بين الفكر والكلام

بين الفكر والكلام

المغرب اليوم -

بين الفكر والكلام

فاروق جويدة

عندى يقين أن كل شىء يمكن أن يقال ولا حدود للإنسان فى قناعاته ومواقفه وان الحرية هى اكبر هبات الخالق سبحانه وتعالى لعباده..والأساس فى الحرية هو العقل الذى منح الإنسان الجلال والقيمة والإنسانية..وإذا كان كل شىء يمكن أن يقال فإن السؤال كيف يقال وما هى حدود الإنسان فى استخدام الكلمات وهو يعبر عن وجهة نظره وآرائه.
فى أحيان كثيرة يفقد الإنسان تواصله مع الآخرين لأن الكلمات عجزت عن توصيل أفكاره وربما أساء التعبير عن وجهة نظره فسقطت منه فى الطريق بسبب كلمة أو أساءة أو شطط..ولهذا فإن وجهة النظر تحتاج إلى سياج معرفى وسياج لفظى وكلاهما يكمل الأخر..ومن هنا فأن قراءة القرآن الكريم مثلا لا تنفصل ابدأ عن أجادة اللغة العربية كتابة ونطقا سليما ولا يعقل أن يقوم الإنسان بتفسير آية من القرآن الكريم مستخدما عقله وفكره دون أن يقرأها قراءة صحيحة..وفى أحيان كثيرة يخطئ الإنسان فى التعبير عن وجهة نظره لأن اللغة لا تسعفه فيلجأ إلى لغة رخيصة يستخدمها الشارع وتكون النتيجة أن يفشل فى توصيل ما رآه..

وفى معارك الفكر لا يوجد منتصر ومهزوم فلسنا فى مباراة لكرة القدم بين فريقين ولهذا فأن الخلاف كبير جدا بين لغة الفكر ولغة العضلات وحين تقتحم لغة العضلات مناطق الفكر يكون التشنج والتعسف واستخدام قواميس هابطة فى لغة الحوار ومن هنا فأن اختيار الكلمات والدقة الشديدة فى التعبير عن الأفكار يعطى الإنسان مساحة واسعة فى أن يقول ما يريد دون أن يتجاوز..وحتى فى الفنون وليس الفكر فقط هناك اختلاف فى اللغة والأسلوب والكلمات لأن الفرق كبير جدا بين أن توجه لشخص آخر نقدا مهذبا أو أن تشتم هذا الشخص أو أن تمد عليه يدك وتضربه..هذه المراحل الثلاث ممكنة ولكن أجملها وأرقاها وأكثرها ترفعا ان تقول كل ما تريد دون أن تستخدم لفظا جارحا أو كلمة نابية..ولهذا فإن الأجمل عادة من الأفكار العظيمة أن تقدمها بلغة راقية لأن رقى الفكر لا ينفصل أبدا عن الترفع فى لغة الخطاب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الفكر والكلام بين الفكر والكلام



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:38 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

انفراجات ومصالحات خلال هذا الشهر

GMT 17:42 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:56 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

"ريديت" تستحوذ على تطبيق "دابسماش" المنافس لـ"تيك توك"

GMT 17:55 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عراقيون يسخرون وسائل التواصل الاجتماعي لمساعدة الحيوانات

GMT 09:44 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

ملتقى بغداد السنوي الثاني لشركات السفر والسياحة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib