نعم للبناء ولا للهدم

نعم للبناء ولا للهدم

المغرب اليوم -

نعم للبناء ولا للهدم

فاروق جويدة


لا يمكن أن تعالج قضايا الفكر بالصراخ والصخب والاتهامات الجذافية..أن الفكر بناء زمنى وتاريخى وتراكمى وإذا كان من السهل أن نهدم عمارة فإن الصعب أن نبنى عمارة أخرى..أن البناء فى كل الحالات هو الأصعب..منذ بدأ الحوار حول قضية ترشيد الخطاب الدينى والشارع المصرى منقسم على نفسه خاصة النخبة سواء كانت دينية أو علمانية.
وفى تقديرى أن الخلاف فى مثل هذه القضايا أمر عادى ولا بد منه ولكن حتى الخلاف يحتاج إلى ضوابط أخلاقية وفكرية ويحتاج إلى ضمانات حتى لا يتحول إلى تراشق بالاتهامات ويفقد هدفه وغايته ان البعض يريد إقصاء علماء الدين عن هذا المشروع على أساس انهم كانوا سببا فى كل ما وصلنا اليه..وهناك من يعتقد أن التيارات المعارضة هى الاحق بالتصدى لهذا المشروع..ولا شك ان اقصاء رجال الدين عن مشروع ترشيد الخطاب الدينى امر مستحيل واذا كانت هناك مقولة تقول ان اصلاح الحرية بمزيد من الحرية فأن اصلاح الخطاب الدينى لا بد ان ينطلق من قواعد دينية ان التطرف فى الدين يتطلب دينا وسطيا..والاعتراض على اشياء فى الدين تتطلب مشاركة حقيقية مع رجال الدين اما المطالبة بان يتم ذلك كله بعيدا عن المؤسسات الدينية فهذا تجاوز مرفوض .. ولا اتصور أيضا أن تسند هذه المهمة لجهة اخرى غير الأزهر الشريف .. ولا اجد مبررا للهجوم على الأزهر على أساس انه كان سببا فيما لحق بالاسلام من ظواهر غير صحية .. لا يستطيع احد ان ينكر الدور السياسى فيما شهدته الساحة الدينية .. ولا يستطيع احد ان ينكر سنوات طويلة دار فيها صراع عنيف بين الأيديولوجيات المختلفة والعقائد الدينية وفى مقدمتها الإسلام .. هل ينكر احد قصة الصراع بين الشيوعية والأديان وما حدث فى الحرب الباردة وهل يمكن أن نتجاهل معارك اليسار المصرى الشيوعى مع المؤسسات الدينية وكيف استغل سلطة الدولة فى هذا الصراع..من واجبنا جميعا ان نشارك فى ترشيد الخطاب الدينى من خلال نيات طيبة للبناء أما الهدم فهو شىء آخر .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعم للبناء ولا للهدم نعم للبناء ولا للهدم



GMT 00:45 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

تقليد الفشل

GMT 00:42 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

ترمب والمرشد والضريح

GMT 00:38 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

بين أبي تمام وإيلون ماسك

GMT 00:35 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

هل تصبح إسرائيل أقلَّ شراسة؟

GMT 00:31 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

لبنان و«العيش داخل كذبة»

GMT 00:27 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

ما يقال وما ينبغي ألّا يقال!

GMT 00:39 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

يوسف شاهين انتحر حبًا في فاتن!!

GMT 00:37 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

الثورة المغدورة (1)

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:24 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:31 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة

GMT 15:36 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 17:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:16 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

أولمبيك خريبكة يختار رشيد لوستيك بديلا للمدرب الطوسي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib