الإخوان بين الفشل والانتقام

الإخوان بين الفشل والانتقام

المغرب اليوم -

الإخوان بين الفشل والانتقام

فاروق جويدة


في يوم من الأيام تصدر الإخوان المسلمون المشهد السياسى في مصر..كانوا يمثلون المعارضة في مجلس الشعب حين حصلوا على عشرات المقاعد ولولا تزوير الانتخابات لحصلوا على الأغلبية..
وكان لهم حزب سياسى يرفع راية الإخوان في المقطم..وكانت لهم مقار انتخابية وحزبية في كل المحافظات..وكانوا الفصيل السياسى الوحيد الذى له الحق في التجمعات والندوات..واستطاعوا أن يسيطروا على جميع النقابات المهنية ابتداء بأساتذة الجامعات وانتهاء بالأطباء والصيادلة والمحامين..ولم يكن غريبا بعد ذلك كله أن يصلوا إلى أعلى سلطة القرار في مصر حين سيطروا على الرئاسة والبرلمان والشورى والحكومة..وبعد ذلك فشلوا في ذلك كله وضاعت منهم اكبر فرصة تاريخية فى تاريخ الإسلام السياسى..لم تكن الجماعة على مستوى المسئولية حين فرقت بين أبناء الشعب الواحد وتصور قادتها أنهم يحكمون جماعة .. واخطأت حين تصورت ان مصر الفكر والثقافة والتاريخ يمكن أن ترجع للوراء عشرات السنين وتصبح مجرد ولاية تابعة .. اخطأ الإخوان حين فرطوا في أصوات الشعب الذى منحهم ثقته يوما وقسموه إلى فصائل وجماعات .. بل أكثر من هذا فتحوا أبواب مصر للمتآمرين والعملاء يعبثون فيها كما يشاءون، باعوا اقدس مقدسات الوطن .. وما بين رحلة الصعود والهبوط وما بين جماعة حكمت شعبا وخسرت كل شىء فيه امام الفشل وغياب الرؤى والتآمر .. تقف الآن جماعة الإخوان المسلمين التى خسرت كل شىء السلطة والدور والشارع والبشر وقبل هذا كله صورتها أمام الناس كجماعة دينية تتستر وراء الدين .. هل بعد هذا كله تتحول تيارات الإخوان إلى مجموعة من القتلة الذين يطاردون الأبرياء فى أرزاقهم فيدمرون محطات الكهرباء ويخربون وسائل المواصلات ويحرقون المدارس والمستشفيات ويقتلون الأبرياء وهم يؤدون عملهم؟ هل هذه هى نهاية فصيل كان يدعو إلى الله أن يعلنوا الحرب على الجيش والشرطة والشعب ويدمرون كل شىء ويتآمروا مع الأعداء لتخريب مصر؟ إن الفشل لا يمكن أن يسد الطريق على الإنسان ليصبح قاتلا وإرهابيا وعدوا لشعبه ووطنه ودينه .. وهذا ما وصل إليه الإخوان في نهاية المطاف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإخوان بين الفشل والانتقام الإخوان بين الفشل والانتقام



GMT 00:39 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

يوسف شاهين انتحر حبًا في فاتن!!

GMT 00:37 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (1)

GMT 00:34 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

مع قهوة الصباح

GMT 00:28 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 00:26 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 00:20 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

سفر الخروج

GMT 00:14 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

إيران بين نصفي قرن

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:24 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:31 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة

GMT 15:36 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 17:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:16 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

أولمبيك خريبكة يختار رشيد لوستيك بديلا للمدرب الطوسي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib