جرائم شاذة

جرائم شاذة

المغرب اليوم -

جرائم شاذة

فاروق جويدة


أكثر من مرة وأنا أطالب وسائل الإعلام بالتوقف عن نشر الجرائم الشاذة ابتداء بزنا المحارم وانتهاء بالفضائح الاخلاقية وتمنيت لو أن الإعلام لا ينشر تفاصيل هذه الكوارث غير الأدمية .. وقد لاحظت فى الفترة الأخيرة أن عمليات النشر قد زادت وانها انتقلت إلى الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعى بالصوت والصورة.
ولا شك ان الظاهرة تحتاج إلى دراسات نفسية لتحديد أسبابها وفى مقدمتها المخدرات والعشوائيات وربما الأمراض النفسية .. أن المخدرات وغياب العقل تقف وراء هذه الظواهر المرضية الخطيرة ولكن المبالغة فى نشر التفاصيل وهناك ملايين الشباب بل الأطفال يتابعون هذه الخطايا على النت والشاشات .. هذه الظواهر السلوكية الخطيرة ليست جديدة تماما فقد كانت تحدث كحالات فردية فى أماكن كثيرة ولكن الغريب حقا انها تتكرر بصورة غريبة فى الفترة الاخيرة أمام اعترافات صريحة من آباء وبنات ووصل الحال إلى جرائم الإنجاب وقتل الأجنة .. لا اتصور ان تكون مراكز البحث الجنائى والاجتماعى والنفسى بعيدة عن ذلك كله ولا ينبغى ان نتعامل معها بعيدا عن أسبابها الحقيقية ومنها المخدرات هذه اللعنة التى تطارد فئات كثيرة من المجتمع وتقف الآن وراء نوعيات كثيرة من الجرائم وحوادث المرور والأمراض النفسية والعصبية .. يضاف لهذا ان العشوائيات واقامة العشرات من الأبناء فى حجرة واحدة والمستوى الاجتماعى والتعليمى تترك اثاراً بعيدة فى مثل هذه الجرائم .. لا بد أن نعترف بالواقع ولكن النشر على نطاق واسع فى وسائل الأعلام واعترافات الآباء والأبناء كلها أشياء صادمة للأجيال الجديدة والأطفال الذين يشاهدون مثل هذه الجرائم على الشاشات .. أن الأولى بهذه الجرائم مراكز الأبحاث الاجتماعية ويبدو أنها بعيدة تماما عن هذه الساحة لان المعالجات الإعلامية لا تكفى خاصة أنها تتناول ظواهر إنسانية تعكس حالات الضعف البشرى والانهيار السلوكى والاخلاقى وحين نكتشف هذه الظواهر يجب أن نسعى لتقديم العلاج وهذا لن يتوافر الا اذا وصلنا إلى الأسباب خاصة أن حالات الاعتداء تتم فى اعمار صغيرة وبين الاطفال القضية اخطر واكبر من معالجات الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعى. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جرائم شاذة جرائم شاذة



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:38 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

انفراجات ومصالحات خلال هذا الشهر

GMT 17:42 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:56 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

"ريديت" تستحوذ على تطبيق "دابسماش" المنافس لـ"تيك توك"

GMT 17:55 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عراقيون يسخرون وسائل التواصل الاجتماعي لمساعدة الحيوانات

GMT 09:44 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

ملتقى بغداد السنوي الثاني لشركات السفر والسياحة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib