وكأنها حرب أهلية

وكأنها حرب أهلية

المغرب اليوم -

وكأنها حرب أهلية

وائل عبد الفتاح


سوف ترونها قريبا..

إنها تقترب..

يحذر الحكيم من أجواء الحرب الأهلية../ من الدم القادم/ من الانتقام المتبادل/ من نفى العقل.. والحكمة.. والذكاء.. لصالح الهيستيريا الجامحة.. هيستيريا الخائفين/ والكورال المرعب..«اقتلوهم.. ولا تهتموا بشىء.. أعدموهم ولو خارج القانون..».

والحكيم ليس وحده..

ستجده هناك بين كل من يعيش أجواء الحرب الأهلية.. دون حرب أهلية.

يسير ضمن صفوف خائفة/ مرعوبة... هاربة من جحيم سنوات دولة بدأت بالأحلام بعد الاستعمار وتنتهى على حياة أعيننا بالكوابيس.

تنتهى إلى أجواء حرب أهلية لم تحدث.

الإخوان يعلنون «الجهاد» ردا على أحكام الإعدام.

والذين يتصورون أنهم يقودون الجماهير الخائفة/ أو أنهم يمكن أن يغنوا «صولو» فى كورال الخائفين، يكيلون مدائح القتل بالقانون.

وعلى الجهة المقابلة «صولو» آخر لا يترحم فقط على الذاهبين إلى الإعدام، لكنهم يعتبرونهم «ثوارا» «وشهداء» لأنهم ضحايا الهيستيريا.

ينسى أنهم «مجاهدون» وجهادهم يقتل الجميع باسم إقامة «مملكة الله..».. وكيف تتذكر فى الهيستيريا ذلك بينما الحاكمون بأمر الدولة، يدمرون الدولة نفسها، بتدميرهم سبل محاكمة عادلة، وينفذون عقابا جماعيا على «تنظيم.. اسمته الصحافة خلية عرب شركس..» وبدلا من عقاب القتلة فعلا.. تم عقاب كل من انتمى للتنظيم.. وذلك بعد خطفهم فى سجن العزولى.. الذى لا يذكر على خارطة السجون.

مدائح القتلة أو القتل متبادلة.

وكل طرف يبحث عن صفوف وضحايا يستدر بهم العواطف، ويثبت أنه «الصولو» الأوحد القادر على تجميع الخوف فى أوبريت واحد.

وفى هذه الهيستيريا.. أعيد ما كتبته قبل أيام: «العالم القديم الذى ترعرع فيه الفاسد والإرهابى يتآكل.. ونحن لأول مرة ندرك أننا جزء من هذا العالم بالتواطؤ أو بالمصلحة أو بالتصفيق مثلا لقاتل السادات، لأننا لا نستطيع إسقاطه، أو بالتصفير على نغمة فاسد، لأنه سينقذنا من الإرهاب وحكمه الخانق».

الخيوط تتشابك بشكل مخيف.. ونعرف أن الإرهابى يمكنه أن يقتلنا فى أى وقت.. دون تمييز، ولو كنا من الهاتفين بمحاكمة عادلة له.. أو أن أجنحة المنتقمين فى الدولة يمكنها أن تحول أى شخص.. إلى ضحية مقصلة.. ولو كان من الواقفين بكل ما يملكون من ضعف وعجز إنسانى فى طابور المطبلين أو المنافقين.

لا أحد بعيد عن مصير التحول إلى ضحية.. فليس أقل من التوقف عن مساندة القتلة.. أو الشماتة فى القتلى.. أو تبرير القتل.

ليس أقل من الاعتراف بأن الصيغ والأفكار والثقافة واللغة التى أنتجت كل هذا البؤس.. لم يعد ممكنا الدفاع عنها.. أو تصور أنها يمكن أن تقدم ضوءًا فى آخر النفق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وكأنها حرب أهلية وكأنها حرب أهلية



GMT 04:16 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:11 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

GMT 04:08 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

من مفارقات هذا الزمان

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:43 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:24 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:11 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib