عن الديمقراطية والتعذيب
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

عن الديمقراطية والتعذيب

المغرب اليوم -

عن الديمقراطية والتعذيب

فهمي هويدي

صدر فى القاهرة خلال الأسبوع الماضى تقريران مهمان لم ينالا ما يستحقانه من اهتمام على الصعيدين السياسى والإعلامى. الأول تعلق بمعالم المسار الديمقراطى فى مصر طوال عام ٢٠١٤. والثانى اهتم برصد وقائع التعذيب التى تعرض لها النشطاء خلال شهر فبراير الذى غادرنا قبل أيام قليلة.

أهمية التقريرين تكمن فى أنهما صادران عن مؤسستين مصريتين حقوقيتين مستقلتين، تتمتعان بدرجة عالية من الصدقية والاحترام. ثم إن الذين أعدوهما هم مجموعة من الباحثين الوطنيين الشجعان، الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن كرامة وإنسانية المواطن المصرى، بصرف النظر عن هويته أو ما هو منسوب إليه.

لقد ذكرت أن التقريرين يستحقان الاهتمام، وعنيت بذلك أولا أن يتم التثبت من دقة المعلومات التى وردت فيهما، وثانيا أن يطرح ما يتم التحقق منه على الرأى العام إعمالا للشفافية من ناحية، لإطلاع المجتمع على ما يجرى فى محيطه. ومن ناحية أخرى لكى يوضع الأمر أمام الجهات المعنية فى الدولة وكذلك المنظمات الحقوقية، لكى يتحمل كل طرف مسئوليته السياسية والقانونية والأخلاقية.

تقرير المسار الديمقراطى هو الأول من نوعه الذى يفترض أن تصدره كل سنة مبادرة «محامون من أجل الديمقراطية»، بعدما أطلقته الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، التى يديرها الحقوقى المعروف الأستاذ جمال عيد. وقد قام بعملية الرصد والمتابعة تسعة من المحامين ذوى الخبرة، وعرضوا نتائج جهدهم فى ٧٥ صفحة سجلوا فيها أبرز الممارسات ذات الصلة بالديمقراطية، سواء تمثلت فى احتجاجات أو محاكمات أو قوانين وإجراءات. ونظرا لتعدد تلك الممارسات فإن معدِّى التقرير اعتبروه عاما «معتما ومتعثرا» من الناحية الحقوقية.

من الخلاصات المهمة التى تم رصدها ما يلى:

• إجمالى الفاعليات الاحتجاجية التى وقعت خلال عام ٢٠١٤ وصل إلى ١٥١٥، موزعة كالتالى: ٨٢١ مظاهرة للإخوان وتحالف دعم الشرعية ــ ٢٨٧ احتجاجا اجتماعيا وعماليا ــ ١٠٠ احتجاج للقوى الديمقراطية المدنية ــ ٣٠٧ مظاهرات لطلاب الجامعات.

• المحاكمات ذات الطابع السياسى عددها ١٧٠.

• أحكام الإعدام التى صدرت عددها ١٤٧٣ حكما. وبعد نقض بعضها ألغى ٩٩١ منها، وتم تأكيد ٢٩٤ حكما. ولايزال أمام المفتى ١٨٨ حكما آخر لم يتأيد فيها الإعدام.

• العمليات الإرهابية التى تمت خلال العام وصل عددها إلى ٨٦ عملية. كان نصيب القاهرة منها ٢٩ عملية. أما سيناء فقد تمت فيها ٣١ عملية. وهذه هى النسبة الأكبر. أما بقية العمليات فقد توزعت بنسب متفاوتة على بقية المحافظات.

• المحتجزون لحساب القضايا السياسية نحو ٤٢ ألف شخص، توزعوا على مختلف سجون الجمهورية.

• المدنيون الذين قدموا إلى المحاكمات العسكرية عددهم ٨٥٧ شخصا منهم ١٥٤ طالبا.

تقرير «أرشيف التعذيب فى شهر فبراير» (٢٠١٥) أصدره مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب. وتضمن توثيقا لوقائع التعذيب التى مارستها الأجهزة الأمنية بحق المواطنين من اليوم الأول فى الشهر وحتى نهايته. واعتمد التوثيق على شهادات إخصائيى الطب الشرعى وأقوال الضحايا فى داخل السجون وخارجها. ورصد التقرير ٨٢ حالة من ذلك القبيل. آخرها قصة المحامى الشاب كريم حمدى (٢٣ سنة) الذى قتل فى قسم المطرية بشرق القاهرة. وقد أثبت تقرير الطبيب الشرعى أنه تعرض لضرب شديد أحدث كسورا فى عشرة أضلع وأدى إلى قطع لسانه.

وتمثلت أبرز حالة تعذيب تعرض لها هى قصة المعتقل محمد عبدالعاطى الذى كان محتجزا فى مستشفى إمبابة العام، الذى أثبت الطب الشرعى أنه قتل بأربع رصاصات أطلقت على صدره. وهناك تفاصيل أخرى كثيرة وصادمة، لا مجال لاستعراضها لأسباب مفهومة. إلا أنه استوقفنى فيها أن قسم شرطة مدينة المنصورة كان له النصيب الأوفر من وقائع التعذيب المذكورة، إذ تم توثيق ١٣ حالة تعذيب وقعت فيه خلال شهر فبراير.

أعيد التذكير بأننا لا ينبغى أن ننطلق من التسليم بمضمون التقريرين إلا بعد التحقق من صحة الوقائع المذكورة فيهما. وفى كل الأحوال فإننا لا نستطيع أن نتجاهلهما كما فعلت وسائل الإعلام المصرية. ولابد أن نحمدالله أن نصيهما متوافران على الانترنت، الأمر الذى أنقذها من سيف حظر النشر الذى بات من آليات التستر على الفضائح ودفن الرءوس فى الرمال.

لا يقولن أحد إن النشر يشوه سمعة البلد ويسىء إلى النظام، لأن حدوث الوقائع التى تضمنها التقريران هى أكثر ما يسىء إلى سمعة البلد. وبالدقة فإن ما ندعو إليه هو تطهير السمعة وتنقيتها من البقع السوداء التى تطرأ عليها. ولا ينبغى أن ننسى فى هذا الصدد أن تقرير التعذيب الذى أعلنته فى شهر ديسمبر من العام الماضى لجنة الاستخبارات فى الكونجرس الأمريكى بعد خمس سنوات من التحقيق الذى شمل ٦ ملايين وثيقة وظفه النظام لصالحه. فأعلن الرئيس أوباما أن بلاده تعترف بالخطأ إذا وقع لأن المبادرة إلى إصلاحه لاستعادة الثقة فى الدولة أفضل من التستر عليه بما يؤدى إلى فقدان تلك الثقة وتدمير سمعة الدولة.

لقد تجاهلت وسائل الإعلام المصرية التقريرين، حيث شغلت منابرها الإعلامية فى الأسبوع الماضى بقصة قتل كلب الهرم وترشح راقصة من الدرجة الثالثة للانتخابات البرلمانية واشتراك زوجة محافظ الإسكندرية فى بعض اجتماعاته. أما وكالة «أنباء الشرق الأوسط» الرسمية فقد أبرزت خطبة السيد ياسر رجب سفير مصر فى بوروندى أثناء احتفال أقيم بمناسبة تقديم مصر بعض المساعدات اللوجستية إلى لجنة الانتخابات هناك. وفى الاحتفال ألقى كلمة أعلن فيها أن مصر قدمت تلك المساعدات إسهاما منها فى تشجيع المسار الديمقراطى فى بوروندى! ــ وهو التشجيع الذى صرنا نتمنى أن نلمس أثره فى داخل مصر!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن الديمقراطية والتعذيب عن الديمقراطية والتعذيب



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib