على جدران المساجد والكنائس ودور العبادة. من يشاهد جدران السفارات الأجنبية فى قلب القاهرة يشعر بالخجل من هذه الكلمات التى تشوه النفوس قبل الجدران. وماذا يفعل الأطفال الصغار وهم يشاهدون هذه الجريمة. انها انتهاك للبصر وانتهاك للمشاعر والأخطر من ذلك انها اعتداء صارخ على حرمة المؤسسات الدينية. كيف تكتب الشتائم على ابواب المساجد وكيف تكتب البذاءات على جدران الكنائس. قد يرى البعض ان تراقب مثل هذه الأماكن بحيث يلقى كل من يرتكب هذه الأخطاء الجزاء المناسب ولا ادرى هل فى قوانين الدولة ما يحمى الذوق العام وما يصون الجدران والأبواب من عبث المغامرين والسفهاء. هذه الظواهر الخبيثة غريبة علينا ولم تكن يوما بيننا. كانت جدران المساجد تتمتع بقدسية خاصة وكانت ابواب الكنائس تحفا تاريخية وكان الذوق المصرى الرفيع يرفض كل هذه الجرائم بل كان يستنكرها. إن الأزمة الحقيقية ليست فى الصراعات السياسية التى وصلت بنا الى هذا المستنقع الغريب وليست فى الفهم الخاطئ للأديان ولكنها الثقافة التى انحدرت حتى وصلت الى هذه الحالة من التردى والهبوط. مطلوب معجزة ثقافية تعيد للذوق العام ترفعه القديم وتعيد للأماكن قدسيتها وللناس ولاءهم لوطن كان يوما جنة الأوطان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قدسية الأماكن قدسية الأماكن



GMT 00:39 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

يوسف شاهين انتحر حبًا في فاتن!!

GMT 00:37 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (1)

GMT 00:34 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

مع قهوة الصباح

GMT 00:28 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 00:26 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 00:20 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

سفر الخروج

GMT 00:14 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران بين نصفي قرن

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib